ما يريده الشعب من الحكومة المقبلة بعد ان اجريت الانتخابات بنجاح يحق لنا ان نهنئ الشعب العراقي بتحقق هذه المهمة الكبيرة التي نتمنى ان لا يكون هناك تزوير او تلاعب من مختلف الاطراف ادى الى نتائج لهذا الطرف او ذاك دون وجه حق يحق لهذا الشعب الكريم ان يطالب الحكومة المقبلة وعليها هي اولا ان تتوقف امام ما تحقق خلال احد عشر عاما انفق خلالها ما مقداره 750 مليار دولار دون ان يلاحظ المواطن مخرجات واضحة مقابل هذا الانفاق الكبير على الارض ولاجل وضع الحكومة امام موقف واضح سنتناول الوضع السياسي والاقتصادي تباعا وكما يأتي : 1- القطاع الزراعي- يطلق على العراق ارض السواد اي الارض الخصبة ومجموع الاراضي الصالحة للزراعة في العراق 48 مليون دونم ربما انخفض هذا الرقم بسبب زيادة الملوحة وعدم الاهتمام بالزراعة والموارد المائية وفي العراق نهران هما دجلة والفرات وهو البلد الوحيد في العالم الذي فيه نهران , بالمقابل يستورد العراق احتياجاته من الخارج ومن دول لم يسمع بعض العراقيين من قبل بها والاستيراد لم يقتصر على نوع معين بل مختلف الحبوب والفواكه والخضر بعد ان كان العراق مصدراً لها والسبب هو الاهمال المتراكم بسبب الحروب وانشغال العراق بعسكرة الاقتصاد العراقي ولكن هذه المرحلة يفترض انطوت صفحتها منذ عام الاحتلال عام 2003 وكان يفترض من الذين استلموا السلطة وتوالوا عليها ان ينتبهوا الى الزراعة العراقية من حيث ان كل العالم يعرف ان العراق بلد زراعي وفيه خيرات وفيرة ومن المحزن جدا ان في هذا البلد ابو الخيرات 7 ملايين تحت خط الفقر وان هناك احياء من الصفيح او البعض يتخذ من المقابر مكانا للسكن ,كم تحتاج الحكومات لكي تبني ,ها قد مر احد عشر عاما وبدأت السنة الثانية عشرة والحال في تراجع , في عام 1996 عندما حصل الاتفاق على مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء والدواء انخفضت الاسعار الامر الذي ادى الى تراجع الزراعة في هذه السنه وذكرت منظمة الغذاء والزراعة الدولية في احد تقاريرها ان العراق كاد ان يصل الى الاكتفاء الذاتي لولا مذكرة التفاهم بحيث وصفها البعض بانها كانت مؤامرة على العراق وما اكثر المؤامرات على العراق ومن ينفي ذألك دخيل على السياسة , المهم في الامر ان تتوجه الحكومة الى القطاع الزراعي والبداية من اختيار الوزير الذي يفترض ان يكون اختصاصي في العلوم الزراعية او الاقتصاد الزراعي والتخلي عن ظاهرة الاختيار لا سكات هذه الكتلة او تلك وكان الوزارة مقعد في حافلة ,وان هذه المقاعد من حصة هذه الكتلة وتلك للكتلة الفلانية وهو الامر الذي جعل العراق يتراجع في كل شيء , ودعم القطاع بالمعدات والمكائن والاسمدة والبذور وتقديم المشورة والمتابعة لكل هذا الدعم للتأكد من استخدامه للأغراض التي اعطيت من اجله واحد ابرز اشكال الدعم كبداية هو الاسعار لتكون الزراعة مجدية واتخاذ موقف حازم لا يقاف الاستيراد للمنتوجات الزراعية الا ما تقتضي الحالة كعدم توفر المنتج العراقي ويتوقف الاستيراد عند توفر المنتج العراقي وعدم الانصياع لسياسات دول مجاورة تفرض سياستها على البعض من المرتبطين بها سياسيا حيث ان هذه الدول تتعاون مع بعضها لا خراج العراق من دولة منتجة الى دولة مستهلكة , اما عن الشبكة الاروائية وهي مهمة وزارة الموارد المائية فان من المهمات التي تبرز في المقدمة مطالبة العراق بحقوقه الدولية في حوضي دجلة والفرات والزام تركيا وسوريا وفقا للقانون الدولي والمعاهدات الدولية التي تنظم تقاسم المياه للدول المتشاطئة على نهر واحد ومنها المعاهدة الدولية لعام 1997 والتوجه نحو بناء السدود والخزانات حسب ما يقرره خبراء الوزارة وفيها ملاكات كفوءة ومعروفة ومطالبة ايران بالتراجع عن قطع مياه الروافد, كما على الحكومة القادمة ان ترعى الثروة الحيوانية وتهتم بالمراعي وتمنع تهريب الثروة الحيوانية والعودة لبناء وتأسيس حقول الدواجن ومعامل الالبان بالتعاون مع وزارة الصناعة. 