نزيف الدموع
عيون متعبة
مع الاسف..هناك دموع صادقة…ودموع كاذبة…ودموع بين الامرين….فمثلا دموع الوالدين.. ودموع الوداع .والفراق.. والنازحين ..والمظلومين..والاطفال ..والعراقيين الذين تعرضوا الى الاضطهاد والتعشف والخروج من دياهم قسرا هولاء كلهم يذرفون دما بدل الدموع ……ينزفون ويتكلموت بدون جدوى لا احد يسمع لهم (هل من منادي)….هل من احد..كلام يردد يوميا..بل في كل ساعة..لكن منا الدعاء واصبروا عسى الله ان يجعل خيرا وعسى ان يسمع نداؤكم بشرا.
اما الدموع الكاذبة الخداعة المنافقة..
دموع التماسيح كما تسمى تلك التي تذرف في اوقات معينة عندما لايوجد حل لقضية ما …دموع التذرع والخوف من الخروج خالي اليدين بعد ان كان كل شيء دموع الشيطان الويل الويل لهذه الدموع وهناك دموع مرة تكون صادقة مع المظلوم وكاذبة مع الظالم ليس لها حلا.
جروح متعبة
مرت سنين..او عشرة بالتحديد…ونبقى في صراع مستمر..والم لايشفى…..العمل صعب والفرح مستحيل….والسعادة معدومة….نصرخ وفي داخلنا جرح .. واصبحنا نتمنى الموت في كل لحظة .. وهذه الجراح التي تعرض لها العراقيين لايداويها اكبر جراحي العالم…..رغم هذا كله نحن صامدون وتستمر الحياة.. وياريت لو كنا فاقدي الذاكرة….نتامل خيرا بالسنوات القادمة..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الراحمون سيرحمهم الرحمن ارحموا اهل الارض يرحمكم اهل السماء) صدق رسول الله…لانريد لومه لائم ..انتبهوا..العين عليكم من كل حدب وصوب ..كلها تترقب وتريد وتطمح..لانسمح لاحد التدخل …يكفينا ماس …واحزان ومشقة الحياة…
احلام منسية
ليس كل ما يقال ينفذ….وليس كل ما نسمع صحيح…ولا كل ما يامر ننقاد وراءه.. الامال موجودة.. ولكن الاحلام مفقودة …الدنيا كتاب .. والحياة مدرسة… تعلموا ايها العراقيين من اخطاء الغير.. واصحوا على انفسكم هناك عواصف قادمة….وانظروا من حولكم كيف اصبح بنا الحال من سيء الى اسوأ اصبحنا ككرة قدم ..بيد لاترحم …بيد لا تعرف الحياء والخجل ..تاكل ولا تشبع .. تاخذ ولا تعطي ..تجرح ولا تداوي ما بايدينا شيء سواء الكتابة والكلام والقلم
سر اللعبة
قالـوا لنا….وبنوا لنا قصورا في الهواء… وامال عظيمة وهمية .. اجتماعات على طاولة من الضحك والكذب …طاولة جمعت ايادي طويلة… اوراق معلقة على جدران مر عليها زمان …جدران مهشمة…يوميا تحمل ماسي …لو كان للجدار لسان لنطق وتكلم وبكى …اللعبة بانت وظهرت وكشفت ولكن بعد فوات فوات الاوان ..بعد ان نزلت بنا اللعنات … لعبة خبيثة من يفهمها لايلعب بها … يتركها تتمزق كقماش لم يبق منه سوى خيوط ممزقة …لعبة شبيهة بلعبة (السلم والثعبان) .. وعندما نتقدم خطوة ياكلنا الثعبان ….ونسقط ونرجع كما كنا ….صفر اليدين.
اخلاص علي الوزان – بغداد























