أستاذ الأدب المقارن حسيب حديد لـ الزمان ــ حاوره عمر عبد الغفور القطان
الترجمة عملية إبداعية
بداية كيف يعرّف الدكتور حسيب حديد القارئ على شخصه الكريم وما الذي دفعك إلى حب التخصص في اللغات؟
أنا من مواليد عام 1950م في مدينة الموصل تخرجت من الإعدادية المركزية فرع الأدبي عام1967م وحاصلت على بكالوريوس آداب انكليزيجامعة الموصل 1972م و دبلوم عالي تربية وعلم النفس كلية التربية»جامعة بغداد 1973م و ماجستير في الأدب المقارن الأدب الانكليزي الأمريكي جامعة بواتييهفرنسا1981م و دبلوم الدراسات المعمّقة في الأدب المقارن انكليزي فرنسي جامعة فرانسوا رابلييهفرنسا 1982م ودكتوراه دراسات انكليزية باللغة الفرنسية قسم اللغة الانكليزية كلية الآداب واللغات جامعة بواتييه فرنسا 1985 م .
يعود تعلقي باللغة الانكليزية إلى عام 1959 1960 عندما كنت طالباً في الصف الخامس الابتدائي مدرسة أبي تمام كان الشخص الذي يدرسنا مادة اللغة الانكليزية رجل بريطاني كنت المتفوق عنده دائماً. إذ انه كان يضع شارات على صدر كل تلميذ متفوق باللغة الانكليزية وتبقى هذه الشارة أسبوع عند التلميذ ويمكن إن تكون من نصيب تلميذ آخر متفوق الاّ إنني كنت احمل الشارة تقريباً بصورة دائمية. ذلك الرجل كان الدافع الأول لدراسة اللغة الانكليزية بالتأكيد هنالك دوافع أخرى منها تتعلق بالمطالعة ومنها دوافع شخصية.
كيف يقتني د.حسيب حديد كتب مكتبته الشخصية؟و ما هي أنواع الكتب التي تجذبك وتستمتع بقراءتها؟
لدي مكتبة ضخمة يقدر عدد الكتب فيها أكثر من 4000 كتاب عدا المجلات والدوريات والمكتبة الصوتية. يتم إغناء مكتبتي الشخصية عن طريق الشراء بالدرجة الأولى ولدي عدد لا يستهان به من الكتب المقدمة عن طريق الإهداء ويسرني ويشرفني إن اذكر لك أسماء بعض الأساتذة الكبار الذين تفضلوا بإهدائي أكثر من كتاب واعتز بهم كاعتزازي بنتاجاتهم الرائعة الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل والأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي والأستاذ الدكتور هاشم الملاح والأستاذ الدكتور يوئيل يوسف عزيز والأستاذ الدكتور أزهر سليمان والأستاذ الدكتور مصباح محمود والمطران جرجس القس موسى والبروفسور ماتيو كيدير مدير المدرسة العليا للترجمة والترجمة الفورية جنيف باريس مستشار وزير في الحكومة الفرنسية والأستاذ الدكتور فاتح عبد السلام وآخرين استميحهم عذرا على عدم ذكر أسمائهم. ومن الأهمية بمكان أن أشير إلى أن مكتبتي تضم كتباً باللغات العربية والانكليزية والفرنسية والايطالية.وتضم مكتبتي الخاصة مكتبة صوتية تتضمن أكثر من 500 ساعة تسجيلات بالدرجة الأولى للمصحف الشريف ثم أوسع مكتبة للمقامات العراقية لكبار قرّاء المقام العراقي. ولا بد من ان اذكر هنا أنني أهديت ربع مكتبتي الشخصية إلى المكتبة المركزية في جامعة الموصل ضمن قسم المكتبات الخاصة لتكون وقفاً لوجه الله تعالى وهي مفتوحة للقرّاء الأعزاء..
أكثر الكتب التي تستهويني هي الكتب الدينية والتفاسير والفقه ثم كتب الترجمة والنقد الأدبي والآثار والقانون.
