مباحثات عسكرية مغربية – أمريكية

الرباط – عبدالحق بن رحمون

في الشؤون الدولية نتوقف عند الاجتماع الـ 14 الذي انعقد بواشنطن بمناسبة انعقاد اللجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية، وسلط المشاركون الجهود المتواصلة التي يبذلها المغرب، باعتباره فاعلا ملتزما بالسلام والأمن الإقليميين، من أجل النهوض بالاستقرار والازدهار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما جرت بهذه المناسبة مباحثات معمقة بين مسؤوليين عسكريين وبحضور مسؤولين دبلوماسيين من الرباط وواشنطن ، تطرقت إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والارتقاء بها، لا سيما في مجالات الدفاع، وصناعة الدفاع، والأمن السيبراني.

وفي هذا الاطار، استقبل وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، والفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، محمد بريظ، حيث أشاد الجانبان بقوة بالعلاقات التاريخية والنموذجية التي تشكل أساس متانة التحالف التاريخي بين الرباط وواشنطن ، والذي ما فتئ يتعزز مدعوما بالالتزامات المهيكلة لأعلى السلطات بالبلدين، تحت قيادة قائديهما.

وعرف هذ اللقاء حضور سفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، وسفير الولايات المتحدة بالرباط، ديوك بوكان الثالث.

على صعيد آخر، وفي الشؤون النقابية والسياسية ، وعلى بعد أيام قليلة من الاحتفال بالعيد الأممي للعمال

انتقدت منظمات نقابية عدم استجابة الحكومة لمطالبها الذي دعت فيها إلى ضرورة تحسين الدخل من أجور ومعاشات. وجاء الرد من طرف هيئات نقابية عقب انعقاد جولة الحوار الاجتماعي الجمعة الماضي بمقر رئاسة الحكومة.

وفي هذا الصدد، سجلت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بغضب شديد واستياء عميق الموقف الحكومي من الانتظارات الاجتماعية، وكشفت أن الاحتفالات بالعيد الأممي للعمال ستكون فضاء للاحتجاج، موضحة أن الاحتفالات بهذا العيد تأتي هذه السنة في سياق اجتماعي وسياسي متوتر، فيما اعتبرته لامبالاة الحكومة واستخفافها بالمطالب الاجتماعية والمهنية لعموم الشغيلة، وتمرير مشاريع قوانين تنظيمية ومهنية بشكل أحادي.

وأوضح المكتب التنفيذي لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنها ستقوم بتنزيل برنامج احتجاجي وطني، مشيرة أنه ستتحمل “كامل مسؤوليتها في النضال”.

من جهته، قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في كلمة خلال جلسة الحوار الاجتماعي دورة نيسان (أبريل) 2026 إن الحوار الاجتماعي لم يكن بالنسبة للحكومة مجرد التزام ظرفي، بل كان خيارا سياسيا واضحا.

وأضاف أخنو أن الحكومة اعتبرت منذ البداية أن دعم القدرة الشرائية وحماية كرامة الشغيلة وتحسين الدخل ليست ملفات جانبية، بل هي في صميم بناء الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنها حرصت على تحويل الحوار الاجتماعي إلى نتائج ملموسة، يلمس أثرها الموظف والأجير والأسرة المغربية في دخلها الشهري وقدرتها على مواجهة تكاليف المعيشة.