
أبو ظبي -وام -الزمان
وقعت الإمارات والهند، الجمعة، اتفاقيات نوعية ومذكرات تفاهم شملت استثمارات بنحو 5 مليارات دولار، إلى جانب إطار عمل لشراكة دفاعية استراتيجية بين وزارتي دفاع البلدين.
في وقت تتصاعد التهديدات الإيرانية ضد دولة الامارات التي تعرضت للقصف ثلاث مرات في الأقل منذ سريان الهدنة بين الولايات المتحدة وايران .
جاء ذلك في ختام زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أبو ظبي ولقائه الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية «وام».
وشهد الجانبان تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهادفة إلى توسيع التعاون بين البلدين في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما. وبحسب وكالة “وام»، تضمنت الاتفاقات استثمارات إماراتية في الهند بقيمة بما يعادل 5 مليارات دولار.
دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة إلى الحفاظ على مضيق هرمز «حرّا ومفتوحا وآمنا» خلال زيارة قصيرة إلى الإمارات في مستهل جولة تشمل خمس دول، وسط مخاوف بشأن الطاقة وسلاسل التوريد ناجمة عن الحرب.
وبدأ رئيس الوزراء الهندي الجولة الذي ستقوده أيضا إلى أربع دول في أوروبا، فيما تواصل الاضطرابات حول طرق الشحن في الخليج ومضيق هرمز دفع التقلبات في أسواق النفط والغاز، ما يزيد الضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، بما فيها الهند. ورافق الطائرة التي تقلّ رئيس الوزراء الهندي سرب من الطائرات العسكرية الإماراتية عند دخول أجواء الدولة، والتقى مودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل مغادرته إلى هولندا.
وقال مودي الذي زار مرارا الإمارات، موطن جالية هندية قوامها 4,5 ملايين نسمة، في حديثه مع الرئيس الإماراتي «عُدت إلى بيتي الثاني»، واصفا المرافقة الجوية التي حظي بها بـ»شرف عظيم».
ونشر مودي عبر حسابه على منصة إكس مقطعا مصوّرا من كلمته خلال لقائه بالرئيس الإماراتي قال فيها إن «الحفاظ على مضيق هرمز حرّا ومفتوحا وآمنا هو أولويتنا القصوى»، مضيفا أن «الهند تقف جنبا إلى جنب مع الإمارات في كل موقف، وعلى استعداد لتقديم كل أشكال التعاون من أجل السلام والاستقرار».
وأعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية للنفط في بيان عن اتفاقية مع شركة «الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة» للتعاون في مجالات تخزين النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال وغاز البترول المُسال والاحتياطيات الاستراتيجية.
وأفاد البيان بأن الاتفاقية تشمل دراسة إمكانية زيادة سعة تخزين «أدنوك» للنفط الخام في الهند لتصل إلى 30 مليون برميل، وإمكانية تخزين النفط الخام في إمارة الفجيرة ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للهند.
وتستورد الهند، ثالث أكبر مشترٍ للنفط في العالم، حوالى نصف نفطها الخام عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران عمليا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر شباط/فبراير.
وعلّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جايسوال على منصة إكس على الزيارة إلى الإمارات قائلا «أعطت هذه الزيارة دفعة قوية لأمن الطاقة في الهند».
وتعكس جولة مودي جهود الهند الأوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، مع ترسيخ مكانتها كمركز رئيسي للتصنيع والتكنولوجيا.
وشملت تلك الاستثمارات صفقة بنحو 3 مليارات دولار للاستحواذ على حصة تبلغ 60 بالمئة في بنك RBL، إضافة إلى استثمارين بقيمة تقارب مليار دولار لكل منهما في «الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي» وشركة SAMMAN CAPITAL الهندية.
كما وقع البلدان اتفاقية بشأن إطار عمل الشراكة الدفاعية الإستراتيجية بين وزارتي الدفاع في البلدين.
وشملت الاتفاقات اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة النفط الهندية المحدودة بشأن توريد غاز البترول المسال.
يضاف لذلك مذكرات تفاهم في الذكاء الاصطناعي والملاحة البحرية وبناء السفن.
وعقب ختام الزيارة، غادر رئيس الوزراء الهندي الإمارات، وكان الرئيس محمد بن زايد في مقدمة مودعيه، وفق الوكالة الإماراتية.
وتأتي اتفاقية الشراكة الدفاعية بين أبو ظبي ونيودلهي في وقت تتجه فيه دول الخليج إلى تعزيز شراكاتها الأمنية وتطوير قدراتها الدفاعية، لا سيما عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من توترات إقليمية، إثر رد طهران باستهداف مصالح أمريكية ومنشآت حيوية في دول عربية، معظمها خليجية.
وفي مارس/ آذار وقعت السعودية وقطر والإمارات اتفاقيات تعاون دفاعي مع أوكرانيا خلال زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي للمنطقة.