أشرت في جواب سابق إن احد دوافع حبك لتعلم اللغات كان أستاذك في اللغة الانكليزية فما اثر المطالعة باللغات المختلفة على تكوينك الثقافي ومن الأساتذة في الداخل والخارج الذين اثروا في شخصكم؟
بالتأكيد المطالعة بالعربية والانكليزية والفرنسية مجتمعة. من الطبيعي كانت قراءاتي الأولى بالعربية قبل تعلمي اللغات الأجنبية ثم أن جيلنا لم يكن والحمد لله مثقلاً بالملهيات ووسائل اللهو الموجودة في الوقت الحاضر لذلك كان جلّ اهتماماتنا منصبة على القراءة وكنا فريق من الطلاب نتنافس فيما بيننا على الكم الذي نقرؤه ونناقشه بحيث يصبح لدينا اثراءً معرفياً كبيراً لذلك قرأنا كتب كثيرة وحسب المرحلة العمرية وكنا نكتب ملخصات لما نقرأ ونناقشها فيما بيننا وأشير هنا إلى أن هذا الفريق يضم شخصيات معروفة اليوم في ميادين شتى وأكثرهم أساتذة في الجامعة حتى منهم أساتذة في الكلية الطبية كان لديهم ميل إلى القراءات الأدبية والنقدية.كانت تلكم القراءات باللغة العربية إلا إن الأمر اختلف كثيراً بعد دراستي للغتين الانكليزية والفرنسية لان ذلك كان بالنسبة لي آفاق جديدة أتيحت لي ربما لم تتح لغيري وما نتيجتها إلا الاغناء المعرفي من خلال التفاعل بعقليات ثلاث ثم جاء المصدر الأخير لتكويني الثقافي إلا وهو الترجمة هذا العالم الرحب بحيث أنني ترجمت من دون مبالغة الكثير من الاختصاصات من الطب والهندسة والعلوم الصرفة والعلوم الإنسانية وبصورة دقيقة القانون فضلا عن كوني خبيراً قانونياً في الترجمة ومجاز من مجلس القضاء الأعلى.
تأثرت بأكثر من أستاذ خلال مسيرتي الدراسية والعلمية صحيح هنالك من يترك فيك بالغ الأثر والتأثير في مرحلة معينة من حياتك الدراسية ولكن سرعانما تكتشف بعد وهلة إن هنالك أستاذ آخر يؤثر فيك بصورة فعلية. بالنسبة لي تأثرت بأستاذين فرنسيين الأول أستاذي المشرف البروفسور جاك بودي جامعة السوربون باريس بجانبين الأول علميته التي تفوق العقل البشري ومعروف بجديته وحزمه الشديد وكثرة مؤلفاته حتى إن الأساتذة الفرنسيين أنفسهم وليس الطلبة فقط كانوا يهابونه لقوة شخصيته وعلميته والجانب الثاني الذي تزدان به شخصيته هو تواضعه وبساطته.إما الأستاذ الثاني فهو البروفسور ماتيو كيدير عالم الترجمة والترجمية مدير المدرسة العليا للترجمة والترجمة الفورية في جنيف مستشار الوزير في الحكومة الفرنسية ترك بالغ اثره وتأثيره في مجال الترجمة حباه الله صفات مميزة ومتميزة له قدرة على إنتاج كتاب قيم في كل شهر قام بتصنيفي كأحد كبار المترجمين في العالم العربي ويؤيد هذا التقييم بصورة تحريرية.
هل تعتقد إن العلماء والأدباء العراقيين والموصليين قد نالوا حقهم من تسليط الضوء على نتاجهم الإبداعي والفكري أم لا؟
لم ينل العلماء والأدباء العراقيين والموصليين بما يستحقونه من تقييم وتقدير ولو من الجانب الاعتباري على اقل تقدير.هنالك إعداد لا يستهان بها من هؤلاء الرجال الأفذاذ ولكنهم يعيشون في الظل لا تسلًط عليهم أية حزمة من الضوء إلا بعد انتقالهم إلى رحمة الله. علما بأن العراقي حباه الله بقدرات مميزة ومتميزة يشهد بها القاصي والداني.
