قانونية البرلمان تؤكد عدم دستورية الإجراء وتطالب بمحاسبة المخالفين
مكاتب تشترط تحويل العملة المحلية إلى دولار قبل إرسالها لكردستان
بغداد – عادل كاظم
شكا مواطنون من رفض مكاتب الصيرفة و التحويل المالي في بغداد تحويل الاموال الى محافظات اقليم كردستان بالعملة المحلية واشتراط تحويلها الى الدولار للتمكن من ارسالها، فيما اكدت اللجنة القانونية النيابية ان الاجراءات مخالفة للدستور ، ودعت الى محاسبة المتسببين بوضعه.
و اكد خبير اقتصادي ان الغاية من وضع شرط العملة الصعبة للتحويل المالي هو لافراغ السوق المحلية من الدولار.وقال مواطنون لـ (الزمان) امس ان (مكاتب الصيرفة والتحويل المالي في بغداد ترفض تحويل الدينار الى محافظات الاقليم واشترطت تحويلها في مكاتبهم الى عملة صعبة وهذا من شأنه ان يكبد الاسر التي تروم تحويل المبالغ الى اقربائها النازحين او الاشخاص الذاهبين لغرض العلاج في الاقليم خسائر فادحة بسبب فارق الصرف بين بغداد والاقليم وفارق شراء العملة من بغداد وفرق سعر البيع حيث يتكبد المواطن خسارة تصل مع اجور التحويل الى 110 الاف دينار في عملية تحويل 500 الف دينار فقط). وأضافوا ان (عملية سحب العملة من بغداد الى الاقليم من شأنه ان يولد ضررا كبيرا في الاسواق المحلية للمحافظات الاخرى لصالح الاقليم). متسائلين (هل ان عدم اعتراف محافظة عراقية بالعملة المحلية اجراء قانوني او شرعي ام يعد مخالفة دستورية). واوضحوا ان (هذا الاجراء من شأنه ان يعطل العديد من المشاريع الاقتصادية و الخيرية والصحية وذلك لان الاموال التي يعتزم المواطنون تحويلها هي لاغراض انسانية لاسرهم النازحين في الاقليم وللمرضى الذين هم بحاجة الى اموال لاتمام عملياتهم الجراحية فضلا عن انه اجراء روتيني ووسيلة لاستنزاف اموال المواطنين واخلاء الاسواق الاخرى من العملة الصعبة).
ملفتين النظر الى انه (لو كان الاجراء من اصحاب مكاتب الصيرفة ولا علاقة لحكومة الاقليم بذلك فهي مطالبة بالتحرك لمنع مزاولة التحاليل على المواطنين).وقال عضو اللجنة القانونية النيابية النائب عن الاقليم قادر سعيد لـ (الزمان ) امس ان (منع تحويل العملة المحلية بين المحافظات يعد مخالفة صريحة لان العملة المحلية هي الوحيدة ذات السند القانوني اما العملات الاخرى فهي يسمح لها بالتداول وليس لها سند قانوني محليا).واضاف ان (من يرفض التعامل بالعملة المحلية يحاسب قانونيا بتهمة التجاوز على النظام العام للدولة ايا كان منصبه).
واوضح السلطان ان ( العملة الصعبة تخضع الان الى بعض الاجراءات من البنك المركزي وتداولها ليس بالمعدلات السابقة).داعيا الجهات المختصة الى (مراقبة التجار وتحديد تناقلهم للاموال ولاسيما العملة الصعبة ومنعهم من التلاعب بالسوق المحلية ومعاقبتهم على جشعهم في التعاملات المالية).فيما عزا الخبير الاقتصادي ماجد جواد هذا الاجراء الى تعمد افراغ البلد من العملة الصعبة وإضعاف الدينار العراقي.وقال جواد لـ (الزمان) امس ان (هذا التوجه يهدف الى استقطاب الدولار وتأزيم اقتصاد الحكومة المركزية واضعاف قيمة الدينار والتأثير بتداول العملة من ناحية الامتصاص الضخم من جانب واحد في البلاد وهذا الاجراء يعد مؤشرا سلبيا يهدف الى اخلاء الاسواق المحلية في من العملة الصعبة).مشيرا الى ان (القوانين تنص على تعامل جميع المحافظات بالعملة المحلية الا ان غياب الرقابة عن المكاتب الخاصة بالصيرفة والتحويل المالي جعلها تتخذ اجراءات فردية لصالحها).داعيا ادارة الاقليم الى (سحب هذا التوجيه لان محافظاتها جزء من العراق و مطالبة باحترام العملة المحلية).























