من راقب الأوضاع في العراق مات هماً
يمر العراق بظروف بالغة الدقة والتعقيد متمثلة بوضع شديد الخطورة يهدد امنه ووحدتة ونسيجه الاجتماعي، فمنذ اكثر من احدى عشر عام يشهد البلد انفلاتا امنيا كارثيا تسبب بمقتل واصابة مئات الاف وتهجير الملايين داخل العراق وخارجه وخاصة في الاشهر الستة الاخيرة مما اثار قلق الامم المتحدة في بيانات عديدة نتيجة اوضاعهم الانسانية المزرية وهذا نتاج الارهاب والصراعات السياسية والفساد والسياسات الحكومية الفاشلة التي زادت الطين بلة بالاضافة الى التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن الداخلي، فلايمر يوم منذ الاحتلال الامريكي عام 2003 الا وشهد انفجارا او مجزرة او نكبة وكأنه حكم على كل عراقي بالاعدام مع ايقاف التنفيذ، حيث تشكل الاحداث فيه سبقا صحفيا لوسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية
فأصبح الاستقرار الامني في العراق امنية لكل مواطن وكأنه ضرب من الخيال، فيكاد كل عراقي يراقب وسائل الاعلام المختلفة بشكل يومي ليطلع على ما يجري من احداث متسارعة ليكون على دراية بها لمعرفه مصيره ومستقبله الى اين يتجه في ظل مصير مجهول، ووفقا للتحليل الذي أجراه الخبراء العاملون بشركة “مابلركوفت” البريطانية الاستشارية المتخصصة في “تحليل المخاطر كان العراق في مقدمة الدول الاكثر خطورة في العالم
ويعد العراق في مقدمة الدول الاكثر فسادا في العالم لعام 2013 اذ كان تسلسله الرابع حسب ما اعلنته منظمة الشفافية الدولية التي شملت 177 دولة واضاف التقرير بان العراق دولة هشة بمؤسسات عرجاء لاتوفر ابسط الخدمات لمواطنيها على الرغم من الميزانية الكبيرة له.
واخيرا المؤسف والمؤلم ما وصل اليه العراق اليوم من وضع مأساوي من تشتت وفرقة وقتل وتهجير وفساد تهدد تاريخه وحاضره ومستقبله، هذا البلد ذو التاريخ العريق يعود تاريخه لالاف السنيين، فقد كان من مواطن الاستقرر البشري في العالم ويعيش حياة مستقرة في العصور القديمة من الالف الرابع قبل الميلاد، اذ العراق بلد الحضارات ظهرت فيه العديد منها اهمها السومرية والبابلية، حيث سن حمورابي اول قانون بشري فيه موحدا للبلاد عام 1790 قبل الميلاد.
خالد نعمة الجنابي – بغداد