كم من الوقت يقضيه الدكتور حسيب حديد إمام الحاسبة وما هي المواضيع والمواقع التي تستهويك وهل لديك فكرة في إنشاء مدونتك الخاصة على شبكة المعلومات الدولية لتنشر إبداعاتك عليها وهل تكفي مواقع التواصل الاجتماعي بذلك؟
اقضي وقتاً طويلاً إمام الحاسبة يومياً وأفضل المواقع المتخصصة في مجال الترجمة الانكليزية منها والفرنسية. ولكن جل الوقت اقضيه في الترجمة والتأليف واعرف القارئ بالكتب التي قمت بتأليفها وترجمتها ففي ميدان التأليف قدمت العديد من الكتب وهي مبادئ الترجمة من الفرنسية إلى العربية وبالعكس عام 1989م و منهجية البحث العلمي مشترك مع الدكتور ماتيو كيدير 2007م وصدرت الطبعة الثانية عام2011م و لورنس العرب بين الحقيقة والخيال عام 2012 م ومبادئ الترجمة التعليمية عام2012م والترجمة المعاصرة عام 2010م
Upublished Cuneiform Texts from the Old Babylonian Period Larsa,NABU PUBLICATIONS LONDON ,2010
والكتاب المترجمة من العربية إلى الانكليزية هي الترجمة الفورية عام 2011 م والترجمة والإعلان عام 2011م وأما هذا العام 2012م فقد صدر لي العديد من الكتب وهي دراسات في الترجمة القانونية ,الترجمة الفورية في المؤتمرات , الترجمة الصحفية ,أصول الترجمة ,دراسات في ترجمة الخطاب السياسي ,دراسات في حضارة بلاد الرافدين ,دراسات الملكية الفكرية في عالم اليوم ,الترجمة الإعلانية ,مدخل إلى قواعد اللغة الاكدية بالاشتراك مع الأستاذ خالد سالم إسماعيل و أخيرا الترجمة الدبلوماسية وهو قيد الانجاز.
إما فيما يتعلق في إنشاء مدونة خاصة بي فانا اشكر طلبتي الأعزاء يقومون بذلك فضلا عن نشر مئات المقالات على مواقع الانترنت. ونشر مقابلات مع فضائيات ومحاضرات على اليو تيوب.أما الإجابة حول دور التواصل الاجتماعي فانه مهما بلغ انتشاره لا يصل إلى جميع فئات الناس ومن الممكن انه لا يحقق جميع الأهداف المرجوة في المجال الثقافي.
كيف يعرّف الدكتور حسيب حديد الترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية وبالعكس وهل الترجمة علم أم فن؟ ما الذي يميز الترجمة الأدبية عن الترجمة العلمية وكيف تختلف نظرة المتخصص لكل منهما؟
لا تعد الترجمة نقل أفكار من لغة إلى أخرى فحسب وإنما هي عملية إبداعية. والمترجم الجيد ليس من يترجم من لغة إلى أخرى فقط وإنما من يمتلك آفاق رحبة في العمل إذ يقوم بترجمة تفكير لغوي معين بأرضية حضارية معينة إلى تفكير لغوي مغاير. ولا تقتصر الترجمة على نقل المدلول الدقيق وإنما تتعدى ذلك لتشمل النبرة والإيقاع والنغمة وبعبارة أخرى هي عملية ترجمة لعقلية وطريقة تفكير معيّنين وأسلوب النص وروحه المراد ترجمته عبر الأدوات اللغوية. لذلك يترتب على الفرد الذي يضطلع بمهام الترجمة أن يجيد لغة الأصل ولغة الهدف معاً فضلاً عن امتلاكه لمعلومات واسعة وصحيحة ودقيقة عن اللغتين اللتين يعمل في ترجمتها ولابد أن يتحلى بمدارك فكرية واسعة وأفاق رحبة تمكّنه من فهم السمات اللغوية من جهة وخصوصياتها الحضارية من جهة أخرى. والترجمة كعلم قائم بحد ذاته لا بد من أن يواكب التطور العلمي والتكنولوجي الحديث كما ينبغي أن يحضى بطفرات نوعية تنسجم والكم الهائل من المعرفة لذلك لم تعد الترجمة مجرد ترجمة وإنما أخذت أبعادا ذات أفاق واسعة ورحبة . وبناء على ما تقدم لا بد للمترجم أن يعتمد على مبادئ علمية أساسية تمكّنه من الاضطلاع بمثل هذه المسؤولية الجسيمة وان يبدع في عمله. إما بالنسبة للاختلافات بين الترجمة الأدبية والترجمة العلمية فان هذا موضوع مهم يطول الحديث فيه.إذ إن لكل نوع من أنواع الترجمة خصوصياته وخصائصه التي تميزه عن النوع الآخر.لذلك ليس من السهولة بمكان إن نمر مر الكرام على هكذا موضوع واسع.
