نكران المعروف من شيم اللئام – فائز جواد

نكران المعروف من شيم  اللئام – فائز جواد

لاننكر ان الإحتلال افرز ثقافات كانت مرفوضة رفضاً قاطعاً من عموم الناس .

نعم لانجعل الاحتلال شماعة نعلق عليها تصرفات اطلقنا عليها ثقافات الاحتلال بينما ابعدنا ثقافتنا البيتية والبيئية التي افرزت لنا ثقافات غريبة وعجيبة ومنها ثقافة العنف وثقافة عدم تقبل الراي والرأي الآخر وثقافة الفصول العشائرية والكره  والعداوة  وغيرها من ثقافات تقودنا الى الجهل  والخروج من خانة الانسانية التي هي اساساً في ديمومة تواصلنا مع بعضنا البعض وبما يضمن انسانيتنا التي لاتتقاطع مع المجتمعات المتحضرة ، للاسف صارت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الاخيرة منبراً لضعاف النفوس وفاقدي الحوار الانساني والثقافة العامة  صارت منبراً للشتائم والاتهامات والتخوين  لغاية مااضطرت بعض الدول الى تفعيل قانون يحاسب ويقدم مثل هؤلاء للمحاكم المختصة من خلال تشريعها  قوانين تنظم آليات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتجريم المسيء بالشتم والقذف عبر هذه الوسائل، مع الحفاظ على حق التعبير عن الراي وحرية النشر والإعلام.  ومن بين تلك الثقافات التي صرنا نفتقدها هي نكران المعروف من قبل البعض الذين يتربصون لمن قدم  له المعروف او قدم له يد المساعدة وبعض الافضال  في فترة من الفترات ويقوم بتوجيه الشتائم والاساءة والاتهامات وبدون سابق انذار ربما اختلف معه على راي او مادة او موقف ومن دون فتح الحوار يبدأ بالتشهير والشتيمة التي تصل حد الاتهامات حقيقية كانت ام مفبركة تهدف لكسب اكبر عدد من المؤيدين لناكر المعروف هذا الذي لايعرف ان نكران المعروف هي صفة ذميمة من صفات اللئام الذين يتــــــــصيدون بالماء العكر والامثلة كثيرة فقدنا خلالها ثقافة الاعتراف بالجميل التي هي من شيمة الاصلاء  ، نعم يمكن أن يبلغ المرء أهدافه ويحقق أمانيه دون مؤازرة الآخرين.

ومن المتوقع أن يتذكر الإنسان أفضال من قدموا له العون خلال مشوار حياته.

وقـــــــــد نلتمس العذر لمــــــــن تدفعه ظــــــــروف الحياة وأمواجها المتلاطمة إلى التقاعس عن رد الجميل ولكننا لا نغفر لمن يرد بالإساءة وإلحاق الضرر لمن مد له يــــــد العون والمساعدة.

ومن الملاحظ أن نكران الجميل بات شائعا  بمجتمعنا فى الوقت الراهن وخاصة فى المحيط الأسرى وفى مجال العمل . حتى بتنا نستذكر قول الشاعر معن ابن اوس : أعلمه الرماية كل يوم ..فلما اشتد ساعده رماني

 ويقول آخر : وكم علمته نظم القوافي ، فلما قال قافيته هجاني

ويقول المعلم : تعلم الأبجدية والأرقام مني ،فلما أصبح عالماً نفاني

ويقول الأب : سعيت في الأرض من أجل راحته ،فلما أصبح عاقلاً عصاني

ويقول الجزار : وكم أطعمته لحم الخراف ،فلما صار ذا كرش جفاني

ويقول الراعي : وكم رعيت العنز بعد شرائه ،فلما أعلن الشبع شراني.