متظاهرون ينزلون العلم الأمريكي ويحاولون رفع راية القاعدة على مبنى سفارة واشنطن في القاهرة
الكنيسة القبطية تدعم انتفاضة إسلامية مسيحية ضد فيلم أمريكي مسيء للرسول محمد
القاهرة ــ الزمان
احتشد نحو ثلاثة آلاف مصري ينتمون الى مختلف التيارات السياسية والفكرية في مصر، مساء امس، أمام السفارة الأمريكية بحي غاردن سيتي في وسط القاهرة احتجاجاً على بدء دور السينما الأمريكية عرض فيلم يسيئ الى الرسول العربي قام عدد من المسيحيين المصريين في المهجر بانتاجه.
من جانبه قال شهود ان محتجين مصريين تسلقوا أسوار السفارة الامريكية في القاهرة امس الثلاثاء وأنزل بعضهم العلم الأمريكي خلال احتجاج على ما قالوا إنه فيلم ينتج في الولايات المتحدة يسيء إلى النبي محمد. وقال مراسل لرويترز إن المحتجين حاولوا أن يرفعوا مكان العلم راية سوداء كتب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله الذي يستخدمه القاعدة. واعتلى نحو 20 محتجا السور الخارجي للسفارة التي تجمع حولها زهاء 2000 محتج.
والفيلم الأمريكي الذي أنتجه عدد من أقباط المهجر في الولايات المتحدة الأمريكية وأطلقوا عليه اسم اليوم العالمي لمحاكمة الرسول أثار غضب المصريين مسلمين وأقباطا واعتبروه إساءة إلى رسول الإسلام، فيما أعلنت الكنيسة تبرؤها من منتجي الفيلم، وأنها تحترم الإسلام ورسوله، كما أعلن رجل أعمال قبطي عن إنتاج فيلم عن عبقرية رسول الإسلام رداً على الفيلم المسيء، بينما يشهد محيط السفارة الأمريكية امس الثلاثاء وقفة احتجاجية لمختلف القوى الشعبية والسياسية بمشاركة قبطية للتنديد بالفيلم ومنتجيه.
وتصاعدت الغضبة الشعبية في مصر ضد الفيلم المسيء للرسول. في السياق ذاته كشف المهندس عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية، إن أقل ما يوصف به من أساءوا للرسول، صلى الله عليه وسلم، بأنهم سفهاء وسفلة.
واضاف أن الجماعة الإسلامية تدرس الخروج في مظاهرات حاشدة في كل المحافظات بالتنسيق مع كل القوى والحركات الإسلامية والثورية للضغط على الحكومة لمقاطعة الدول التي تحمي من يسيء إلى نبينا الأعظم، كما طالب بطرد سفراء الدول التي عرض فيها هذا الفيلم الحقير من مصر. من جهته، قال الشيخ نبيل نعيم، مؤسس تنظيم الجهاد إن الإساءة للنبي، لا تدخل ضمن حرية الرأي والتعبير، فالحريات تنتهي عند المقدسات . وأكد أن أقباط المهجر يهدفون لتقسيم مصر وتفتيت الوطن، وطالب بمحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى لأنهم يشنون حرباً على الإسلام بهدف صهيوني للبننة مصر.
وقال القس رفعت فكري رئيس مجلس الاعلام والنشر بسنودس النيل الانجيلي طالعتنا وسائل الاعلام بخبر يسيء لمشاعر المسلمين ومن منطلق ايماننا المسيحي ترفض الكنيسة الانجيلية بمصر هذا الفعل الشائن حيث انه يتنافى مع منهج حياة السيد المسيح الذي كان يجول يصنع خيرا ويتناقض مع تعاليمه السامية التي تدعو الى المحبة والتسامح وقبول الآخر المغاير والتحاور معه.
واشار الى ان الكنيسة الانجيلية تهيب برجال الدين وعلمائه في كل مكان ان يقدموا خطابا دينيا نابذا للتعصب وخاليا من كراهية الاخر الديني المغاير ورافضا لاي اهانة تخص مقدسات الاخرين وداعما لحقوق الانسان ولحرية الدين والمعتقد. وقال الاب رفيق جريش المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية ان الكنيسة ترفض الاساءة لاي معتقد او دين ومن يخططوا لهذا العمل هدفهم زعزعة الاستقرار واثارة الفتنة في مصر.
من جانبه أعلن الكاتب والنائب البرلمانى السابق جمال أسعد أن الكنيسة المصرية ليس لها علاقة بالفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم الذي وصفه بالخزعبلات، كما نفى علاقتها بالمسيحيين المتاجرين بالدين ومشكلات المسيحيين في مصر، والذين باعوا مصر، على حد وصفه، مضيفا مصطلح أقباط المهجر تعبير فضفاض، يجب ضبطه.
وأضاف أسعد خلال لقائه مع الإعلامي خالد صلاح في برنامج آخر النهار على قناة النهار، مساء أمس الأول أن مشكلات الأقباط، مشكلات حياتية لا علاقة لها بالدين ويجب طرحها ضمن مشاكل المصريين على أرضية وطنية ولن يحلها الدستور أو القانون وإنما العلاقات الاجتماعية مع المسلمين المسؤولين بالأساس عن حلها أكثر من المسيحيين لأن التيار الإسلامي يملك الأغلبية في الشارع. وأكد أسعد أن هذا الفيلم أحد الآليات التي تستخدم ضمن المخطط الصهيوني لتقسيم المنطقة العربية وتحديدا مصر التي تمثل لهم مشكلة الآن بعد تقسيم العراق والسودان وسوريا ولبنان، مشيرا إلى أن موريس صادق وأمثاله يعتبرون أن الإسلام استعمر مصر ويجب تحريرها كما يريدون إثبات أن الأقباط متضهدون على أرضها لتمرير قانون دولي لتقسيم مصر.
على الجانب الاخر طالبت التيارات الاسلامية بمعاقبة المسيئين للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من اقباط المهجر باسقاط الجنسية عنهم لان ما فعلوه خيانه عظمى علما بان مصر قد اسقطت بالفعل الجنسية عن المحامي موريس صادق بسبب دعوته لاحتلال مصر.
ووصف الدكتور جمال نصار القيادي بجماعة الاخوان المسلمين الامر بانه في غاية الخطورة لاننا في لحظات حرجة واي مساس بالديانات السماوية يمثل فتنه طائفية ونحن نريد ان نتكاتف من اجل هذا الوطن ولا نلتفت الى هذه الامور او الاهانة للانبياء والاديان السماوية ولابد من المراجعة اولا وان تكون قضية رأي عام عدم المساس أي ديانه.
وقال الدكتور طارق الزمر المتحدث باسم حزب البناء والتنمية ان عملية اسقاط الجنسية ليست امرا سهلا لكن على المخطئ ان يحاكم ويحاسب وان هناك مواد بالقانون تحاسب على من يمس الاديان السماوية بحكم رادع وناشد من يدافع عن اقباط المهجر ان يوضح موقفه بعد ما حدث مؤكدا ان من يتفق مع من قدموا الفيلم المسيء فسيحاسب مثلهم لانه لا يمكن السماح لاحد بالتطاول على رسول الانسانية.
وطالب اسامة قاسم القيادي الجهادي بمحاكمة المسيء والمخطئ ولو غيابيا وان تصل عقوبته لاقصى درجة ممكنه خصوصا ان ذلك خيانة للوطن مشيرا الى ان ما فعله اقباط المهجر يعد فتنة طائفية خصوصا انه مرحلة خطرة لا تسمح بالمساس بالديانات السماوية وأيد الدكتور عباس شنن القيادي بجماعة الجهاد اسقاط الجنسية عن من ثبت تورطه في عمل هذا الفيلم واتهامه بتهمة الخيانة العظمي مؤكدا ان اقباط المهجر لهم دور كبير منذ سنوات في اثارة الفتنة الطائفية وبعد هذا الفيلم تاكدت نواياهم.
واكد طارق كامل عضو الهيئة العليا لحزب الوسط ان اسقاط الجنسية تعد عقوبة شديدة الخطورة خصوصا مع وجود الفتنة الطائفية في مصر ومن المطلوب معالجة الملف من قبل أي اجراء آخر.
/9/2012 Issue 4302 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4302 التاريخ 12»9»2012
AZP02
























