قصة يوسف – عدنان فاضل الربيعي

قصة يوسف

من منكم سمع قصة يوسف ..

أكيد لم يسمعها أحد منكم أنا أقصها عليكم ..

يوسف طالب في الصف الرابع ابتدائي يحمل كل الصفات الخلوقة التي يتمناها كل أب لأبنه وكل معلم لطلبته فهو شاطر وذكي وهادئ ونظيف ومطيع , شاءت الصدف وفي أثناء الدرس أحس بضيق في مثانته حاول كتمها وتحمل آلامها بضعة دقائق حتى رفع يده مستأذنا من معلمته الذهاب إلى الحمامات ولكن المعلمة رفضت طلبه تنفيذا لتعليمات مدير المدرسة ( لا يسمح بخروج الطالب من الدرس مهما كانت الأسباب ويعاقب المعلم المخالف).

الطالب يوسف سلم أمره وجلس في مكانه وظل يتلوى من شدة ألم المثانة نزلت دموعه من عينه وبعدها نزل إدراره من بنطاله ليتوزع على رحلته وحقيبة كتبه ومن ثم على أرضية الصف فاحت وانبعثت رائحة الإدرار في الصف وعم الهرج والمرج وخرج جميع طلاب الصف بحجة لا يطيقون الرائحة ووصل الخبر إلى إدارة المدرسة وحضر السيد المدير إلى الصف ويده على أنفه وصار ينظر إلى يوسف مرة وإلى المعلـــــمة مرة أخرى وهو يقرأ نظراتهم كأنها تقول …… صوجك كلها منك ومن قراراتك المجحفة.

لا أعرف لماذا هذا التشديد على الطالب ؟

أكيد سيكون جواب السيد مدير المدرسة بأن بعض الطلاب يكذبون لأجل أن يخرجوا من الصف.

طيب يا أيها السيد المدير لماذا العقاب الجماعي للطلاب ؟ هل نسيت بأن هؤلاء أطفال ؟

لماذا لا تكسبهم لكي لا يكذبوا ؟

بالله عليك يا مدير المدرسة الدواعش والقتلة والمجرمون وكل نزلاء السجون الثقيلة والخفيفة الرجال والنساء الكبار والأحداث يتمتعون بحرية الذهاب إلى الحمامات وطلابك يحرمون منها . لا تلوموا الطالب على فعلته أنا متأكد لو أي سلطة أعلى من سلطة مدير المدرسة منعت المدير نفسه من الذهاب إلى الحمامات لفعلها السيد المدير كما فعلها يوسف .

عدنان فاضل الربيعي