المتحف‭ ‬المصري الكبير‭ ‬يهيمن على‭ ‬السياحة‭ ‬العالمية

‭ ‬

القاهرة‭ – ‬الزمان‭ – ‬أ‭ ‬ش‭ ‬أ

يستمر‭ ‬تصدر‭ ‬المتحف‭ ‬المصري‭ ‬الكبير‭ (‬GEM‭) ‬لقوائم‭ ‬الوجهات‭ ‬السياحية‭ ‬والثقافية‭ ‬الأكثر‭ ‬جذباً‭ ‬وتأثيراً‭ ‬لعام‭ ‬2026‭.‬

‭ ‬يأتي‭ ‬هذا‭ ‬الاستحقاق‭ ‬بعد‭ ‬الإشادات‭ ‬الدولية‭ ‬الواسعة‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬الافتتاح‭ ‬الكلي‭ ‬للمتحف،‭ ‬حيث‭ ‬بات‭ ‬يُنظر‭ ‬إليه‭ ‬ليس‭ ‬كونه‭ ‬مجرد‭ ‬مخزن‭ ‬للآثار،‭ ‬بل‭ ‬بوصفه‭ ‬أكبر‭ ‬صرح‭ ‬حضاري‭ ‬مخصص‭ ‬لحضارة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

‭ ‬تُعد‭ ‬تجربة‭ ‬الزائر‭ ‬في‭ ‬المتحف‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬المتاحف،‭ ‬حيث‭ ‬يركز‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والواقع‭ ‬المعزز‭ ‬في‭ ‬عرض‭ “‬الكنز‭ ‬الذهبي‭”.‬

لأول‭ ‬مرة،‭ ‬تُعرض‭ ‬مقتنيات‭ ‬الملك‭ ‬الشاب‭ ‬توت‭ ‬عنخ‭ ‬آمون‭ ‬كاملة،‭ ‬والتي‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬5000‭ ‬قطعة،‭ ‬في‭ ‬قاعات‭ ‬تم‭ ‬تصميمها‭ ‬لمحاكاة‭ ‬رحلة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الآخر،‭ ‬مما‭ ‬يجذب‭ ‬آلاف‭ ‬الزوار‭ ‬يومياً‭ ‬لخوض‭ ‬تجربة‭ ‬بصرية‭ ‬وتاريخية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭.‬

يعود‭ ‬قرار‭ ‬إنشاء‭ ‬المتحف‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2002،‭ ‬عندما‭ ‬وُضع‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬متميز‭ ‬يطل‭ ‬على‭ ‬أهرامات‭ ‬الجيزة،‭ ‬ليكون‭ ‬همزة‭ ‬وصل‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر‭.‬

استغرق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الضخم‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬التخطيط‭ ‬الهندسي‭ ‬المعقد،‭ ‬حيث‭ ‬صُممت‭ ‬واجهته‭ ‬من‭ ‬حجر‭ “‬المرمر‭” ‬لتتفاعل‭ ‬مع‭ ‬الضوء‭ ‬والظلال،‭ ‬وصُمم‭ ‬الدرج‭ ‬العظيم‭ ‬ليعرض‭ ‬تماثيل‭ ‬ضخمة‭ ‬لملوك‭ ‬مصر‭ ‬عبر‭ ‬العصور،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬الزجاجية‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬الزائر‭ ‬إطلالة‭ ‬بانورامية‭ ‬للأهرامات‭ ‬الثلاثة‭.‬

لا‭ ‬تقتصر‭ ‬أهمية‭ ‬المتحف‭ ‬على‭ ‬العرض‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يضم‭ ‬مركزاً‭ ‬للترميم‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأكبر‭ ‬والأحدث‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬أحدث‭ ‬المعامل‭ ‬العلمية‭ ‬لترميم‭ ‬المنسوجات‭ ‬والآثار‭ ‬الخشبية‭ ‬والمعدنية‭ ‬قبل‭ ‬عرضها‭. ‬وبفضل‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والفن،‭ ‬نجحت‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬المتحف‭ ‬المصري‭ ‬الكبير‭ ‬منصة‭ ‬عالمية‭ ‬للبحث‭ ‬العلمي‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الإنساني‭.‬