مسؤول تركي دمشق تتحدث عن حرب طائفية لتخفي صراعاً على السلطة
إيران تحذر التدخل العسكري في سوريا سيدخل المنطقة في أزمة
طهران ــ يو بي اي ــ اسطنبول ــ رويترز حذرت ايران، امس، من أن اي تدخل عسكري في سوريا سيدخل المنطقة في أزمة حادة . ونقلت وكالة مهر الإيرانية للانباء عن المتحدث باسم وزارة خارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، ان التدخل العسكري في سوريا سيدخل المنطقة بأسرها في أزمة حادة . وقال ردا على سؤال حول التهديد الأخير لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بالتدخل العسكري في سوريا من دون اللجوء الى مجلس الامن، إنه كما اعلنا مرارا.. ان الأزمة السورية ليس لها حل عسكري، وانما الحل المناسب والمطلوب يتمثل في عدم تدخل الدول الأجنبية وعدم تسليح الجماعات المعارضة ومنع النشاطات الإرهابية في هذا البلد . ووصف تلك التهديدات بأنها غير منطقية وغير عملية نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة . ودعا جميع الدول التي يمكنها ان تترك أثرا ايجابيا وبناء الى المساهمة في حل الازمة السورية . وقال ان التدخل العسكري في أي من دول المنطقة، يدخل المنطقة بأسرها في أزمة حادة . وردا على سؤال حول تصريحات كاثرين اشتون، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوربي، والتي هددت فيها بتشديد العقوبات ضد سوريا، من اجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، قال مهمانبرست ان الدول الأوربية لم تؤد دورا ايجابياً في حل المشاكل والأزمات في المنطقة . وأضاف ان التدخل الأجنبي فاقم من الأزمة في سوريا . وقال انه خلال قمة عدم الإنحياز في طهران، ابدت 120 دولة عضو ومراقب معارضتها للعقوبات الأحادية ضد سوريا، وكذلك التدخل الأجنبي في هذا البلد الأمر الذي يشير الى ان المجتمع الدولي ممثلا بثلثي اعضاء الأمم المتحدة، يعارض الممارسات الأحادية ضد سوريا .
ونصح بعض الدول الغربية الى الانضمام الى المجتمع الدولي والتخلي عن سلوكها الاحادي .
واعلن عن استعداد ايران لاستضافة الحوار بين مختلف الاطراف السورية بما فيها المعارضة . وطالب بـ ضرورة توفير اجواء الحوار ووقف الاشتباكات والحيلولة دون ارسال السلاح الى داخل سوريا ووقف التدخل الاجنبي في هذا البلد .الى ذلك قال مستشار كبير لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن تركيا تعتقد أن دمشق تصور الأزمة السورية الان على أنها صراع بين السنة والشيعة لتغطي على فقدان الرئيس السوري بشار الأسد للسلطة السياسية في البلاد. وقال المستشار إبراهيم قالين لرويترز إن هذا التصور الطائفي الجديد يهدف إلى حشد السوريين الشيعة إلى جانب الأسد واعطاء سبب لمعارضة الدول ذات الاغلبية السنية في المنطقة له. وأضاف قالين في مؤتمر لزعماء دينيين مسلمين ومسيحيين في الشرق الأوسط مطلع هذا الأسبوع أن السنة والعلويين الذين ينتمي إليهم الأسد ليسوا كتلتين محددتين وأن تركيا لا ترى الأزمة في سوريا في إطار طائفي. وقال يحاول نظام الأسد لأنه فقد شرعيته السياسية تقديم هذا على أنه صراع طائفي.. يزعمون أن من يعارضون نظام الأسد يعارضونه لأنهم سنة ويكرهون الشيعة . وأضاف لكن الشيء الجيد هو أن الأغلبية العظمى من السنة والشيعة لا ينطلي عليهم هذا الرأي ويدركون أنها قرارات سياسية وليس صراعا طائفيا . ووصف قالين التأكيد المتنامي على الهويات الدينية في الشرق الأوسط بالطائفية الجديدة لكنه قال إن هذه الاتجاهات ورغم كونها اتجاهات حقيقية إلا أنها ما زالت ثانوية في الأغلب بعد الصراعات السياسية التي تحرك الأحداث في المنطقة. ويضم المجتمع السوري أطيافا من الاعراق والاديان. ويمثل العلويون الذين يتولون معظم المناصب في المؤسسة الحاكمة في سوريا نسبة تصل إلى 12 في المائة من السكان بينما يمثل السنة 75 في المائة. وتصل نسبة المسيحيين في سوريا إلى عشرة في المائة والأكراد ثمانية في المئة والدروز أقل من ثلاثة في المائة. وظل المسيحيون على الحياد في الصراع في سوريا. واستغل السوريون الأكراد ضعف الأسد للسيطرة على بعض المناطق الشمالية بالبلاد. وترى أنقرة أن دعم إيران القوي للأسد يأتي لأسباب من بينها التضامن الطائفي لكنه يستند بشكل أكبر إلى افتراضات سياسية خاطئة. وقال قالين تعتبر إيران سوريا مجالا للنفوذ وجزءا من جبهة ضد الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة.
وحساباتهم هي أنه إذا تمت الاطاحة بنظام الاسد فإن النظام الجديد في سوريا لن يبقى على موقفه من السياسات الاسرائيلية وهذا أمر خاطئ ببساطة .
وقال إن الحكومات المنتخبة حديثا في تونس ومصر وليبيا أثبتت اهتمامها الشديد بالقضية الفلسطينية وتعبر الان عن معارضتها للاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية بتأييد ديمقراطي كامل. وأضاف أيا كان من سيأتي للسلطة في سوريا فإنه سيستند إلى الإرادة الشعبية للناس. إن الأغلبية العظمى من الشعب السوري مثل باقي الشرق الأوسط ضد الاحتلال الإسرائيلي .
وقالين أستاذ سابق في الفلسفة الإسلامية ويدعو إلى تفاهم أكبر بين المسلمين والمسيحيين. وذكر أن الأغلبية السنية والاقلية الشيعية شهدتا فترات من العلاقات الهادئة والمتأزمة عبر تاريخ الإسلام.
وأشار إلى أن انقسامات وقعت أيضا داخل صفوف الطائفتين كما كانت هناك تجارب للعيش معا في دول مختلفة.
وقال من الناحية التاريخية والمذهبية سيكون خطأ كبيرا أن يعامل السنة ككتلة والشيعة ككتلة.. لا يوجد مؤشر واحد يمكن أن يحدد بالفعل الهوية ككل .
وقال قالين إن السعودية وقطر اللتان أيدتا تحركات سنية محافظة في انتفاضات سابقة بالعالم العربي تضعان السياسة قبل الدين في سوريا. وأضاف إنهما تدعمان المعارضة السورية ضد نظام وحشي.. وهذا هو بيت القصيد .
واستشهد اردوغان وهو سني خلال اجتماع الزعماء الدينيين في اسطنبول بمقتل الامام الحسين في كربلاء العراق لشجب إراقة الدماء في سوريا.
وقال اردوغان يوم الجمعة في مقارنة بين الشعب السوري والامام الحسين إن ما يحدث اليوم في سوريا هو نفسه ما حدث في كربلاء قبل 1332 عاما . وقال قالين هذه ليست مسألة سنة وشيعة وإنما مسألة عدالة وقمع .
وذكر أن الطائفية الجديدة تتضح أيضا في التيار السلفي وأشار إلى تدمير سلفيين لعدة أضرحة صوفية في ليبيا.
/9/2012 Issue 4302 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4302 التاريخ 12»9»2012
AZP02























