مسيحيو العراق يستنكرون إساءة ترامب للحبر الأعظم

مسيحيو العراق يستنكرون إساءة ترامب للحبر الأعظم

البصرة – الزمان

 استنكر مسيحيو العراق، الاساءة الصادرة عن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، التي تمس مقاماً دينياً رفيعاً. واطلعت (الزمان) على وثيقة مذيلة بتوقيع النائب البطريريكي للسريان الكاثوليك في البصرة والخليج العربي فراس دردر جاء فيها إن (النيابة البطريركية تعرب عن استنكارها وإدانتها الشديدين لما صدر عن ترامب من تصريحات مسيئة وغير مسؤولة، التي تمس مقاماً دينياً رفيعاً متمثلاً في قداسة البابا لاوون، الذي يعد رمزاً عالمياً للمحبة والسلام والتسامح بين الشعوب). وأضافت إن (هذا التطاول يمثل خروجاً عن القيم الإنسانية والأخلاقية، وتجاوزاً غير مقبول بحق شخصية دينية تحمل رسالة روحية سامية تدعو إلى نبذ العنف ونشر السلام في عالم أنهكته الحروب والصراعات). وأشارت إلى إن (لغة الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل هي السبيل الوحيد لبناء علاقات إنسانية سليمة بين الأمم، لا سيما من دولة تدعي الريادة في الديمقراطية وحقوق الإنسان). وأعربت الوثيقة عن أملها بإن (يسود السلام في العالم، وإن يلهم الله الجميع روح الحكمة والمحبة).

 وكان البابا لاوون الرابع عشر قد أكد إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب الامريكية على إيران. وقال الحبر الاعظم في تصريح أدلى به على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ أول بابا أمريكي جولة تستغرق عشرة أيام تشمل أربع دول أفريقية، إنه (لا يخشى الإدارة الأمريكية، وإن عليه واجبا أخلاقيا بإن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام). مضيفا إن (الرسالة المسيحية تتعرض لإساءة الاستخدام).

 وتابع (لا أريد الدخول في جدال معه، وأعتقد إن رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض). وشدد على القول (سأواصل رفع صوتي عالياً ضد الحرب، ساعياً إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول، للبحث عن حلول عادلة للمشاكل). ولفت إلى إن (الكثير يعاني في العالم، والكثير من الأبرياء يُقتلون، وأعتقد إنه يجب على أحدهم إن يقف ويقول إن هناك طريقاً أفضل).

 وكان ترامب قد رفض في وقت سابق، الاعتذار عن انتقاده البابا.

وقال ترامب أمس إنه (لا يوجد ما يستدعي الاعتذار، كونه عارض بشدة ما أفعله في ما يتعلق بإيران، ولا يمكن إن تمتلك إيران أسلحة نووية).