2- القطاع الصناعي: اما القطاع الصناعي , تشير التقارير ان هناك ما بين 152-193 شركة اما متوقفة وتحتاج الى تأهيل او لم يتم تشغيلها وبالتأكيد الجهاز المركزي للإحصاء وتكنلوجيا المعلومات لديه الإحصائية الادق ولكننا نعلم ان هناك شركات كانت عاملة وبإيرادات مرتفعة ويتنافس العراقيون على اقتناء منتوجها في حين الان متوقفة ولا تسد نفقات العاملين فيها ومن المحزن جدا ان يقرأ المرء خبرا في الصحف المحلية مفاده ان ايران اقنعت الحكومة العراقية بإلغاء قرار ايقاف استيراد السمنت علما ان عدد مصانع السمنت في العراق 19 مصنعاً بإمكانها تغطية حاجة العراق وتصدر انتاجها الى الخارج ومنها مصانع حصلت على شهادة الايزو بدعمها فهل لهذه التبعية مبرر وما يقال عن هذا المنتج يقال عن غيره من المنتج الصناعي والمصانع المنتشرة في عموم العراق وفي وزارة الصناعة خيرة من الخبراء فقط بحاجة الى الرعاية والتكليف والدعم والامر لا يقتصر غلى نوع معين فهناك مصانع الاطارات والبتروكيمياويات والزجاج والسيارات ومختلف المصانع وهذا يعتمد على اهتمام الحكومة القادمة والوزير الاختصاصي الذي سيتم اختياره. 3-القطاع النفطي :اجمع خبراء النفط العراقيين وغير العراقيين ان هذا القطاع لم يحظ بالاهتمام المطلوب من حيث تهيئة الادارة الكفؤة والمتخصصة والمخلصة والتي تتمتع بولاء وطني خالص لا تفرط بحقوق الشعب وبالتالي فان هذا القطاع بحاجة الى تأهيل سواء من حيث معداته المتقادمة ام بعض الابار التي لم تكن بالمستويات الاقتصادية من حيث العمق كما هو الحال بالنسبة لا بار نفط كركوك ويحتاج هذا القطاع الى رعاية العاملين فيه بمختلف مستوياتهم وحسب الجهود المبذولة والمهمة والاستفادة من موارده في تأهيله ,وتسويقه بالشكل السليم وبإدارة عراقية والاهتمام بصناعة المشتقات النفطية بدلا من الاستيراد وفي وزارة النفط خبراء مؤهلين لكل هذه الاعمال . 3- قطاع السياحة: مما لا يختلف عليه وجود مواقع سياحية -دينية واثارية وتاريخية في مختلف انحاء العراق يمكن ان تساهم في جلب انظار السياح من مختلف انحاء العالم ولكن ذألك يحتاج الى الاهتمام من الدولة وتحديد وزارة السياحة بتشجيع الاستثمار عراقي او عربي او اجنبي لخلق مواقع سياحية جاذبة تساهم في امتصاص البطالة وايجاد موارد اضافية وتعيين الاختصاصيين من خريجي كليات ومعاهد السياحة فكثيرا ما ساهمت السياحة وتساهم في الموارد العامة للدولة حيث تساهم بنسبة كبيرة في الموازنة العامة للدولة . 4-قطاع الخدمات: احد مؤشرات التقدم في العالم هو مستوى الخدمات التي تقدم الى الشعب ومن خلال تقييم هذه الخدمات لااحد عشر عاما لا يمكن الحديث عن خدمات بالمستوى الذي يستحقه الشعب العراقي او ان ترقى الخدمات الى مستوى الانفاق خلال الفترة المنصرمة , فالكهرباء ومع قدوم الصيف بدأت بالانقطاع وهذا لا يعني انها كانت جيدة رغم ما يقال عن انفاق 37 ملياراً على الكهرباء ولو كان ما حصل في العراق من فشل واخفاق في دول اخرى لتم استبدال الحكومات عشرات المرات لان اولئك لديهم شعوراً بالمسؤولية وعند شعورهم بالتقصير يقدمون استقالاتهم مباشرة واخر ها استقالة رئيس وزراء كوريا الجنوبية عند ما شعر ان حكومته كان لديها تقصير في غرق العبارة التي تحمل كوريين لانه يشعر بان الضحايا اخوته وابنائه ومن شعبه فكم حالة حصلت استوجبت استقالة الحكومة بالكامل اما الاتصالات فان شركات الاتصالات تقرر وتسعر خدمات الاتصالات كما تريد لان بعض السياسيين هم شركاء لهذه الشركات اما شركة الخطوط الجوية والتي يقال انها حصلت عام 1982 على جائزة لحسن خدماتها اصبحت هذه الخدمات في تراجع اذ ليس هناك دقة في المواعيد وهذا ليس لمرة واحدة لان الكاتب عانى من هذا التوقيت ولعدة مرات ولساعات طويلة اضافة الى فقدانه بعض حقائبه في واحدة من الرحلات, والامر لا يختلف بالنسبة للماء وطرق المواصلات, 5-التربية والتعليم- في كتاب الف لا احد الكتاب الاجانب وعرضته مجلة المستقبل العربي وكان بعنوان ( غزو العراق تدمير حضارة ) من المنظومات التي اشاد بها هو منظومة التعليم العالي اذ كانت مستويات من يتولون التعليم العالي مستويات مرموقة , نعم هناك خروقات ولكن لم تصل لتصبح ظاهرة كما هو الحال اليوم ولاسيما الفترة التي اعقبت عام الاحتلال اذ اصبح الطلبة يشعرون وكأنهم في حال مؤمن من حيث النجاح فقط عليه ان يعد السنوات وان الرسوب للطلبة يعني خلق مشكلة للتدريسي ويتعرض للتهديد واحيانا القتل وقد ساهم في هذا التردي تدخل الاحزاب السياسية والدينية اضافة الى تخوف القيادات الجامعية على مناصبها وبالتالي فهي تخضع للنائب او السياسي او رجل الدين وهذا هو التردي بحد ذاته اضافة الى قبول طلبة بدرجات متدنية بكثير عن مستويات القبول الدنيا وما على الادارات الا ان تنفذ هذا به توصية فلا يمكن رد الطلب وما يسري على الجامعات يسري على مؤسسات وزارة التربية ,فما هو المطلوب من الحكومة المقبلة , هو اختيار قيادات جامعية كفؤة وقادرة على الادارة الجامعية ولأتهتم للمنصب بقدر ما يهمها خدمة الوطن وترصين العملية العلمية وبناء رصانة يشار لها كما كان العراق معروفاً عالميا , ومن المهمات الاخرى رعاية الطلبة المبعوثين ومساعدتهم غلى دراستهم من حيث الدعم المادي , والامر الجدير بالاهتمام ايضا هو بذل جهود من اجل عودة الملاكات العراقية بمختلف الاختصاصات واحتضانهم ورعايتهم والاهتمام بتوفير الامن والامان للمساهمة في بناء البلد الذي دمره الاحتلال, 6- القوات المسلحة: والامن الداخلي : العراق ليس امريكا ولا فرنسا ولا بريطانيا او غيرها من الدول المتقدمة ليكون وزير الدفاع مدني نحن نحتاج الى عسكري محترف يتولى قيادة الجيش واعتماد المهنية بالنسبة للضباط وتخليص الجيش من الطارئين مما يسمى الدمج وكذألك الإمر بالنسية لوزارة الداخلية وعلى صعيد الجيش رغم مرور احد عشر عاما ليس هناك تطور بل الجيش في تراجع ويبدو هي ارادة امريكية وداخلية من اطراف تخشى الجيش , ان على الحكومة ان تعرض معسكرات الجيش السابق الى شركة مقاولات معروفة موثوق بها ولها تجربة لإعادة تأهيل المعسكرات وتأهيل الجيش وتزويده بالسلاح المطلوب اذ ليس من المعقول ان دولا صغيرة تملك معدات لا يملكها العراق وبأعداد لا اريد ذكرها , ان تأهيل المعسكرات وتثبيت الجيش في اماكن منتشرة في العراق بالتأكيد يقضي على الارهاب والعمل بالخدمة العسكرية الالزامية والتدريب المستمر والاستفادة من خبرات الجيش السابق وعدم الاستماع الى مشورة المعارضين من الداخل والخارج ومنها دول الجوار, آما على صعيد الامن الداخلي فان من ابرز المهمات هو طرد اصحاب المراكز الاستخباراتية في بغداد وبعض المحافظات والاحتكام الى القانون في حساب المعارضين حتى من اعلى المستويات لان ذلك يعد خيانة للوطن وترصين العملية الامنية وقدر الامكان ان يكون الجيش والامن الداخلي من غير المنتسبين للأحزاب . 7- القضاء: القضاء في كل دول العلم قضاء مستقل ولا دخل لأي جهة مهما كانت بالقضاء او التأثير في قراراته لذلك يحتاج الى دعم وحماية من الدولة من اجل ضمان التطبيق السليم للقوانين والاسراع الاصولي للبت في الملفات التي لم يتم الفصل فيها لسنوات بعضها منذ ان بدأ الاحتلال عام 2003 . 8- البطالة : تشكل البطالة نسبة بين 17بالمئة- 23 بالمئة كما تقول مصادر مختلفة والمعروف ان البطالة هي مشكلة اقتصادية وسياسية ومجتمعية وبالتالي حل مشكلة البطالة يفترض ان تكون من الاولويات حيث يزداد اعداد العاطلين من الخريجين سنويا وهذا الموضوع في غاية الاهمية الذي يحتاج الى حل اذ ليس من المعقول ان يبقى خريجون عاطلون منذ عدة سنوات في حين يتم تعيين البعض من الجدد لان هؤلاء لديهم من في السلطة الذي يسهل تعيينهم ويبدو هذا هو السبب الذي غيب مجلس الخدمة العامة منذ ان صدر الدستور عام 2005 لتبقى الكتل المتنفذة تتاجر بالوظائف والتعيينات ونعتقد ان تأهيل القطاعات الاقتصادية وتشغيلها وتوفير الحماية لمنتجاتها يساهم في الحل .ان كل ما تم التطرق اليه لم يكن جديدا لا على السلطة ولا على الشعب ولكنه يحتاج الى مخلصين من الحكام لتحقيقه.























