ماذا حل بالعاصمة؟

بغداد الشعراء والصور

ماذا حل بالعاصمة؟

لك العذر لأن صابر وعبعوب وجهان لعملة واحدة.

فينا ونيويورك سدني جنيف باريس لندن برلين دبي هذه العواصم يتم ذكرها كأحسن أماكن العيش في هذا العالم الرائع وفق معايير توضع من قبل منظمات عالمية لها الباع الطويل في هذا الشأن تأخذ بنظر الاعتبار دخل الأفراد والخدمات العامة والبني التحتية.

بلدية باريس عبارة عن 16 دائرة كل واحدة لها مدير ذو دراية وخبرة معززة بشهادة علمية ملم بشؤون دائرته بواسطة مستشارين كفوئين يتحركون عن طريق خرائط كبيرة مثبت  فوقها كل صغيرة وكبيرة من المصطلحات المزودة بمصابيح بمختلف الالوان تضيء عند حدوث خلل في مستوى الخدمات وضرر في البنى التحتية عندها تتحرك فرق الصيانة لتصليح ما تضرر خلال الساعات ويعود كل شيء لوضعه الطبيعي.

من عام 1953 وحتى عام 1958 نهاية الحكم الملكي دأب الملك فيصل الثاني ملك العراق (الله يرحمه) في يوم 21  اذار عيد الشجرة على زرع فسيلة في احد شوارع بغداد ويحذو حذوه كل مسؤولي الدولة العراقية. ونحن طلبة المدارس الابتدائية نحيي الملك الشاب بنشيد مليكنا المفدى نفديك بالارواح عش غانماً عش سالماً ويرد تحيتنا بوجه بشوش وابتسامة عريضة تتورد وجنتينا اثرها خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت تجوب شوارع بغداد باصات (AC) منشأ بريطاني بطابق واحد تقوم بنقل ركاب مدينة بغداد من المركز باتجاه الضواحي وبالعكس.

دقيقة في مواعيد المغادرة والتوقف والعودة بحيث ان سكنة مدينة بغداد كانوا يضبطون ساعات نيفادا وأولما عليها.

عام 1956 وفي الشهر الخامس منه وفوق قطعة ارض من منطقة كرادة مريم اظنها حالياً مشغولة من السفارة الايرانية اقيم المعرض البريطاني لمختلف البضائع والمنتوجات الانêليزية التي يحتاجها السوق العراقي حينها.

ومن خلاله شاهدنا لاول مرة التلفزيون.

بعد انتهاء مدة العرض طلب الباشا نوري السعيد (الله يرحمه) رئيس وزراء العراق  من الجانب البريطاني شراء المحطة التلفزيونية بكل اجهزتها وتم له ذلك حيث نصبت في منطقة الصالحية مكانها الحالي.

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان زار بغداد عام 1974 وطاف شوارعها وتجول في اسواقها برفقة المسؤولين والقائمين على شؤونها واعجب بجمالها وعمرانها وقال قولته بانه يتمنى لمدينة دبي حال مثل حال بغداد رحم الله الشيخ زايد لما آل اليه حال مدينة دبي في منافستها لأشهر عواصم العالم.

كانت مدينة بغداد في فترة الحكم الملكي بإشراف امين يطلق عليه امين العاصمة إسمه ابراهيم محمد اسماعيل ذو منزله علميه واجتماعية وكفاءة عمل وخبرة في إدارة ألمدن إكتسبها من معايشته في ارقى عواصم العالم.

أما ادارة مصلحة نقل الركاب كان يديــــرها المخلـــــص المتفاني سيد جعفـــــر هو ايضــــاً يمتلك خبرة ودرايـــــة وعليـــــم بكــــل صغيرة وكبيرة تخص باصات نقل الركاب والمـــــــوارد البشرية لأنه يحمــــل شهادة علميه واكمل عدة دورات في بريطانيا.

رحم الله هذين الرجلين ونقول لبغداد متى تعود نظارة الوجه وتختفي التجاعيد ويرزقك الله بابنين بارين وفيين يحبونك وتحبينهم كالأمين ابراهيم محمد اسماعيل والمخلص المتفاني سيد جعفر اذا ما علمنا بأنك ولودة على الدوام.

محمد مهدي صالح – بغداد