
والعود غير أحمد – ظافر قاسم ال نوفة
بعد ان حاولنا جاهدين اغماض كلتا عينينا بعد الذي اصابها من كثرة الاعياء والسهر لمشاهدتها اعنف وأروع مقاطع الرعب ولكي تخلدان الى نوم عميق وهانئ ريعه يعود علينا بالنشاط والحيوية والروح المتفائلة لكي نمضي قدما لإكمال مسيرة الحياة وتوفير ما يمكن توفيره للأجيال القادمة . ولم تمض إلا لحظات من نومنا هذا راودنا حلم او بالأحرى كابوس يحاكي ما كنا عليه قبيل النوم اضطررنا لفتح احدى عيني لكي لا نخرج من نومنا ونترك فراشنا الدافئ ولكن العين الواحدة الحت وبشدة على رفيقة دربها العين الاخرى لكي تخبرها بان هذا واقع وليس كابوسا وكثيرا ما يكون الاول اشد عنفا من الثاني .
وبعد جدال عقيم بين عيني كانت خسارته كبيرة اذ هجرنا النوم الهانئ وعودة المشاهد المفزعة من جديد وعودتها غير محمودة وان كانت زاوية الرؤيا مختلفة والتي تطابق الى حد كبير مقولة (ما اشبه الليلة بالبارحة) . قد يعترضنا احدا ويلصق بنا صفة التشاؤم في قولنا او نظرتنا هذه ، لا نريد خوض جدال معه لكي لا نخسر ما خسرته العينتين اعلاه ونقول له اذهب الى مكتبة الافلام الارشيفية لواقعنا هذا واطلب من المسؤول عليها اذنا باستعارته احد الاقراص المدمجة واعرضها في جهاز الحاسوب الذي بين يدك وشاهد خطواته بتمعن دقيق قد لا تختلف كثيرا ، ونقطة الاختلاف الوحيدة هي الاداء في الادوار اي الممثلون الذين يقومون بتمثيلها اذ اعتمد المرحلة هذه على الوجوه الجديدة وكما يحدث في الانتاج السينمائي اذ الوجوه الجديدة تكون اقل كلفة على ميزانية الانتاج ويكونان طوعا لأوامر المخرج السينمائي ويتحملون على انفسهم صرخات المخرج وصياحه وربما تجاوزه والطرق الملتوية للمنتج واستقطاعات الاجر المقرر بالعقد .
المهم ان دفء الفراش قد ولى بعيدا عنا وعاد الجهد والسهر الى العينين الناعستين واللتين حكم عليهم القدر ان لا يفترقان ابدا اذ اما ان يغمضان سوية او تستيقظان سوية وما بقدورنا من عمل إلا الانقياد لهما طوعا او كراهية ونرضى بما تلتقطه بعدستهما من مشاهد وان كنا رافضين لهذا المشاهد او بالأحرى وان كنا لا نرغب بمشاهدة افلام مخرج الرعب (ستيفن سبيلبيرغ) ..























