العراق يعيد فتح معبر ربيعة مع سوريا

ربيعة‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)-  ‬الموصل‭ -‬الزمان‭ ‬

أعاد‭ ‬العراق‭ ‬الاثنين‭ ‬فتح‭ ‬معبر‭ ‬حيوي‭ ‬حدودي‭ ‬مع‭ ‬سوريا،‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬على‭ ‬إغلاقه‭ ‬أمام‭ ‬التجارة‭ ‬عقب‭ ‬بروز‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ – ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الذي‭ ‬تدفقت‭ ‬عناصره‭ ‬في‭ ‬حزيران‭ ‬2014‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المعبر‭ ‬نحو‭ ‬اقضية‭ ‬نينوى‭ ‬ثم‭ ‬احتلت‭ ‬الموصل‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحتشد‭ ‬فيها‭ ‬ثلاث‭ ‬فرق‭ ‬للجيش‭ ‬والشرطة‭ ‬الاتحارية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬نكسة‭ ‬تاريخية‭ ‬للامن‭ ‬بالعراق‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭..‬

فيما‭ ‬تتطلع‭ ‬الفعاليات‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬وإقليم‭ ‬كردستان‭ ‬للانتعاش‭ ‬عبر‭ ‬تفعيل‭ ‬الخط‭ ‬التجاري‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬حدود‭ ‬ربيعة‭.‬

‭ ‬كما‭ ‬سيخدم‭ ‬المعبر‭ ‬التجارة‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬ايضاً‭.‬

ومن‭ ‬أمام‭ ‬معبر‭ ‬ربيعة‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬بشمال‭ ‬غرب‭ ‬العراق‭ ‬والمعروف‭ ‬باسم‭ ‬اليعربية‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬المنافذ‭ ‬الحدودية‭ ‬عمر‭ ‬الوائلي،‭ ‬لصحافيين،‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬المعبر‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬‮«‬13‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬الإغلاق‮»‬‭.‬

ويتشارك‭ ‬العراق‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬تحدّه‭ ‬من‭ ‬الغرب‭ ‬بما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬600‭ ‬كيلومتر،‭ ‬معبران‭ ‬آخران‭ ‬هما‭ ‬القائم‭ (‬المعروف‭ ‬بالبوكمال‭ ‬في‭ ‬سوريا‭) ‬والوليد‭ (‬التنف‭). ‬ومع‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬ربيعة‭ ‬الاثنين،‭ ‬تصبح‭ ‬كل‭ ‬المعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬البلدَين‭ ‬مفتوحة‭.‬

وترى‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬معبر‭ ‬ربيعة‭ ‬أهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬إذ‭ ‬يربط‭ ‬العراق‭ ‬بسوريا‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬تركيا،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬طريق‭ ‬التنمية‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ممر‭ ‬بطول‭ ‬1200‭ ‬كيلومتر‭ ‬قيد‭ ‬الإنشاء‭ ‬يتألّف‭ ‬من‭ ‬طرق‭ ‬سريعة‭ ‬وسكك‭ ‬حديد‭ ‬يربط‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬بتركيا‭ ‬في‭ ‬الشمال‭ ‬مرورا‭ ‬بالعراق‭.‬

وقال‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬محمّد‭ ‬هريس‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إن‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬هذا‭ ‬المعبر‭ ‬‮«‬ستساهم‭ ‬في‭ ‬تشجيع‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭ ‬وحركة‭ ‬المواطنين‭ ‬والاستثمار،‭ ‬وستعظّم‭ ‬الواردات‮»‬‭.‬

وأُغلق‭ ‬معبر‭ ‬ربيعة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬بروز‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬دحر‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬2017‭ ‬ومن‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬2019،‭ ‬بقي‭ ‬المعبر‭ ‬مغلقا‭ ‬أمام‭ ‬التجارة،‭ ‬واستُخدم‭ ‬فقط‭ ‬لفترات‭ ‬محدودة‭ ‬لتمرير‭ ‬مساعدات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭.‬

ومن‭ ‬الجانب‭ ‬السوري‭ ‬من‭ ‬الحدود،‭ ‬كانت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ (‬قسد‭) ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬المعبر،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سلّمت،‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬إدارته‭ ‬للسلطات‭ ‬السورية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬أطاحت‭ ‬بالأسد‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬2024‭.‬