أزمة الناقل الوطني تتصاعد عقب إحتجاجات على سوء الإدارة والفساد

خبير: الطائر الأخضر يواجه خطر القوائم السوداء بسبب غياب التخطيط

أزمة الناقل الوطني تتصاعد عقب إحتجاجات على سوء الإدارة والفساد

بغداد – ابتهال العربي

عزا خبير في شؤون الطيران، احتجاجــــــات منتســـــبي الخطوط الجوية العراقية إلى تردي أساليب الإدارة وتفشي حالات الفساد داخل الشركة، في وقت تتصاعد فيه مطالب العاملين بإصلاحات شاملة تعيد للناقل الوطني مكانته التشغيلية والخدمية. وقال الخبير فارس الجواري في تصريح أمس إن (المسؤولية المباشرة تقع على عاتق وزارة النقل ولجنة النقل والاتصالات البرلمانية، بسبب ضعف الدور الرقابي على ما يجري داخل الشركة). متسائلاً عن (غياب المتابعة الحقيقية للتدهور الإداري والفني). وأضاف إن (الشركة التي تضم أكثر من 5 الاف موظف وملاك تخصصي، تعاني من تهميش الكفاءات الوطنية، في وقت يتم الاعتماد على شركات ثانوية واستقدام طيارين ومضيفين أجانب). وأشار إلى إن (غياب التخطيط الاستراتيجي أدى إلى هدر مبالغ كبيرة بذريعة رفع الحظر الجوي، في حين تواجه الشركة احتمالية إدراجها على قائمة سوداء جديدة من قبل وكالة سلامة الطيران الأوربية قد تمتد لستة أشهر). مؤكداً إن (دعم مطالب ملاكات الخطوط الجوية العراقية، يمثل دعماً لمكانة العراق الجوية وهيبته في المحافل الدولية). محذراً من (استمرار سياسة الترقيع التي تهدد بانهيار المؤسسة من الداخل). واقتحم طيارون وموظفون، مبنى الخطوط الجوية العراقية داخل مطار بغداد، ووصلوا إلى مكتب المدير العام في حالة غضب، احتجاجاً على ما وصفوه بـالفساد والفشل الإداري. وطالب مدير في الشركة عادل الساعدي أمس (بفتح تحقيق وتشكيل لجان تحقيقية بحق المدير العام). من جانبه، قال موظفون أمس إن (لدى الشركة 45 طائرة). متسائلاً (هل يعقل إن تشتري الدولة طائرات نقل وطني بقيمة ست مليارات دولار لكي تُرمى في التراب؟). وأضافوا إن (الخطوط الجوية العراقية كانت أول شركة طيران في الشرق الأوسط، تنطلق من بغداد إلى جميع أنحاء العالم، وتصل إلى أوربا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا، اما الان، فلديها أربع أو خمس وجهات فقط). مطالبين (باستعادة ما وصفوه بالعصر الذهبي للشركة). مؤكدين (استمرار التظاهرات إلى حين تحقيق مطالبهم). وتجمع عشرات الموظفين أمام مقر الشركة في مطار بغداد الدولي، مطالبين بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، وفتح ملفات فساد تتعلق بإدارة الشركة. ورفع المحتجون مطالب (تشمل زيادة الرواتب والحوافز، ومنح قطع أراضٍ، وضمان الاستقرار الوظيفي، في وقت يشهد فيه الناقل الوطني عودة تدريجية إلى نشاطه التشغيلي بعد فترة من التراجع). مؤكدين إنه (من بين 39 طائرة تعمل فقط 32 والباقي جاثمة على أرض المطار). وأضافوا إن (كل شيء تملكه الشركة ذهب إلى الاستثمار والخصخصة، وإن إيراد الشركة الآن محصور فقط من أسعار التذاكر ولا شيء آخر)، متهمين (الإدارة العليا بتخريب ممنهج لأسطول الشركة، عبر إبرام عقود صيانة وتجهيز قطع غيار مع شركات وصفوها بغير الرصينة، بكلفة نحو 60 مليون دولار، دون تحقيق نتائج ملموسة، كما شددوا على فتح تحقيق فوري مع المدير العام ومسؤولين آخرين، على خلفية شبهات فساد وهدر للمال العام).

وكشف المحتجون عن (القيام بتفكيك أجزاء من طائرات عاملة لاستخدامها في طائرات أخرى متوقفة، ما أدى إلى خروج نحو 25 طائرة عن الخدمة، وربطوا ذلك باستمرار الحظر الأوربي المفروض على الطيران العراقي)، على حد تعبيرهم. في المقابل، أكدت إدارة الخطوط الجوية العراقية، حرصها على حقوق الموظفين. وأشارت في بيان أمس إلى إن (ملف قطع الأراضي قيد المتابعة عبر لجان مختصة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، وقد وصل إلى مراحل متقدمة وفق السياقات القانونية). ونفى البيان (وجود أي نية لنقل موظفين خارج تشكيل الشركة أو تقليص أعدادهم، وما يتم تداوله بهذا الشأن غير دقيق وعارٍ عن الصحة). وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، قد وجه بتأليف لجنة تتولى التدقيق في ملفات الأداء والتنفيذ، والإجراءات الخاصة بإصلاح مسار عمل الشركة. وأوضح بيان أمس إن (اللجنة تكون برئاسة هيئة النزاهة الاتحادية، وعضوية ديوان الرقابة المالية، وقسم المتابعة في مكتب رئيس الوزراء).