
كركمه – فائز جواد
يقينا ان انعدام الخدمات الاساسية كالكهرباء والماء الى جانب انتشار البطالة بين الشباب وخاصة خريجي الكليات والمعاهد والغلاء الفاحش في اسعار المواد الاستهلاكية يفرز الكثير من الحالات السلبية بين مختلف اعمار وشرائح المجتمع المشتركة ، في مواقع التواصل الاجتماعي الذي صار منبرا للشتائم والانتقادات والتخوين ، الهدف منها الحصول على اكبر عدد من التعليقات واللايكات الاعجابات ليشفي غليل كاتب المنشور والذي يحاول مهاجمة شخصية سياسية او فنية واعلامية معروفة لاقصاد شخصية بحتة.
ويقينا نتذكر كم من منشور روج في الاعوام المنصرمة لوفاة كبار الفنانين العراقيين وقبلهم العرب وبالتالي يخرج لنا المتوفي كذبا والمعني في الامر لتكذيب الخبر بل يحذر من يروج لمثل هذه الاخبار الكاذبة التي يقينا من ورائها اطلقت عليها من قبل (جمعية اعداء النجاح) يقودها اشخاص بكل تاكيد يعانون من امراض وعقد يحاولون البحث عن اسماء مشاهير حققت نجاحا وشهرة ومنجزا طيبا يخدم مسيرته الفنية والاعلامية والثقافية لتنسج ضده حكايات مغرضة الهدف منها التقليل من قيمته ومنجزه الفني وبالتالي نعود للحكاية ان مطربة الحي دائما لاتطرب في وقت نرى الفنان والمبدع المصري كيف يجد الحفاوة والترحاب من زملائه الفنانين في شتى المجالات وان كان على خلاف شخصي معه فانه يشيد بنجوميته اذا ماطلب منه الراي بفلان من زملائه الفنانين والنجوم ، وتماما عكس مايحدث عندنا فان الانتقادات الجارحة والمسيئة والكلام الذي لايليق ان يطلقه فنان او مثقف يبدا بالانهمار ضد زميله كونه يتمتع بالنجاح والنجومية وماهي الا غيرة قاتلة.
نعم اذا ماقلبنا الاسماء فنجدها تتجاوز المئات على مثل هذه الشاكلة التي كنا نواجهها واليوم استفحلت بعد استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لها ، ومااثارني اليوم موضوع نشره الصديق الفنان ياسر نعمة وهو شقيق الفنان المجتهد احمد نعمة يقول فيه وبالحرف الواحد (هسه شعليكم گال كاظم الساهر وگال ماجد المهندس هسه همه بحالكم ناس عايشين بغير عالم عيشو حياتكم وشوفو حالكم المصخم ياوطنيه ياجغرافيه ؟).
نعم ويقينا منشور نعمة هذا لاقى ترحاب اصدقاء الفيسبوك من المثقفين والفنانين الذي اتفقوا تماما مع رايه وماجذبنبي ايضا علق احدهم بالقول (ناس كركمه) لاشغل ولامشغلة . نعم وبحثت عن كلمة كركمه وجدت اصلها من الشارع السوري والاردني ومن ثم العراقي وهي تطلق على كبيرات السن اللواتي يختلقن الاحاديث والقصص اوقات النهار ويبدأن بمدح هذا وذم ذاك وهكذا حتى اطلق عليهن كلمة كركمه اي اللواتي لاعمل اوشغل لهن فقط الثرثرة التي غالبا ماتكون فارغة ولامعنى لها فقط الترويح عن العمر الذي اشرف على خط النهاية .

















