
طهران- اسلام اباد -الزمان -واشنطن- الزمان
شدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين على أنه لن يرفع الحصار المفروض على موانئ إيران إلا في حال التوصل إلى «اتفاق» معها. وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال انتقد فيه بشدة تغطية وسائل إعلام أميركية للنزاع «إن الحصار الذي لن نرفعه ما لم يتم التوصل إلى +اتفاق+، يدمّر إيران بالكامل. إنهم يخسرون 500 مليون دولار يوميا، وهو رقم لا يمكنهم تحمّله، حتى على المدى القصير». اتّهمت الخارجية الإيرانية الاثنين الولايات المتحدة بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي و»انتهاك» وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «بينما تدّعي الولايات المتحدة الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدل بأي شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدما في العملية الدبلوماسية». واعتبر أن سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية الاثنين وحصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان كلّها «انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار». وأضاف «لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد». ووصل وفد أمريكي إلى باكستان لجولة جديدة من المفاوضات مع إيران، وفق مصدر أمريكي مواكب للمفاوضات، في حين تقول طهران إن رفع الحصار الأميركي عن موانئها شرط لمشاركتها في أي محادثات. من جهتها قالت باكستان ان قائد جيشها الذي يتوسط بين إيران وامريكا طلب من الرئيس ترامب حل مشكلة حصار الموانئ الإيرانية لتجاوز عقبة انعقاد الجولة الثانية. وقال مصدر باكستاني للزمان ان ترامب ابدى تجاوب
ا من دون ان يعلن عن قراره. وتوقع المصدر ان يتم تعليق الحصار حتى تتضح نتائج المفاوضات. وقال المصدر إن الوفد سيغادر «قريبا»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الأحد أنه سيرسل وفدا إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، وقبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من نيسان/أبريل لمدّة أسبوعين. وقال ترامب الاثنين لوكالة «بلومبرغ» إن الإنذار الذي وجهه لإيران لتوقيع اتفاق وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي «مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن»، مستبعدا تمديد الهدنة. وقال لشبكة «سي بي أس» إنه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأميركية، «ستنفجر قنابل كثيرة». إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت اليوم أن سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية الاثنين وحصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان «انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار». وأضافت «لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد». وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي «بينما تدّعي الولايات المتحدة الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدلّ بأي شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدما في العملية الدبلوماسية». في طهران، قالت الطبيبة مريم مغيس (30 عاما) «مهما حدث، فإن الخاسر هو شعب إيران».
وقالت ساغار (39 عاما)، من طهران أيضا حيث امتلأت المقاهي والحدائق العامة بالزوّار، لوكالة فرانس برس، «لقد حطمتنا هذه الهدنة الملعونة، لا أمل في الأفق، الوضع الاقتصادي مزر. يعتقلون الناس بلا سبب، الإعدامات منتشرة بكثرة والأخبار سيئة للغاية». ورغم اقتراب الهدنة من نهايتها، أعلنت هيئة الطيران المدني في إيران إعادة فتح مطاري الإمام الخميني ومهرآباد الرئيسيين في طهران، بعد إغلاق استمر لأسابيع بسبب الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.
هرمز المسألة الرئيسية العالقة وفي انتظار تأكيد ما إذا ستعقد المحادثات، جرى تعزيز الأمن في إسلام آباد الأحد، بإغلاق طرق ونشر أسلاك شائكة، بحسب ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.
ودعت موسكو الاثنين الى الحفاظ على الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران والى مواصلة الجهود الدبلوماسية برعاية باكستان. وشدّدت وزارة الخارجية الروسية في بيان على «أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لكي لا يخرج الوضع عن السيطرة ويصل الى المواجهة المسلحة».
وارتفعت أسعار النفط بقوة الاثنين بعد تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز. كما تراجعت أسعار الأسهم في البورصات العالمية. فقد واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعد إعلان ترامب أن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة إيرانية حاولت كسره.
وقال إنّ السفينة «توسكا» تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع مدمّرة مزودة بصواريخ موجهة إلى «إيقافها تماما عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات»، والسيطرة عليها. وتعهّدت طهران بالردّ. وكان ترامب ندّد بهجمات نُسبت إلى إيران ضد عدد من السفن التجارية التي كانت تحاول عبور مضيق هرمز. وبحسب موقع «مارين ترافيك» لرصد حركة المرور البحرية، فقد انخفضت عمليات عبور المضيق إلى الصفر الأحد. وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على ضرورة الحفاظ على حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لصحافيين «نعرب عن قلقنا حيال اعتراض الجانب الأميركي بالقوّة السفينة» الإيرانية، داعيا إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وندّدت موسكو بدورها بـ»الحصار البحري غير القانوني ومصادرة السفينة الإيرانية».
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تشترط رفع الحصار الأميركي كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن. وقال الباحث بيار رازو لوكالة فرانس برس «لا نتجه نحو اتفاق على الأرجح. فكل طرف يبقي على حصاره في أماكن مختلفة، الإيرانيون عند المضيق، والأميركيون في خليج عمان عند المخرج منه».
كما تبقى الخلافات كبيرة بين الطرفين حول الملف النووي الإيراني.
وقال ترامب إن طهران وافقت على إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، الأمر الذي نفته الجمهورية الإسلامية مجددا الاثنين.
حزب الله: لا للتفاوض
في لبنان، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد، موضحا أن السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم سيترأس وفد لبنان المفاوض.
ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، بعد إعلان ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين اللذين يخوضان حربا بدأت في الثاني من آذار/مارس، على خلفية الحرب في إيران، وأسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون.
ويرفض حزب الله ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريد الحزب من سلاحه. بينما قال عون إن خيار التفاوض يفرض نفسه لأن لبنان لا يريد «الانتحار».
وأكد النائب عن حزب الله حسن فضل الله لفرانس برس الاثنين أنّ «من مصلحة رئيس الجمهورية الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل».
وقال «لن يتمكن أحد لا في لبنان ولا خارجه من نزع سلاح حزب الله».
























