موسى وأبوالفتوح المرشحان للرئاسة يخوضان أول مناظرة في انتخابات الرئاسة في مصر

موسى وأبوالفتوح المرشحان للرئاسة يخوضان أول مناظرة في انتخابات الرئاسة في مصر
القاهرة ــ رويترز ــ الزمان
أجريت الليلة قبل الماضية أول مناظرة تلفزيونية في انتخابات الرئاسة المصرية بين عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق الذي عمل أيضا أمينا عاما لجامعة الدول العربية وعبدالمنعم أبوالفتوح القيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين والذي يشغل منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب. وقال المذيع يسري فودة مستهلا المناظرة لولا ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ما كنا وصلنا الى هذا الحدث في هذه الليلة .
وأضاف قائلا هذه أمسية تاريخية أخذتنا اليها دماء الشهداء وأطراف المصابين المبتورة وعيونهم المفقوءة وحناجر كل من هتف بكلمة الحق في وجه سلطان جائر عيش خبز .. حرية.. عدالة اجتماعية. لهم نهديها ولوطن مازال مسخنا بالجراح .
ويعتقد كثير من المصريين ان حكم الرئيس السابق حسني مبارك ــ الذي استمر 30 عاما وأسقطته انتفاضة شعبية في مطلع العام الماضي ــ اتسم بالاستبداد وتزوير الانتخابات. وقال المتناظران انهما سيعملان من اجل قيام نظام سياسي ديمقراطي لكن كلا منهما حاول الطعن في الآخر في شؤون دينية وسياسية. وسأل موسى أبو الفتوح قلت ان من حق المسلم أن يتحول الى المسيحية فهل ما زال هذا تفكيرك؟ وأجاب أبو الفتوح بأنه لم يقل ذلك بل تحدث عن آراء فقهاء قالوا ان المرتد عن الاسلام يستتاب لفترة طويلة من الوقت قال البعض انها يمكن أن تكون لنهاية عمره .
وأضاف قائلا اؤكد بكل وضوح أنه لا يجوز أن ندغدغ عواطف الناس بالشعارات الدينية أو حتى الوطنية . وتابع أنه لا يدعي أنه من رجال الدين وأن ما قاله كان نقلا عن فقهاء ولا يتمسك بأي منه.
ومن الممكن ألا تعجب اجابة أبو الفتوح بعض السلفيين الذين قالوا انهم يؤيدون انتخابه. كما أن اجابته قد لا تعجب مسيحيين ممن يؤيدونهه لاعتراضهم على الحق في التحول من المسيحية الى الاسلام دون العكس. وبحسب تفسير للشريعة الاسلامية يستتاب المرتد عن الاسلام حتى ان كان متحولا الى دين سماوي آخر ثلاثة أيام فإن أصر على ارتداده يقتل. وسأل أبو الفتوح موسى عن قوله قبل الانتفاضة انه يؤيد انتخاب مبارك لفترة رئاسية جديدة فقال انه أيد اعادة انتخاب الرئيس السابق في وقت كان مطروحا فيه توريث الحكم لابنه جمال يعني كنا سنبقى 30 عاما اضافية تحت حكم استبدادي . وأضاف أن مبارك لم يكن ليبقى طويلا في الحكم. وقتل نحو 850 متظاهرا في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما وأصيب أكثر من ستة آلاف. وشهدت البلاد منذ اسقاط مبارك مواجهات عنيفة بين محتجين يطالبون بانهاء الادارة العسكرية لشؤون البلاد وقوات بعضها من الجيش وكان أحدثها يوم الجمعة الماضي بالقرب من مقر وزارة الدفاع في شمال القاهرة. وردا على سؤال من موسى قال أبو الفتوح ان المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين لن يكون رئيسا له اذا اصبح رئيسا للجمهورية. وأضاف أنه استقال من الجماعة و تحلل من