زرت مع محسن دزه ئي الرئيس البكر وطلبنا منه إرسال وفد إلى الملا مصطفى البارزاني للتفاهم حول المشكلة الكردية
مذكرات السياسي الكردي الدكتور إحسان شيرزاد
الاربعاء » » اجتمعنا في مكتب علي حيدر سليمان مع د. اكرم وزيد، وقد أخبرنا علي حيدر سليمان ما جرى خلال اجتماعه بحردان التكريتي، بحضور غائب مولود مخلص، حيث بين له الوضع العام، ووجوب استعداد الحكومة لجلب ثقة اكبر قوة سياسية في البلد. وكان اعتراض التكريتي ينصب على سبب قبولنا بالوزارة مع نايف، وعمل عراقيل، معهم وكذلك يمانع من ارسال الوفد نظرا لعدم قيام جماعة الملا مصطفى باصدار بيان اي تأييد، او تهنئة، وقد اتفقنا على اساس عقد اجتماع موسع معه ومع جماعة آخرين، أي ان نكون معه لشرح القضية.
وفي هذا الاجتماع اتفقنا على وجوب اتخاذ موقف إيجابي مع الحكومة، وعلى أساس وجوب ترك الطرفين، والاحتمالات هي، اما الاشتراك على أساس تمثيل الحزب والثورة فقط مع ابعاد طه، وهذا احتمال صعب، أو ان تهمل قضية طه ووجوب العمل لحلها، حيث انه مستقل ثم الاكتفاء بإدخال واحد مثلا، ووجوب ارفاق ذلك بمطلب عام كلواء دهوك.
أعلمنا صالح بأنه سيسافر فطلب منه الاجتماع ليلا، فأتصل به محسن، حيث كان قد حضر مع حبيب، وهذا يعني خطوة سريعة للحل، اجتمعنا الأربعة مع محسن، وقد أعلمنا ان ملا مصطفى ميال إلى الاشتراك، وعدم المقاطعة، ويترك أمر ذلك إلى الجماعة في بغداد، غير أنه بين إصرار الملا على موضوع طه، ثم أجل الاجتماع لموعد اخر، وقد ظهر تصريح لعبد الله سلوم بعدم ذهاب الوفد.
الخميس » » مساء هذا اليوم اتصل بي محسن دزه بي، طالبا الاجتماع به وبصالح اليوسفي، وحبيب كريم، فذهبت اليهم وشرحت وجهة نظري لهم بوجوب عدم التأكيد على اخراج طه، غير انهم بينوا لي بانهم يؤكدون ذلك، وقد حاولت اقناعهم من دون جدوى.
اكدت الجماعة مرة أخرى ان الملا مصطفى البارزاني والجماعة يتجهون باتجاه عدم النية للاقتتال والسلبية، ويفضلون الايجابية والاشتراك، ولكن بشروط كما اكدت الجماعة لي بان جماعة البعث الذين يتصلون بهم، قد وافقوا على اخراج طه، غير اني ارى ان ذلك غير عملي، ثم الاتفاق على اجتماع اخر نعقده مع الاخوان في دار علي حيدر سليمان.
الجمعة » » مساء اجتمعنا في دار علي حيدر سليمان مع حبيب، وصالح، ورؤوف احمد، واحمد كمال قادر، وزير عثمان، ود. اكرم الجاف، وكان الحديث يدور حول الشروط والمواقف التي ستتخذ خصوصا وان علي حيدر سليمان سيجتمع غدا برئيس الجمهورية.
وقد أصرت جماعة الملا مصطفى على أن شرطهم عدم التعاون مع طه، ووجوب اخراجه. جادلت كثيرا حول هذه الناحية ولكن دون جدوى، ومع الاسف رأيت اصرارا من رؤوف، واحمد كمال، وزيد ايضا حول هذه الناحية.
اني أرى بأن القضية تتجه اتجاها انقطاعيا وهذا مخالف لرأي الملا الذي بينه محسن ديزه يي لنا بأنه لا يريد الانقطاع. وقد اجمع المجتمعون على الاستقالة، اذا رأينا في مقابلتنا مع رئيس الجمهورية عدم التجاوب.
