
وأخيراً لدينا فخامة رئيس جديد – خالد الدبوني
في هذه الفترة الحرجة وفي ظل ما يمر به العراق عملياً من حرب تجري على أرضه بالوكالة بين ( جيران العراق ) و(حلفاء العراق ) فبالتأكيد لم يعد هناك متسّع من الوقت للتماهل والتراخي ولا وقت لتغليب الصراعات البينيّة والداخلية على المصلحة الوطنية العراقية.
الان الكرة في ملعب الكتلة الأكبر لترشيح الشخص الذي طال انتظاره، ولكن الإطار التنسيقي (مثله مثل كل الكتل السياسية ) يحمل الثقافة المرّة وهي ثقافة تغليب المصالح الفئوية والحزبية على المصلحة الوطنية العراقية ولذلك لا يمكن للعراق مغادرة هذا الوضع السيء، الوضع الذي يعيشه منذ أكثر من عشرين عام.
أما ملف الخلاف الكردي /الكردي فالواضح انه مستمر بنجاح بين الحزبين الرئيسيين ، و الخلاف الكردي ليس بالشيء الجديد ! لانه موجود منذ وقت طويل وكان واضحا في عام (2021) حين حدث نفس المشهد في البرلمان، فالصراع السياسي أصبح متراكما منذ وفاة مام جلال .
ومهما كانت شخصية رئيس الجمهورية فسيبقى مُحدد الصلاحيات ، ولن يستطيع أن يفعل الكثير الا انه اليوم وفي هذه المرحلة الحرجة داخليا وخارجيا استطاع على الأقل ان يزيل عائقًا دستوريا أمام ترشيح رئيس الوزراء وربما هي (النقطة الإيجابية الوحيدة ) ويضع ضغطاً على الإطار التنسيقي صاحب الكتلة الأكبر والمسؤولية الأكبر والذي لم يرتق أبداً إلى مستوى مسؤوليته بإتجاه البلد خصوصاً في هذه الفترة الحرجة.
بكل الاحوال نسف التوافق السياسي بين الكتل البرلمانية سيلقي
بتداعياته على قادم الايام وسيتكرر فرض الامر الواقع على الاستحقاقات المقبلة بانتظار ما ستؤول اليه نتائج الحرب الاقليمية التي ستشهد اعادة تموضع للتحالفات السياسية لجميع المكونات
منصب الرئاسة عموماً في أغلبه رمزي غير مفعّل في بعض الصلاحيات التنفيذية وفي العادة غرضه الدستوري ترشيح رئيس جمهورية لكي يكلف رئيس الوزراء بتشكيل الكابينة الوزارية وعرضها لنيل الثقة امام البرلمان ، بمعنى الخطوة الضرورية للذهاب إلى ترشيح رئيس الوزراء ، عدا هذا هو حامي للدستور وما أكثر الحالات التي شهدنا فيها تجاوز على الدستور من قبل احزاب السلطة دون ان يكون هناك حساب أو إجراء ضد تلك التجاوزات ، فالمنصب بشكل عام مرتبط بالامتيازات الوظيفية و المعنوية والتي يحظى بها الاتحاد الوطني الكردستاني ، لأن احزاب السلطة او الدولة العميقة افرغت المناصب التنفيذية العليا عملياً من محتواها واذا كان منصب رئيس الوزراء وهو المنصب التنفيذي الأعلى قد فقد الكثير من محتواه فمابالك بمنصب رئيس الجمهورية !!

















