
القاهرة -مصطفى عمارة
لا حديث الآن في الشارع المصري إلا عن ظاهرة رجل الأعمال المصري ابراهيم العرجاني والذي تصدر اسمه وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة بعد تأسيسه «اتحاد القبائل العربية» الذي ترأسه وتشكيل مكاتب للاتحاد في كل أنحاء مصر، مع تعيين مصطفى بكري النائب والاعلامي والمقرب من السلطة متحدثا رسميا باسمه، ولعل الجدل الذي اثاره صعود اسم العرجاني على الساحة المصرية راجع الى أن هذا الرجل حاصل على دبلوم تجارة فقط وعاش طفولته في «خان يونس» مع أسرة والدته وترددت أنباء عن صلته بالقيادي في حركة فتح محمد دحلان. وعندما انتقل الى سيناء اتهم باختطاف 50 جنديا مصريا في سيناء إلا أنه تمكن من الهروب من السجن، وأسس شركة للسياحة والتي كانت تقوم بتسهيل سفر الغزاويين إلى سيناء مقابل 1500 دولار فضلا عن تقاضي مبلغ 100 ألف جنيه عن كل شاحنة مساعدات تدخل إلى غزة.
ومن خلال الدور الذي قام به قبل حرب غزة وبعدها، تمكن العرجاني من تكوين ثروة طائلة أهلته أن يكون واحدا من كبار رجال الأعمال في مصر اذ امتلك أسطولا من السيارات الفارهة يتعدى ثمنها مئات الملايين، وأقام حفل زفاف لابنه تكلف 100 مليون جنيه. وعلى الرغم من نفي العرجاني أن «اتحاد القبائل» الذي شكّله ليس كيانا منفصلا على الدولة بل كيان مكمل لها يهدف إلى محاربة الإرهاب ومساعدة الشعب الفلسطيني في غزة ودفع عجلة التنمية إلا أنّ مصدراً أمنياً طلب عدم ذكر اسمه، أعرب في تصريحات خاصة للزمان عن خشيته من تكرار ظاهرة «الدعم السريع» في السودان خاصة أن هناك تذمرا لدى عدد من العسكريين من خطورة الدور الذي يلعبه ابراهيم العرجاني خاصة أن هناك في الشارع من يقول انّ تاريخه مليء بالشبهات في عمليات تهريب فضلا عن الشبهات حول وجود صلات بينه وبين تنظيمات خارجة عن القانون. وفي المقابل قال أحمد رسلان نائب رئيس أتحاد القبائل للزمان أن اتحاد القبائل ليس ميليشيا أو مجموعة مسلحة، ولكنه كيان قبلي كبير يعمل كظهير شعبي خلف القيادة السياسية والجيش، مضيفا أن الكيان عبارة عن جمعية أهلية تعمل في إطار القانون. وأوضح أن الكيان سيكون داعما للجيش في حماية الأمن القومي فضلا عن دعمه للقضية الفلسطينية. ومن جانبه أوضح اللواء عادل العمدة المستشار بالأكاديمية العسكرية أن هذا الاتحاد يعمل تحت عباءة الدولة ومؤسساتها وأن الدولة لا تتخذ قرارا دون دراسة، ولفت إلى أن القبائل تقوم بدور تنموي وتمتلك الآليات لإنجاح عملية التنمية.
واضاف أن هناك جهات تحاول التشكيك وإثارة الفتن. وعن الانتقادات التي وجهها ناشطون سياسيون لهذا الكيان قال إننا في دولة ديمقراطية وكل شخص له الحق في التعبير عن رأيه.























