

قيس الدباغ
مما لاشك فيه أن التغيير سمة لازمة للخلق كله ،ولكن التغيير إذا لم يكن منضبطا مع ماهية الشيء يصبح نشازا ومدعاة للسخرية والتهكم، فلا يعقل أن يتطور ويتغير الحلزون إلى حوت بحري ضخم بين ليلة وضحاها،
وبالإمكان أن يحدث ذلك على مدى ملايين السنين، ولكن مايحدث الآن أن قبل عام 2003 كانت الحلزونات تشد الرحال إلى بغداد سيرا على الاقدام تتبعهم عجلات الإسعاف احترازا للامداد الطارئ، وعلى ظهور الحلزونات هذه اما قطعة ثقيلة من المرمر محفور عليها عهد الوفاء للقائد، أو وثيقة كتبت بدم الحلزون فيها مافيها من عهود الوفاء والبقاء والتغني بأمجاد القائد، ومع الوثيقة حمامات بيضاء ترمز للسلام تهدى لأحد اكبر أساطين القتل والدم ..
وما أن سقط النظام السابق، حتى تحولت الحلزونات إلى إطالة اللحى ولبس الخواتم الضخمة على كل اصابع اليد، والتغني بأمجاد التدين الجديد، وكأن الإسلام ظهر فيما بعد عام 2003 ،واكتشف الجميع أنهم كانوا يعملون مع كفار قريش والآن صبئوا الى الدين الجديد، ولو كانت ظاهرة فردية لسكتنا ووضعنا في أفواهنا قطعة من الجلد المدبوغ ولكنه للأسف طوفان طاغي قادته المثقفون واساتذة وحاملي شهادات عليا ،وإلى الله ترجع الأمور