السبت » » في الساعة الواحدة والنصف اجتمعنا، نحن الجماعة نفسها في مكتب علي حيدر سليمان بعد ان قابل رئيس الجمهورية، الذي شرح له على حيدر المخوقف، ورأى فيه الكلام نفسه حول القضية، بان الجماعة يجب ان يتجاوبوا، مشيرا إلى ان الاتصال الحزبي بين الطرفين يجب ان يستمر، وكان للجميع نفس رأي البارحة، إني أرى القضية مازالت تتجه اتجاها غير صحيح إلى السلبية والانقطاع.
الاحد » » لم يحدث شيء خلال هذا اليوم سوى بعض الاشاعات باسناد الوزارتين، وكالة، وهذا طبعا يخفف من الضغط الذي كان موجودا سابقا حول القضية.
الاثنين » » صباحا زارني في المكتب الاخ محسن دزه يي، فاتصلنا بالقصر الجمهوري، وقد حدد لنا موعد الخميس الساعة الحادية عشرة لمقابلة رئيس الجمهورية. طلبنا مقابلة الفريق حردان التكريتي فحدد غدا الساعة التاسعة صباحا ثم زارني زيد احمد عثمان، وقد بينت له رأيي حول وجوب اتخاذ المواقف الايجابية.
زرت طه محي الدين في مكتبه وتكلمنا كثيرا عن وضعه وموقفه، واكد لي الرجل بانه جاء مستقلا وسيعمل هكذا، ثم انه يتمكن من التعاون معنا لحل القضية بصورة احسن، وان له رأيا خاصا في حل القضية الكردية وهو اتجاه السلام، وانه لا ينفي اتصالاته مع الطالباني، وانه كان من بين مرشحي جماعة الطالباني وليس من الاشخاص الذين رشحوا كفرد واجب الاختيار. والح ان تكون مساهمتنا في حل القضية بصورة مقبولة، وبين انه لن يستقيل ثمك جاء علي حيدر سليمان اليه كذلك وكان الحديث يجري على المؤوال نفسه ان الزمن يمكن ان يحل المشاكل’. عين لوزارة شؤون الشمال وكيل هو الشيخلي، وللاشغال د. غائب مولود مخلص، واني أرى بان علاقتنا الرسمية كوزراء قانونا تنتهي بهذا التعيين.
الثلاثاء » » زرنا أنا والاخ محسن الفريق حردان التكريتي في الساعة التاسعة صباحا وقد استقبلنا الرجل بكل بشاشة وتقدير، وكانت مقابلتنا لغرض بيان وجهة نظرنا حول
1 ــ اختلاف ظرفي النايف والان.
2 ــ التركيز على ان الجهة المعنيةهي جماعة الملا.
3 ــ ان السبب في هذه الأزمة هي عدم تطبيق الاتفاق.
أردنا ان نعرف مدى تفهم الثورة للقضية، وقد كانت ايضاحات التكريتي بخصوص النقطة 2 مؤيدا لذلك، اما بالنسبة إلى النقطة 3 فيقول اذا كانهناك خطأ فيمكن ان يصلح باتخاذ المواقف الايجابية، ثم ان القضية اختبار فهم يدعون ويؤمنون وهم اقوياء ويطلبون المساعدة مع المراقبة، ولا شيء يحول بين الاستقالة فيما اذا ثبت سوء النية شعرت حقا اثناء الحديث ان الشخص متجاوب، وقد حلف الايمان بان اتجاه الثورة هو عدم الاقتتال، وان الاقتتال جريمة، ولكنه يلوم على عدم التأييد او التجاوب.
الاربعاء » » زارني الاخ محسن، وجرى بحث عام حول القضية، وقد كان رأيي هو حل القضية بذهاب محسن إلى الشمال، مع المقترحات التالية
1 ــ اختيار الحكم وطه لمدة شهرين مثلا.
2 ــ القبول بدخول شخص واحد.
3 ــ اعلان لواء دهوك وتخصيص المبالغ.
محسن يوافق على الذهاب ولكن معي، علمت منه ان الجماعة مصرة على الرأي الاول بوجوب اتخاذ المواقف السلبية ، جماعة الطالباني نشطون، التآخي تنحى منحى المعارضة السافرة، ولا تنشر أخبار الوفد الذي زار السليمانية للاطلاع على الوضع واختيار ارض الجامعة.