ما هو دور المترجمين العرب في نشر ونقل من والى الثقافة العربية والإسلامية ونشر الإبداع الثقافي والفكري لمبدعينا؟ هل حاولتم إعداد تراجم لنصوص دينية إسلامية إلى اللغات الأجنبية ليفهم الغرب ثقافتنا وديننا؟
لا يزال دور المترجم محدوداً اذ ليس من السهولة بمكان ترجمة كل ما ينشر إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن أكثر من 100 ألف كتاب يصدر يومياً من كبرى دور النشر في العالم عدا دور النشر المحلية والخاصة.ولهذا السبب ظهر ما يعرف في عالم الترجمة بالترجمة الاستراتيجية او الترجمة التقريرية la traduction strat gique ou la traduction d cisionnelle التي تقوم على أساس انتقائي بحت وحسب التخصصات المختلفة. فهي ترجمة انتقائية وترجمة تقريرية ، وبالنظر لصعوبة ترجمة كل المعلومات المتوفرة حول أي موضوع من المواضيع المهمة مثل الدفاع والمالية والطاقة وغيرها ، يتم انتقاء المعلومات الإستراتيجية المهمة المتوفرة وترجمتها لكي تسهّل للمسؤولين اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، فهي إذن ترجمة انتقائية la traduction selective للكم الهائل من المعلومات المتوفرة في اللغات الأجنبية وترجمتها لأنها تشكل عنصراً هاماً في اتخاذ القرارات الصحيحة وفي الوقت المناسب وأصبحت الحاجة إلى هذا النوع من الترجمة ملحّة في الوقت الحاضر خاصة منذ عام 2008م، فقد عرف هذا المجال في إطار ما يعرف بـ اليقظة الإستراتيجية متعددة اللغات Veille strat gique multilingue في فرنسا أما في الولايات المتحدة فالاسم المتداول هو المتابعة الإستراتيجية متعددة اللغات Multilingual Strategic Monitoring .
أما دور المترجم فيها فإنه يجب ان يكون يقظاً أو متيقظاً وان يتابع كل ما يستجد في ميدان اختصاصه في اللغات الأجنبية وأن يترجم لصالح المؤسسة أو الشركة أو كل ما يراه مناسباً لها ويحقق لها مصلحة إستراتيجية ، ويحق للمترجم في هذه الحالة أن يتابع كل ما هو جديد حتى ولو كانت معلومة بسيطة يقوم بترجمتها ومن ثم تحليلها بصورة موجزة ويقدم توصية بشأنها لكي تساعد صناع القرار في اتخاذ قراراتهم .
وبناء على ما تقدم نجد أن المترجم يضطلع بأربع وظائف أساسية هي البحث عن المعلومات الإستراتيجية في اللغة الأجنبية ومن ثم فرزها وانتقاء ما يفيد المؤسسة التي يعمل فيها ثم ترجمتها ، وأخيراً تقديم تحليل موجز بها وكذلك توصية معينة . والمترجم الاستراتيجي يعمل في هذه الحالة ضمن إطار قانوني علني وينطلق من وثائق ومعطيات معروفة غير سرية شريطة أن يتحلى المترجم الاستراتيجي بمستوى عالٍ من الأهلية والأخلاقية المهنية والترجمة .
أما فيما يتعلق بمحاولة إعداد تراجم لنصوص دينية إسلامية إلى اللغات الأجنبية يمكنني القول ان هنالك مشروع استراتيجي من قبل إحدى دور النشر العربية تمت مفاتحتي به يتمحور في ترجمة تفسير المصحف الشريف من العربية إلى الانكليزية والفرنسية وبحجم يصل إلى 3600 صفحة ولا تزال المداولات متواصلة حول الموضوع لان ترجمة كهذه تتطلب مالا يتطلبه أي نوع آخر من الترجمة ولذلك طلبت من دار النشر أن يكون بمعيتي فريق متخصص في الميدان الديني واللغوي أي من هو متخصص في علوم القرآن ومتخصص باللغة العربية لكي أتمكن من القيام بهذه المهمّة التي أإنا توّاق جداً للاضطلاع بها وأسأل الله تعالى إن يجعلها في ميزان حسنات كل من يساهم في هذا المشروع.
