لماذا ومتى وكيف نختلف؟
قد تقسو الظروف على الإنسان، فلا يملك بعضنا ممن مسّه ولو سمة واحد من قسوتها حيلة للتغلب عليها، ولا وسيلة قادرة للانتصار في موقف كهذا، أو الظفر بما تتمناه النفس ويرتاح له الضمير.
وقد يواجه المرء الكثير من التحديات وقسوة هذا النوع من الظروف، دون أن تكون لديه القدرة على الصمود أمامها، فيتأثر مع الزمن مزاجه وسلوكه وتعاملاته وكلُّ ما يؤثر في شخصيته، وما شابها من متغيِّرات وفي ضوء هذا.. فنحن أمام حالة ينبغي التعاطي معها باهتمام، في ظل ما نشهده من مستجدات في سلوك وتصرُّفات بعض الأفراد في مجتمعنا، فمثل هذه الظروف، قد تكون مؤثرة وجاذبة لبناء شبكات إرهابية جديدة ومتطوّرة في حياة وسلوك الناس باستمالتها لهذا الغرض.
وقد يكون حاضناً ومستعداً وحملاً وديعاً لها لما يمليه عليه غير الأسوياء وعلينا أن نتصرف مع الضرر هذا على مستوى الأفراد والمجتمع والدولة، بما يحمي الجميع من أضرارها.
إنّ الكلام عن المناهج الدراسية، والخطاب الدعائي والإعلامي، ودور البيت والمدرسة، وتأثير الأصدقاء أو الشارع، فهذه هي مصادر ثقافة المجتمع، وهي المموِّل الحقيقي للإرهاب وعلينا ان نركز على قيمنا وأخلاقياتنا وقبل ذلك ديننا الحنيف وليس اسلامنا الذي هو عصم امرنا وعلينا ان نطالب بالتعديل او التحسين او الاضافة في كل شيء في حياتنا وان عدم التغيير يعني بان الجميع تحت مرمى الاعتدات ولهذا يجب ان نقبل بالحوار ونرحب بالرأي الآخر ونتعامل مع المستجدات في هذه الحياة بما يخدمنا ويقوي من ارداتنا ويحصن دولتنا من اي سبب من اسباب الضعف والخوف من دون ان نخون احدا او نتهمه في دينه ووطنيته وينبغي لكل فرد ان ينأى بنفسه عن هذا ويعطي للكل حق التعبير عن وجهات نظرهم وللجميع فرص متساوية في حدود ادب الحوار واخلاقياته وان لا يكون الحوار عناد وصراع وتصادم وبالتالي يؤجج حياة الناس نحو اشعال الفتن واشاعة المزيد من الاعمال الارهابية التي لا يستفيد منها احد ويجب ان تكون رسالتنا القبول بما يفيدنا ونحافظ على الوطن وان نبتعد عن كل ما يمس الثوابت او ان نرحب بما يتبين لنا بأنه غزو اجنبي وان لا يكون اوهاما او ادعاء في عقول وتفكير بعضنا والعالم يمضي سريعا ويتطور وينجز الكثير كل ساعة بينما نحن نتخاصم ونختلف ونترصد الاخطاء لبعضنا وننشغل عن مصالحنا وقد آن الآوان لنتدبر امورنا ولا يفوتنا القطار ونحن نتفرج فالقطار يتسع للجميع ونتحاور لكي نتصالح فالله ان يؤخرنا للأختلاف غير الرشيد وبعدها لن ينفع الندم ونلعن التغيير ويومه الذي ابتلينا به وكنا نأمل منه خيرا ونقول للسادة المسؤولين اتقوا الله في هذا الشعب الذي اعطى الكثير فاعطوه القليل وان تكون لخلافاتكم اسبابها ووقتها ولماذا وكما قلنا القطار يسير الا من متعظ.
خضير الموسوي – بغداد























