
نصائح لدعم العلاقة بين مؤسسات الدولة والمواطن – صلاح النعيمي
الكثير من مؤسساتنا ، لاتزال تعتمد الأساليب التقليدية في التعامل مع المواطنين .. وهنالك فجوة تتسع باستمرار بين الطرفين .
إن كسب ثقة المواطن وتحسين سلوكه تجاه مؤسسات الدولة ( مدنية كانت ام عسكرية ) .. تتطلب ، ليس اللجوء الى التطبيق الصارم للقانون أو القوة المفرطـة..
فالمواطن يمكن توجيهيه بالشكل السليم ، من خلال تحسين نوعية الخدمات المقدمة وتدعيم العلاقة التفاعلية مع مؤسسات الدولة ( وطبعا” ، ليس الخدمة مقابل رشوة أو الخدمة الفاسدة ) التي باعدت كثيرا” بين المواطن ودرجة احترامه لتلك المؤسسات .
وفي العالم المتحضر .. تتسابق الكثير من الدول (وبعضها دول عربية مجاورة) ، الى كسب ثقة مواطنيها ، من خلال اجراءات تجعلهم يشعرون بأهمية الخدمات المقدمة اليهم ، وتدفعهم لاحترام وجودهم في دولة مؤسسات .، فيلتزمون سلوكيا” وأخلاقيا” ، خلال تعاملاتهم اليومية داخل تلك المؤسسات .
وعلى سبيل المثال ، قدمت مقترحا” ، قبل يومين للسيد مدير عام المرور (عبر وسائل التواصل الاجتماعي ) بشأن الغرامات التي تفرض بعشوائية أحيانا” على ارتداء سائقي السيارات لحزام الأمان .
يتناسب المقترح مع المنطق الذي أتحدث به ، وأعيد تكراره ، عسى أن يعكس صورة لما قدمته من فكرة ، قد تنقل البلد الى مستوى أفضل .
السيد مديرعام المرور المحترم
م/ (المرور تشكرك)
مقترح تحفيزي
لضمان انجاح قرار الالتزام بحزام الأمان لقيادة السيارات ..
أقترح (3 ) فقرات ، لضمان تنفيذه بانسيابية ..
-1 الايعاز بطباعة أوراق لاصقة .. يكتب عليها عبارة ( المرور تشكرك) أو (شكرا” لالتزامك) ، تسلم الى مسؤولي القواطع ، لوضعها من قبل منتسبي المرور على السيارات التي يلتزم أصحابها بوضع حزام الأمان .
-2 يستمر العمل بهذه المهمة التحفيزية لمدة شهرين (مع ايقاف مؤقت للغرامات ) ، ومن خلال تساؤلات الناس عن أسباب وضعها ، وانجاز حملة اعلامية .. سيفهم المواطن وجود حالة من الاحترام المتبادل في تنفيذ القرارات .
-3 الاعلان والبدء بتنفيذ الغرامات ، بعد مرور الشهرين، وتعويض كلفة طباعة الفقرات في الفقرة (1) أعلاه.
الله والوطن من وراء المقاصد.























