مشروع لضبط البناء العشوائي في المغرب

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

ينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي نهاية هذا الأسبوع الجلسة المغلقة الأولى المخصصة لمناقشة ملف الصحراء المغربية برئاسة البحرين. وحسب مجلس الأمن تتضمن هذه الجلسة تقديم إحاطتين رسميتين من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة “مينورسو” ألكسندر إيفانكو، حيث سيتم استعراض آخر المستجدات المرتبطة بالملف وجهود الوساطة الأممية، وذلك بحضور الأطراف المعنية وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، وذلك انسجاماً مع مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797.

يذكر أن التمثيلية الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس في هذا الشهر. وسبق أن قررت تخصيص جلستي عمل ونقاش ضمن برنامج المجلس، بناء على اقتراح تقدمت به .

وتشكل جلسات 24 نيسان (أبريل) محطة تقييم مهمة لمسار الملف داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل دينامية سياسية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة، بهدف إعادة تنشيط المسار التفاوضي بين الأطراف المعنية، على قاعدة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وسجل ملاحظون ومختصون في الشؤون الدولية ، أن نقاشات هذه الجلسات يمكن أن تنجم عنها مؤشرات ومقاربة دولية جديدة لها ارتباط بالحل السياسي، والتي تأتي متوازية مع التحركات الدبلوماسية مع تصاعد الاهتمام الدولي بإعادة إحياء العملية السياسية، وسط ترقب لما قد تسفر عنه مداولات مجلس الأمن من توصيات أو مواقف بشأن مستقبل مسار التسوية في هذا الملف.

على صعيد آخر، نتوقف في هذا التقرير ، حول عمليات هدم شملت المدينة القديمة بالدار البيضاء، مما اعتبره ملاحظون وهواة قاموا بنقل فيديوهات مباشرة توثق للمراحل الأخيرة التي ستختفي فيها المدينة القديمة والتي ستتحول إلى ذاكرة ونوستالجيا تتداولها الأجيال . وتأتي عملية الهدم في إطار مشروع لإعادة تهيئة الفضاء ووضع حد لسنوات من البناء العشوائي والاستغلال غير القانوني.

يذكر أن السلطات المحلية سبق أن باشرت سلسلة من الإجراءات التمهيدية شملت عمليات إحصاء دقيقة للأسر القاطنة بالموقع، إلى جانب مشاورات هدفت إلى ضمان مرور عملية الإفراغ في ظروف سلسة ومنظمة.

وبحسب مصدر مسؤول جرت عملية الإفراغ بشكل توافقي، دون تسجيل حوادث ويتوقع أن يشهد الفضاء الذي تم هدمه دينامية أوسع لإعادة تأهيل النسيج الحضري بمدينة الدار البيضاء، وتحسين جودة العيش داخل الأحياء التي تأثرت طويلاً بانتشار السكن غير اللائق.

من جهة أخرى، وغير بعيد عن المدينة القديمة بدوره شهد الاثنين سوق السالمية، الشهور باسم “لافيراي” المتخصص في بيع قطع غيار السيارات المستعملة، عملية تنفيذ قرار الهدم، التي تأتي في إطار حملات تنظيمية تستهدف محاربة العشوائية وإعادة تأهيل الفضاءات الحضرية استعدادا لتنظيم كأس العالم 2030.

و في ظل غياب بدائل واضحة لاحتضان النشاط التجاري القائم بالسوق، قوبل ذلك باحتجاج من طرف أصحاب المحلات التجارية ، فتدخل والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، فقرر وقف عملية الهدم إلى حين إيجاد صيغة مناسبة تضمن إعادة هيكلة النشاط دون الإضرار بمصالح مئات التجار.