أفواه عاملة – شامل حمد الله

أفواه عاملة – شامل حمد الله

 

اوجد الاستفتاء فرص عمل سياسيا، حتى لببغاوات الاحزاب المنشقة عن بعضها والتي استفتت مصالحها فرأت الانفصال افضل، فذهب وتركت مقار واستبقت اخرى بحجة الارث العائلي، لكنها وفي ظل الاستفتاء رأت ان مصالحها الانتخابية هي العمل بأشعال الحرائق صبحا وفي الاطفاء ليلا، علها تحافظ على مكانتها في الشارع العراقي.

الاستفتاء الذي عبر فيه شعب عن رأيه الذي اختصر مضمون العلاقة مع بغداد التي لاترحم ولا تريد لرحمة الله ان تتوزع بعد النزول، حاربه شيعة السلطة ووجدوا فيه خير نار لخبز اليوم و الغد، حصار يشبه حصار صدام ولكن بطبعة2017 و هجوم ناري وصل الى حد العلم الذي لف نعش طالباني، ومقاطع فيديو للتهديد وطلبات وتصريحات تنبع من شخصيات تعشق الاذى و تفرح بالتخريب وتحلم بزوال قيادة احتضنت لسنوات قسما من الاخوة الذين يصرون على العداء.

افواه بعضها يطمح للبقاء عبر الشتائم، والاخر بالشتائم يريد ان يكون بمنصب مقبل مع الانتخابات المقبلة.

 وتصفية حسابات شخصية بحجة حفظ الوحدة، فكل رئيس وزراء يريد ان يقول للاقـــــــــليم انت اخرجتني واليوم سأنتقم، وكل من عليه ملفات فساد يريد ان تفور الكراهية لحرف الانتباه عن المخازي في ملفاته الشخصية والوظيفية، ومطامح بحواسم جديدة تلوح في الافق، لا يردها الا الخوف من المواجهة التي قد يتدخل فيها التحالف الدولي،، وحينها ستكون المواجهة اليمة واخيرة.

في بغداد كثر لايريدون الا التأزيم، والمنساقون للتأزيم يصمون اذانهم عن اي دعوة للسمع، فيما الوكالات المعروفة بالنشر الخبري انساقت قبل الجميع لنشر تصريحات نواب ومسؤولين وحزبيين بما يقدم بشكل واضح حجم الكراهية التي يتنفسونها ضد الشعب الكردي وان قالوا انهم لا يقصدونهم، وادخلوا  اسماً  من اجل اكتمال الكذبة، علما انهم انفسهم كانوا يرددون لو ان اسرائيليا يحكم فهو افضل من صدام حسين، ذلك حديثهم ايام الخوف! المهم الان ان القصة لا تعدو عن اسباب ثلاثة للتمسك بالتأزيم، حقد شخصي، وفرصة عمل حزبي للصعود، وعقل لا يرقى لحكم العراق.