حاملة الطائرات الفرنسية تتمركز في بحر العرب وإيران:تبلغنا برغبة أمريكا مواصلة المفاوضات

باريس‭ – ‬طهران‭ – ‬نيودلهي‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬وزيرة‭ ‬الجيوش‭ ‬الفرنسية‭ ‬أليس‭ ‬روفو‭ ‬الجمعة‭ ‬وصول‭ ‬حاملة‭ ‬الطائرات‭ ‬شارل‭ ‬ديغول‭ ‬والسفن‭ ‬المواكبة‭ ‬لها‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬حيث‭ ‬ستتمركز‭ ‬استعدادا‭ ‬لإمكانية‭ ‬إطلاق‭ ‬مهمة‭ ‬‮«‬محايدة‮»‬‭ ‬تهدف‭ ‬لإعادة‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬‮ ‬‭ ‬وقالت‭ ‬الوزيرة‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬بي‭ ‬اف‭ ‬ام‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭ ‬إن‭ ‬الحاملة‭ ‬‮«‬عبرت‭ ‬قناة‭ ‬السويس،‭ ‬وتقدمت‭ ‬نحو‭ ‬بحر‭ ‬العرب،‭ ‬وهي‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬موقعها،‭ ‬لكنها‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬‮«‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬كان‭ ‬موقف‭ ‬فرنسا‭ ‬هو‭ ‬عرض‭ ‬إمكانية‭ ‬إعادة‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬المضيق،‭ ‬ولكن‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬هجومية،‭ ‬بل‭ ‬دفاعية‭ ‬بحتة،‭ ‬وتحترم‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‮»‬‭. ‬ثم‭ ‬قالت‭ ‬روفو‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬اكس‮»‬‭ ‬إن‭ ‬حاملة‭ ‬الطائرات‭ ‬‮«‬موجودة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬دفاعية‭ ‬لدعم‭ ‬احترام‭ ‬الحرية‭ ‬البحرية‭ ‬وعلى‭ ‬مسافة‭ ‬من‭ ‬المتحاربين‮»‬‭.‬

وكانت‭ ‬حاملة‭ ‬الطائرات‭ ‬قد‭ ‬عبرت‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬وتوقفت‭ ‬لعدة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬جيبوتي‭ ‬حيث‭ ‬تقيم‭ ‬فرنسا‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭.‬‮ ‬

وقالت‭ ‬الوزيرة‭ ‬إن‭ ‬وجود‭ ‬حاملة‭ ‬الطائرات‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬‮«‬يمنحنا‭ ‬إمكانية‭ ‬تقييم‭ ‬الوضع‭ ‬والتأثير‭ ‬في‭ ‬المعادلة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬الجمعة‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬تبلغت‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬باستعدادها‭ ‬لمواصلة‭ ‬المحادثات‭ ‬الهادفة‭ ‬الى‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬رغم‭ ‬إعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬رفضه‭ ‬ردّ‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬مقترحها‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاع‭.‬

وقال‭ ‬عراقجي‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬نيودلهي‭ ‬عقب‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬لدول‭ ‬مجموعة‭ ‬بريكس‭ ‬‮«‬ما‭ ‬قيل‭ ‬بشأن‭ ‬رفض‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مقترح‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬ردّ‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬المقترح‭ ‬الأميركي‭ ‬يعود‭ ‬لأيام‭ ‬خلت،‭ ‬عندما‭ ‬نشر‭ ‬ترامب‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬رد‭ ‬طهران‭ ‬كان‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭. ‬أضاف‭ ‬‮«‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬تلقينا‭ ‬مجددا‭ ‬رسائل‭ ‬من‭ ‬الأميركيين،‭ ‬تفيد‭ ‬بأنهم‭ ‬مستعدون‭ ‬لمواصلة‭ ‬المحادثات‭ ‬ومواصلة‭ ‬التفاعل‮»‬‭ ‬مع‭ ‬طهران‭.‬

وأتت‭ ‬تصريحات‭ ‬الوزير‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬اختتام‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دولنالد‭ ‬ترامب‭ ‬زيارته‭ ‬الى‭ ‬الصين،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬الخميس‭ ‬أن‭ ‬نظيره‭ ‬شي‭ ‬جينبينغ‭ ‬مستعد‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬أغلقته‭ ‬طهران‭ ‬عمليا‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭. ‬وأعرب‭ ‬عراقجي‭ ‬عن‭ ‬انفتاح‭ ‬بلاده‭ ‬حيال‭ ‬أي‭ ‬دور‭ ‬تؤديه‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬محتملة‭.‬

وقال‭ ‬في‭ ‬مؤتمره‭ ‬‮«‬نقدّر‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المساعدة،‭ ‬وبالأخص‭ ‬الصين‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬تربطنا‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة‭ ‬جدا‭ ‬مع‭ ‬الصين،‭ ‬نحن‭ ‬شركاء‭ ‬استراتيجيون،‭ ‬وندرك‭ ‬أن‭ ‬نوايا‭ ‬الصينيين‭ ‬جيدة،‭ ‬لذا‭ ‬ترحّب‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يمكنهم‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬لصالح‭ ‬الدبلوماسية‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬بكين،‭ ‬أكد‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الصينية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬تعمل‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب،‭ ‬على‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬تسوية‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬‮«‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يقع‮»‬،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إيجاد‭ ‬طريقة‭ ‬مبكرة‭ ‬لحل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ (‬في‭ ‬صالح‭) ‬الدول‭ ‬الاقليمية‭ ‬وبقية‭ ‬العالم‮»‬‭.‬

وأعلنت‭ ‬بريطانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬بلورة‭ ‬خطة‭ ‬عسكرية‭ ‬لتأمين‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تتيح‭ ‬استئناف‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬التجارية‭ ‬فيه‭.‬

وأفادت‭ ‬تقارير‭ ‬بموافقة‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬بقيادة‭ ‬الدولتين‭ ‬لحماية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬المائي‭ ‬الرئيسي،‭ ‬حالما‭ ‬توافق‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الحصار‭ ‬عنه‭.‬‮ ‬

ويُعيق‭ ‬إغلاق‭ ‬المضيق‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬تصدير‭ ‬المحروقات‭ ‬من‭ ‬الخليج،‭ ‬ويرفع‭ ‬أسعارها،‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