الخميس 22»8»1968 قابلنا السيد رئيس الجمهورية مع السيد محسن. وقد شرحنا له وجهة نظرنا بوجوب ارسال وفد إلى الشمال، لاجراء التفاهم مع الملا مصطفى وجماعته، كان لطيفا جدا معنا، وقد حلف اغلظ الايمان، بان نيته صادقة في حل القضية، ويعاتب عدم الاستجابة، وطلب منا الدوام غير اننا بينا له محاذير ذلك، اذ لا يمكننا العمل والقضية غير محلولة.
بينت له ان الازمة هي عدم وجود ثقة فيجب ارجاعها بالاهتمام بجماعة الملا، وعدم اهمالها، والتفاهم معه باعتباره الجهة الرئيسية والمعنية في حل وتطبيق بيان 29 حزيران. وشرح محسن له موقف الطالبانيين، ومساعدات الحكومة المسلحة لهم من ناحية التسليح واعطى له بعض الارقام والادلة. ووضح بان اشتراك طه كان نتيجة كونه مستقلا، وليس طالبانيا ووعد الرئيس بالنظر في الموضوع.
ثم التقينا مع د. ناصر الحاني، الذي يعمل مستشارا لدى رئيس الجمهورية، وقد جرى الحديث حول الخموضوع، وايد وجهة نظري، وقال اني سأتباع القضية مع الرئيس، ليلا رأيت حبيب، وكان زيد واسماعيل اليعقوبي، ومحسن ديزه يي ولم تعجبني آراء زيد و… واندفاعهم ضد الوضع وتحييذهم الانقطاع على كل سوف لا يكون حل اذا لم يتحرك الطرفان.
الاثنين » » اجتمعنا في مكتب علي حيدر سليمان، وكان الحاضرون زيد، وحبيب، واكرم الجاف، ومحسن ديزه يي، ورؤوف احمد ، وعبد الله سعيد، ونافذ جلال، وقد جاء نافذ جلال لتوه من الشمال، وكان قد رأى رئيس الجمهورية، وبين رأيه الذي كان مؤيدا لرأيي حول وجوب عدم اللجوء إلى السلبية العلنية، دار نقاش حاد بين المجتمعين. ودافعت عن وجهة نظري بوجوب اتباع الايجابية، وتأجل الاجتماع إلى الغد. أعلمنا الاخ محسن ديزه يي انه رأى أنور الحديثي، وقد أخبره بان تعديلا وزاريا سيجري.
وفي هذا اليوم وصل د. مهدي حنتوش، وزرته، وقد استدعى ليكون رئيسا لجامعة بغداد، وقد شجعته على الفكرة، لانه انسان مستقل، وعالم بكل معنى الكلمة، ويؤمل اصلاح الجامعة على يده.
الثلاثاء » » اجتمعنا في مكتب علي حيدر سليمان، مع نفس الاشخاص زائدا مجيد علي وكنت قد هيأت تقريرا حول الموضوع موجودة مسودته في هذه المذكرة وتلوته عليهم، ونتيجة لنقاش طويل اجمع المجتمعون، على انه من الافضل إرسال نسخة من التقرير إلى الشمال للاطلاع عليه واخذ رأي الجماعة هناك، باعتبار ان رأي الجماعة في بغداد هو كذلك، ووجوب اتباع السياسة الايجابية في الحل.
الاربعاء » » نقحت التقرير، مساء جاءني نافذ جلال، ومحسن دزه يي، وقد سلمت التقرير إلى حبيب كريم ووعد بإرساله فورا، وسننتظر الجواب، وامل ان يكون ايجابيا.
