
فاتح عبد السلام
النتائج المباشرة للحرب في إيران ولبنان، في طور التشكل لكن من علاماتها البارزة واللافتة هي:
أولاً، الشروع في أول مباحثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لوضع أسس مفاوضات متجهة نحو توقيع معاهدة سلام. وتوسيع مديات الاتفاقات الابراهيمية.
ثانياً، اندفاع دول الخليج نحو سباق تسلح نوعي ومختلف يركز على منظومات الرادار والدفاع الجوي والصواريخ والمقاتلات المتقدمة، فضلا عن تركز الجهود السياسية والاستخبارية لمواجهة ايران وحلفائها من المليشيات في المنطقة العربية وخلاياها وارتباطاتها التجارية والمعنوية، حتى لو تمّت تسوية الحرب القائمة من خلال اتفاق امريكي إيراني.
ثالثاً، تغيّر موقع العراق في خارطة الاعتبارات السياسية والأمنية الخليجية، على اعتبار ان الدول الخليجية ستتعامل مع واقع التهديد الموجه ضدها والذي مصدره الداخل العراقي بغض النظر عن الوضع الرسمي للبلد واستنكاره أي عمل خارج القانون.
رابعاً، نزول جميع الأوراق الى ميدان الصراع في الخليج وبين إيران والولايات المتحدة، وأبرزها ورقة مضيق هرمز التي كانت البعبع القوي طوال عقود، وقد جرى استخدامها من قبل ايران، واليوم باشرت البحرية الامريكية بإنزال الورقة المقابلة وهي حصار الحصار ومنع المنع ونزع صلاحية الفائدة عن جميع الأطراف وبذلك يتساوى وضع العدو والصديق في الورقة الإيرانية المجهضة.
خامساً، إعادة الدول الإقليمية المهمة ترتيب أولوياتها السياسية والتسليحية والتحالفية في ضوء ما جرى لإيران، وخاصة دول باكستان، والهند، وتركيا، ومصر.
سادساً، قيام المشاريع الاقتصادية العملاقة وتحالفات الأسواق المارة عبر الخليج والشرق الأوسط في تجنب واضح يفرز بين مصالح عربية خليجية ومصالح إيرانية. ومن ذلك التفكير المحتمل بشق قناة تشبه قناة السويس تمرّ عبر الامارات العربية أو السعودية وتتجاهل مضيق هرمز الواقع في مدى التهديد الإيراني، حتى لو جرت التسوية بشأنه حرباً أو سلماً.
سابعاً، تغيير حتمي في اشتراطات تحالف الدول مع الولايات المتحدة او الدول الغربية المهمة بعد تجربة الأيام الثمانية والثلاثين من الحرب.
رئيس التحرير-الطبعة الدولية

