ما رأيك بنشاط بعض المؤسسات العربية التي تعمل في هذا الحقل مثل المنظمة العربية للترجمة في بيروت التابعة لمؤسسة الوحدة العربية أو مشروع كلمة التابعة لمؤسسة أبو ظبي الثقافية أو سلسلة عالم المعرفة الكويتية وهل حاولت التواصل معهم لنشر مؤلفاتك وترجماتك من خلالهم؟
تقوم هذه المؤسسات بنشاطات لا يستهان بها ولكن لا يزال هنالك الكثير مما يتوجب القيام به ولا تزال حكراً على عدد قليل من المترجمين. يبدو أن هذه المؤسسات لا تتابع عن كثب نشاطات مترجمين أكفاء في الوطن العربي وربما هنالك أسباب تكمن وراء ذلك علما أنني شاركت في الحلقة النقاشية العالمية التي يشرف عليه راديو فرنسا الثقافة والتي تم بثها على الهواء وعبر الاقمار الصناعية صباح يوم الأربعاء 23 آذار 2011 من راديو فرنسا الثقافة لمدة 51 دقيقة علما أن هذه الإذاعة هي الأوسع انتشاراً في فرنسا والأكثر شهرة لانها تقدم برامج ينتظرها الشعب الفرنسي لأهمية المواضيع المطروحة للنقاش فضلا عن الشخصيات التي يتم استضافتها اذ تم استضافة أربعة شخصيات في عالم الترجمة كنت احد هؤلاء مع الأستاذ الدكتور بسام بركه أمين عام اتحاد المترجمين العرب. الحقيقة ليس لدي اتصال مع هذه المؤسسات . ولا اعرف ماذا أقول عن مؤسسات متخصصة في الترجمة ليست على بيّنة من نتاجاتي في هذا الميدان اذ تجاوزت الكتب التي قمت بتأليفها وترجمتها 17 كتاب بمعدل 250 300 صفحة لكل كتاب علما أن كتبي صادرة عن 6 دور نشر عربية متخصصة ومشهورة في الوقت الذي تهتم بمترجمين ليس لديهم الاّ نتاجات لا تتجاوز إصبع يد واحدة.وفي الحقيقة نترك الموضوع للقاري الكريم ليقول كلمته.
هل يتفق الدكتور حسيب حديد معي بان الإنتاج في حقل الترجمة في الموصل قليل في الاتجاهين وما السبب في ذلك وهل تدعو مؤسسات النشر في الموصل إلى الاهتمام بهذا الجانب وهل تدعم إنشاء دار متخصصة بحقل الترجمة ؟
لا تزال النتاجات في مجال الترجمة في الموصل ليست بالمستوى المطلوب لأسباب كثيرة ربما لا مجال لذكرها أهمها صعوبة الوصول والاتصال بدور النشر اذ ليس من السهولة بمكان ان يجد المؤلف والمترجم السبيل لكي يرى نتاجه يبصر النور حيث هنالك من له نتاجات لا يستهان بها ولكنها موضوعة على الرفوف وربما لا تبصر النور إلى الأبد وربما الكلف البالغة للنشر فضلا عن المكافأة البائسة التي يحصل عليها المؤلف والمترجم وان دور النشر تهتم بأسماء معينة دون أخرى وعامل آخر هو جمهور القرّاء الذي بدأ يتناقص لأسباب كثيرة. بالتأكيد هنالك أسباب أخرى لا مجال لاستعراضها.من ناحية أخرى أتمنى تأسيس دار متخصصة في حقل الترجمة في الموصل طالما تحتضن مدينة الموصل الحدباء كفاءات يشار اليها بالبنان في شتى الميادين.ٍ
AZP09