البيعة لمرشدها العام ليكون رئيسا لكل المصريين اذا انتخب. وتابع قائلا يبدو أنه موسى لا يتابع الأخبار بدقة ولا يعرف أنني استقلت من الاخوان المسلمين… القسم أو البيعة لتنظيم أو حزب أو نقابة تنتهي باستقالة الشخص منها . ومن المعتقد أن الكثيرين من المصريين والعرب يتابعون المناظرة وأنها يمكن أن تكون بالاضافة الى مناظرات أخرى ستنظم خلال الفترة المقبلة سببا في تغيير آراء ناخبين في وقت يقول فيه كثيرون انهم يتوقعون انتخابات نزيهة. وبالاضافة الى موسى وأبو الفتوح يوجد 11 مرشحا من بينهم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي لها اكبر كتلة في مجلس الشعب البرلمان وأحمد شفيق وهو آخر رئيس وزراء لمصر في عهد مبارك. وسأل كل من المتناظرين الآخر عن مصادر تمويل حملته الانتخابية وما اذا كانت تجاوزت المصرح به قانونا وهو عشرة ملايين جنيه 1.6 مليون دولار . وقال كل منهما انه لم يصل بعد الى الحد الاقصى للانفاق ولم يحصل على أي مساعدات من الخارج. واستنكر أبو الفتوح موقف معاونين لمبارك قال انهم صمتوا على فساده واستبداده مشددا على أنه شخصيا سجن ثلاث مرات بسبب معارضته السياسية. وفي المقابل قال موسى ان هناك من خدموا مصر بشرف في العهد السابق ولا يتعين عزلهم لمجرد أنهم خدموا في نظام هب المصريون لاسقاطه. وعمل موسى لنحو عشر سنوات في منصب وزير الخارجية قبل ان يتولى في 2001 منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وقال المتناظران ان اسرائيل عدو لكنهما شددا على أهمية الحفاظ على معاهدة السلام معها.
وفي ردود فعل أولية لرجل الشارع على المناظرة قال محمد عباس 62 عاما وهو موظف سابق يعيش بمدينة السويس شرقي القاهرة كنت أعتبر أن عمرو موسى رجل دولة لكن اتضح لي أن أبو الفتوح هو رجل الدولة فعلا. قال انه سيطبق القانون على الكل .
وأضاف قائلا كنت متأرجحا بين ثلاثة مرشحين ليس بينهم موسى. الآن سأنتخب أبو الفتوح .
وقال مصطفى سنجر 38 عاما ويعمل مدرسا بمدينة العريش في محافظة شمال سيناء المرشحان يداعبان عواطف المصريين مثلما داعبت التيارات الدينية عواطفهم في انتخابات مجلسي الشعب والشورى .
وأضاف قائلا أبو الفتوح أكد العداء لاسرائيل لكنه عداء عاطفي لأنه عاد وأكد التزام مصر باتفاقياتها مع الدول الأجنبية…
عموما أحسسنا بوجود ديمقراطية في مصر من هذه المناظرة .
لكن عزة جابر 42 عاما وهي ربة منزل من مدينة أشمون بدلتا النيل قالت عمرو موسى متغطرس لا يرى الا نفسه ولا يسمع غير صوته .
وأضافت قائلة أبو الفتوح متعطش للكرسي ويدخل من نقطة الضعف عند الشعب وهي الثورة على مبارك… المناظرة أثبتت صحة رأيي فيهما.. لا يصلحان للقيادة. أنا ممتنعة عن الانتخاب .
وقال محمود مسعد زيدان 23 عاما وهو طالب جامعي من قرية أبشان بدلتا النيل المناظرة تعتبر حدثا جديدا على المصريين. لأول مرة يقف مرشحان من أبرز المرشحين في السباق الانتخابي ليحاولا استعطاف وتمييل الشعب المصري اليهما وجمهور الناخبين للتصويت لهما .
لأول مرة نري مرشحا رئاسيا في حاجة حقيقية لصوت الناخب .
/5/2012 Issue 4197 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4197 التاريخ 12»5»2012
AZP02