الخميس » » صدرت جريدة التآخي من دون نشر تصريحات البارزاني، حيث ترك فارغا يجلب الانتباه باعتبار ان الرقيب قد حذفه وأرى ان هذه الطريقة تثير الاستفزاز، كما ان الحكومة كان عليه ان تسمح بالنشر، واذا كانت المواضيع في التصريحات لها اهميتها،. فلم لا تعمل الحكومة لحل المشاكل؟
السبت » » زارني نافذ جلال، وكان كلامه مطابقا ومؤيدا لرأيي بالوضع، ومن الطبيعي ان يشكوم من جماعات لكل منها غايات مختلفة بالنسبة للقضية العراقية الكردية. الاحد » » زارني شوكت عقراوي، وحسيب صالح وهما يؤيدان رأيي خاصة بعد اطلاعهم على المذكرة، وزارة الارشاد اعطت هذا اليوم انذارا لجريدة التآخي.
الاثنين » » علمت ان اجتماعا عقد بين حزب البعث وجماعة الملا مصطفى في بغداد، وقد كانت النتيجة سيئة، حيث اتهم الطرف الاخر بالعمالة والاتصال بالاجنبي، وهذه خطوة غير صحيحة.
الاربعاء » » زارني محسن دزه يي، ونافذ جلال، وقد تباحثنا حول الوضع ورأيت ان نافذ اكثر ايجابية من محسن الذي يصر بشدةعلى اخراج طه، اني منزعج جدا حول كيفية توجيه القضية الكردية إلى مسائل شخصية.
الخميس » » زرت اليوم فائق هوشيار وكان رأيه مطابقا لرأيي في القضايا العامة، كما زرت د. عبد الله النقشبندي وقد ايد وجهة نظري بخصوص حل القضية الكردية.
السبت » » علمت ان جواب التقرير من الشمال قد جاء على اساس ان ما ترون فيه المصلحة العامة هم يوافقون عليه. الجواب عام.
زارني حبيب ومحسن ونافذ جلال، وقد بينت لهم اصراري على رأيي. وتكلمنا حول البرلمانية.
الاحد » » بين لي الاخ محسن ان رسالة من الملا مصطفى تشير إلى وجوب الاصرار باخراج ممثل الجاش على حد تعبيره، وأنا أصررت على رأيي الاول.
الاثنين » » زرت بابا علي بمناسبة رجوعه إلى بغداد، وكان هناك الاخوان نافذ، ومحسن وزيد وجرى الحديث حول الاوضاع العامة، وكنت مصرا على رأيي الذي بينته في التقرير المرسل، علما ان بابا علي بين انه سيتصل برئيس الجمهورية حول مساهمته في الحل. ظهرت أراء غريبة في الجلسة لا أدري كيف أفسرها، بخصوص وجوب التشدد مع السلطة وعدم الرضوخ لها.
الثلاثاء » » زارني محسن، ونافذ، وقد رأيت نافذا متضجرا من الوضع، وكان له موعد مع رئيس الجمهورية غير انه قد ألغى. يمكن لنافذ ان يساهم في الحل عند رجوعه إلى الشمال.
الاربعاء » » زرت كاك فؤاد عارف، الذي رجع ليلة البارحة، وقد شرحت له تطورات القضية وقرأت التقرير الذي هيأته وارسل إلى الشمال، وقد أيدني في كل ما قلته، وأقترح ان نذهب أنا وهو وبابا علي، اذا وافق إلى الشمال لرؤية ملا مصطفى وشرح وجهة نظرنا له.
الجمعة » » لم اسمع اي تطور حول القضية. غير محاولة بابا علي، وفؤاد عارف ومحسن لرؤية المسؤولين.
السبت » » زارني محسن ونافذ، واعلمني محسن بزيارته لحردان التكريتي، فاشار بان التكريتي كلف بتشكيل الوزارة، واشترط الاحتفاظ بالدفاع، اي ان هناك تعديلا للوزارة، وافاد انه مؤمن بان حل القضية الكردية يكون بواسطة الاهتمام بجهة الملا مصطفى، كما افاد ان احمد حسن البكر له الرأي نفسه. غير ان القواعد والعقائديين يؤمنون بان التقدمية موجودة لدى جماعة الطالباني.
هنا بنظري تظهر أهمية وجوب التآلف بين الفئات الكردية نفسها، والتي ينقص الشعب الكردي، ولكن ما العمل؟ طلبنا أما ومحسن مقابلة د. ناصر الحاني، ثم مقابلة رئيس الجمهورية لانهاء الوضع غير الطبيعي الذي نحن فيه.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP07















