
القاهرة -مصطفى عمارة
تصاعدت حدة المواجهة بين مصر وإسرائيل بصورة غير مسبوقة فبعد اتهام إسرائيل لمصر بالمسؤولية عن معاناة النازحين في رفح بسبب تعنتها في إدخال المعونات من معبر رفح ورد مصر على إسرائيل بمحاولة لي الحقائق واتهامها بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين ثم تضامنها مع جنوب افريقيا في دعواها ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية ومع تزايد التوتر بين البلدين كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر تلقت عرضا جديدا من إسرائيل بعد أن رفضت مصر العرض الاول الخاص بالتنسيق معها في إدارة معبر رفح ويقضي العرض بإعادة مصر فتح معبر رفح بمشاركة ممثلين فلسطينيين على أن يكون لإسرائيل حق الاعتراض على اي منهم وشرط أن تتمركز إسرائيل خارج المعبر لحمايته من هجمات حماس ومنع غير المسموح لهم بالسفر عبر المعبر، إلا أن مصر رفضت أيضا هذا العرض معتبرة أن إسرائيل تحاول يشكل أو آخر السيطرة على المعبر، فيما كشف مصدر أمني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة للزمان اسرار الخلاف المصري الإسرائيلي على معبر رفح والحدود المصرية مع قطاع غزة حيث أكد المصدر أن هذا الخلاف ليس جديدا بل يمتد إلى عصر مبارك حيث اقتحم الفلسطينيين الحدود مع مصر بفعل الحصار المفروض عليهم ورغم ذلك رفض مبارك إطلاق النار عليهم وأمر بتوفير المواد الغذائية لهم على أن يعودوا إلى غزة بعد اسبوعين وعقب عودتهم عقد مبارك اجتماعا مع عمر سليمان رئيس المخابرات المصري في ذلك الوقت والذي أشار على مبارك فكرة حفر الأنفاق لتوصيل الغذاء واحيانا السلاح إلى غزة إذا تطلب الأمر ذلك حماية للأمن القومي المصري وعندما اتهمت إسرائيل مصر بتهريب الغذاء والسلاح إلى غزة طلب مبارك إدخال مدرعات إلى الشريط الحدودي لمنع التهريب ووافقت إسرائيل على إدخال 70 مدرعة إلى الشريط الحدودي إلا أن عمليات التهريب استمرت وعندما ضيقت إسرائيل الخناق على مبارك واتهمته صراحة بالضلوع في عمليات التهريب عبر الأنفاق التي تم حفرها بمعرفة المخابرات أعلن مبارك صراحة أنه لم يجوع الفلسطينيين باعتبارها قضية أمن قومي مصري إلا أن مصر فقدت السيطرة على إدارة تلك الأنفاق أثناء ثورة يناير وهو ما سمح يتسلل الإرهابيين عبر حدود غزة ومهاجمة القوات المصرية بدعم من المخابرات الإسرائيلية ومع تولي السيسي الحكم قام بهدم الأنفاق والتي وصل عددها إلى 1300 نفق ولم يتبق سوى عدد محدود تحت سيطرة القوات المصرية للقضاء على عمليات الإرهاب وعندما اندلعت حرب غزة تجددت تلك الأزمة بعد اتهام إسرائيل لمصر بتهريب الأسلحة إلى حماس عبر الأنفاق بل ضلوعها في تهريب قادة حماس والأسرى إلى سيناء ورغم نفي مصر هذا الاتهام واتهام إسرائيل بأنها تحاول الترويج له للتغطية على جرائمها في غزة إلا أن المصدر لم يستبعد استخدام مصر القبائل العربية التي يقودها إبراهيم العرجاني، وهو بحسب اجماع المصادر أداة المخابرات المصرية ، بالقيام بتلك المهمة للضغط على إسرائيل ومنعها من للاستفراد بقطاع غزة خاصة أن رئيس الاتحاد العرجاني والمنتمي لقبيلة الترابين اكبر قبائل غزة نشأة في خان يونس من ام فلسطينية وله تواصل مع القطاع ويمكنه مساعدة الفلسطينيين في غزة دون توريط مصر بصورة رسمية والتي قد تستغلها إسرائيل.
وفي السياق ذاته أكد عدد من الخبراء في استطلاع للرأي اجريناه معهم أن مصر تمتلك عددا من الأوراق التي يمكنها من خلالها الضغط على إسرائيل وفي هذا الإطار قال محمد مجاهد الزيات مستشار المركز المصري للدراسات أن رفض مصر دخول المساعدات عبر معبر رفح يرجع إلى عدم إعطائها الشرعية لوجودها في المعبر حتى لا تستولي على المساعدات وتوزعها على الأماكن التي تريدها. واضاف أن مصر من خلال علاقاتها بأوروبا والولايات المتحدة يمكنها الضغط على إسرائيل فيما رأى د. عبد العليم محمد مستشار مركز الأهرام للدراسات أن تقليص التبادل التجاري والاقتصادي مع إسرائيل يعد أحد اوراق الضغط فضلا عن تخفيض تمثلها السياسي مع تل أبيب .























