
كاتيوشا
مذبحة الناصرية – هاشم حسن التميمي
حاولت وسائل الاعلام المحلية والخارجية ان تؤرخ لايامنا الدامية فتحدثت عن السبت الدامي واعقبه الاحد وحتى امتد الامر ليشمل كل الايام والشهور والسنوات، فلم يعد للايام بريق واصبحت الاماكن كلها هي الاخرى مقترنة بدم الابرياء واصبحت مدن العراق كلها دامية باكية…!
ولم يعد مثيرا لوسائل الاعلام الاحداث الفردية للقتل فاقتصرت الاضاءات الاخباريةعلى الفواجع النوعية الكبرى التي ترقى للابادة الجماعية مثل سبايكر والكرادة والتي تستخدم فيها ابتكارات في ابادة العراقيين واختراق الاجهزة الامنية، ويقال ذات الشىء للازمات السياسية المبتكرة لايذاء الوطن والموطن وتحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة ومتزامنة مع الارهاب كلها تؤكد على الابتكار في تهديد البلاد وفي المقابل ويصراحة تامة يجب ان نتكاشف ونتسال عن ستراتيجية الامن الوطني التي يفترض انها شاملة وقادرة للتنبؤ بالاخطار وتعتمد مبدأ الامن الوقائي وعدم الوقوع في فخ المفاجئة والصدمة غير المتوقعة ومحاولة للملمة الجراح وتلميع وتبرير الخروقات الامنية والازمات باشكالها المختلفة وليس امامنا تفسير لذلك الا بغياب الخطط الذكية واعتماد مستشارين ليس لهم مشورة ذكية ولاتخصصات المعية وانما المجاملات في التعينات التي ترقع وجه المحاصصة التي لاتضع الانسان المناسب في المكان المناسب بل تقلب الهرم وتجعل الابواب مفتوحة وسالكة لخطط العدو والا مثلة لاتعد ولاتحصى واشهرها هزيمة الموصل، وفي كل مرة يكلفنا النصر تضحيات جسيمة كان بالامكان ان نختزلها لو اننا تحسبنا وحسبنا ووضعنا لكل شىء خطته وبابتكاريفاجىء العدو، ويبدو اننا ادمنا على تكرار الاخطاء وتقبل الثمن الفادح وتمر الامور بدون حساب لفشل الحكومة والبرلمان والاجهزة الخاصة ولانستغرب حين نتامل السيرة الذاتية لاغلب القادة الامنيين والمعنيين في هذا الملف في مجلس النواب والاجهزة الخاصة ومن يتبج بصفة الخبراء والستراتيجيين والامنيين والمستشارين سنكتشف حجم الامية والتواضع في المعلومات والغرور والامتيازات والايفادات باستثناءات قليلة ليس في يدها حيلة،
ان ثمن غياب الخبرة المزيد من الدماء والكوارث ، فلم يعد في البلاد شبر امن وماتدعيه الاجهزة الامنية بان الوضع تحت السيطرة مجرد تبريرات ورفع معنويات وقفز على الحقيقية ونتساءل كيف حدث الخرق الامني الاخير في الناصرية ومازلنا حتى هذه الساعة نتبادل الاتهامات ولم نحدد من اين دخل الارهابيون ومن اين انسحبوا والمحافظون ومجالسهم واجهزتهم الامنية وقياداتهم في بغداد منشغلون بالصفقات والعقود ومدتهم الشخصية وصراعاتهم الحزبية ، والمخلص منهم لاخبرة عنده ولاخطة فالمحاصصة نصبته في مكان ليس له وتركوه يجرب امكانياته على البشر ولايتحمل اية تبعات بموت المئات..!
ياقادة الصادفة العراق ليس رقعة شطرنج والناس ليسوا احجارا للعبتكم الغبيىة كفانا قتلا وتنكيلا وكوارث وابادة اتركوا للمخلصين مواقعكم لانقاذ البلاد اما كيفيكم مانهبتموه وماتسببتم في قتله وتشريده وتهجيره ،فوالله بلغ السيل الزبى ولابد للقيد ان ينكسر ولابد للشعب ان يثور عليكم ويقتص منك فقد سلبتموه حريته وثرواته وكرامته بل حياته بجهلكم واستحواذكم وصراعاتكم على السلطة بحجة حماية الدين والديمقراطية.























