
كركوك مدينة عراقية وليست كردستانية – حسن عاتي الطائي
التنوع السكاني في محافظة كركوك العراقية قديم وواضح ومؤثر ولايمكن تجاوزه أو تجاهله أو الغاؤه بفرض الأمر الواقع فيه بالقوة أو بالتصريحات الإستفزازية التي يطلقها المسؤولون الأكراد فهناك العرب والتركمان وها قطبان اساسيان في معادلة التنوع تلك.ولهذا فليس من حق مسعود بارزاني المعروف بتصريحاته العنترية وإدعاءاته اللامنطقية الادعاء بإن كركوك كردستانية وانها قدس اقداس الأكراد مثلما ان القدس الشريف هي قدس اقداس العرب وانهم لن يتخلوا عنها أو ينسحبوا منها حتى لو اضطروا للقتال من اجلها ..
واذا كان الأكراد غير مستعدين للتنازل عن ادعائهم اللاشرعي بعائدية كركوك الى إقليم كردستان وانهم سيقاتلون من اجل الإحتفاظ بها حتى اخر كردي فإن العراقيين جميعا بشتى شرائحهم الإجتماعية وطوائفهم الدينية واحزابهم وقواهم السياسية لن يتخلوا عنها على الاطلاق ولايملكون الإ أن يهبوا لنجدتها والدفاع عنها بإعتبارها جزءا لايتجزأ من أرض الرافدين..
كما إن الحكومة العراقية الوطنية التي تمثل إرادة الشعب وهي المسؤولة عن الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا غير مستعدة بإية صورة من الصور للقبول بهذا الإدعاء غير الدستوري وستدافع عن حقها الوطني بكل الوسائل الشرعية عن كركوك بإعتبارها محافظة عراقية سيطرت عليها المليشيات الكردية بالقوة دون رضا وموافقة اي من القوميات والأقليات التي تعيش فيها.. واذا كان الأكراد قد رفعوا علم اقليم كردستان فوق المباني والمؤسسات فيها للتعبير عن هيمنتهم عليها وضمها للإقليم ولم يستجيبوا للقرار الذي اصدرته المحكمة الادارية بانزال ذلك العلم والتصريح بإن ذلك القرار لن يتعدى سياج المحكمة التي اصدرته وانه مجرد قرار سياسي لايمتلك اية قوة قانونية لتطبيقه كما قال شاخون عبد الله نائب رئيس حزب كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان فإن ذلك لايعني بأية حال من الأحوال إن محافظة كركوك قد فقدت شخصيتها الوطنية وخصوصيتها المميزة بإعتبارها رمزا للتعايش والتنوع وإنها غادرت هويتها العراقية لتصبح كردستانية فهذا مجرد حلم(فنتازي)لايمكن تحقيقه أو القبول به ولايتفق مع منطق الحقيقة ولاينسجم مع طبيعة الأشياء التي ترفض تزييف الحقائق المسلم بها والتظاهر بما لم يكن وكإنه قد كان بالفعل.. كما إن رفض الأكراد لقرار البرلمان العراقي بإقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم الذي جاء بالإجماع والذي يصر في تحد أحمق على ممارسة صلاحياته الإستبدادية لايعني ايضا أن كركوك وإن كانت الآن رهينة الإعتقال والإحتلال قد رفعت الراية البيضاء إستسلاما لمنطق شوفيني عفا عليه الزمن ..إن الذين يريدون أن يسلبوا كركوك هويتها الوطنية العراقية ويلصقوا بها هويتهم القومية المصطنعة تجاوزا على روح الحق والعدل وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح عن طريق إقصاء وتهميش الاخرين والسماح للعصابات الكردية المسلحة بإستخدام شتى وسائل القمع والتخويف كالتهجير القسري والإختطاف وهدم البيوت لإجبار العرب والتركمان على ترك منازلهم واهمون وسادرون في أحلام اليقظة لإن شعبنا العراقي الكريم لن يسمح أبدا بتغيير خارطة العراق السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي إستقرت في الوجدان الجمعي الوطني منذ مئات طويلة من السنين ولن يدع تلك المحافظة الحبيبة التي تفيض بالخيرات والثروات والتي تتمتع بمكانة خاصة في قلوبهم رهينة بيد المتطرفين من القوميين الشوفينيين الإكراد الذين إختطفوها في غفلة من الزمن دون ان يضعوا في حسابهم مايمكن أن يترتب على ماقاموا به من ردود أفعال شعبية عراقية محتملة تعيد الحق الى نصابه واهله وتعيد الامور الى طبيعتها والى ماكانت عليه قبل العام 2003 وتضع حدا لكل التجاوزات المرفوضة التي حدثت قبل ذلك التاريخ ..إن تقرير مصير كركوك والمناطق المختلطة التي سيطروا عليها منذ العام 2014 والتي تسمى الان ظلما وعدوانا بـ(المناطق المتنازع عليها) والتي فرض عليها أن تشارك في ذلك الإستفتاء البغيض بالقوة ليس في يد البارزاني أو حزبه أو غيره من القيادات الكردية المتطرفة وسوف يتم بالتأكيد رفض أي تغيير ديموغرافي يجري على عائديتها بإستفتاء الخامس والعشرين من ايلول أو أي إستفتاء غيره ذلك لإنه في نهاية الأمر لن يصح الإ الصحيح..بسم الله الرحمن الرحيم((وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض))..صدق الله العلي العظيم.























