
فكرة مثقوبة – عبد الزهرة خالد
ألجأ الى الكتابة لسد الفراغ الذي يحصل في جدار ساعات النهار أو لحظات الليل المكتظة بصيصان الهدوء ، وأتسلى بالمفردات التي أرسمها فوق أوراقي كقطع الحلوى أو حبات البذور حينما أنفض من شفتي قشور اللب اللذيذ من حبات القرع على مقاعد صالات السينما المنتهية المفعول بعد تسليط الضوء على عقدة البطل00
اليوم أصبح الوجع والحسرة والألم هو الرأسمال للعنوان وأدوات الكتابة صارت تجمع من كل ما يدور في محيط البيت أو الدائرة أو الشارع العام 0 يحتم علينا أن نضع العامل النفسي جانباً والأصابع فوق المناضد خاصة وأن الشعب العراقي ربما لا يتوحد في المواقف والأراء كمثل وقوف التصفيق بالحياد حينما تقف كل أعضاء الجسم في الحياد مع الصديق ، تشعر أن العقل الواعي يتحدث لأجل أن يقنع الجميع بالأستقلالية وألا ينتمي لأية جهة أو منظمة إنسانية أو شبه رسمية التي أستولت على مفاصل الدولة والحياة الخلفية للوطن وهكذا ما يدور داخل الفرد الواحد سراً أو علانيةً.
تعلمنا من قانون الطبيعة عندما تزرع تحصد بعد توفر حاجتها من المعاول فوق الحرث والسقي في الأنابيب والصبر على أشواك الصبّار وغيرها لعوامل الأنبات تشمل ضوء الشمس وحلكة الليل وضحكة القمر والنجمات كالجمهور الذي يحضر المسرح لمشاهدة ما يقدمه الممثلون ليرى الزبدة في نهاية الفصول قبل الخروج الى مثواه الأخير.
تعطلت كتاباتي لفترة كلما زوجتي العزيزة تقدم لي يومياً نفس الطعام بنفس الكمية والتقدير في كل الوجبات ، مما جعلني أن أنسى نوع وأسلوب الكتابة عن ماهية الموضوع الذي أروم أن أقدمه لك يا صديقي العزيز وأنا الحائر كالطائر حيران فوق آغصان المحملة بثمار الأحداث في غابة الوطن الكثيفة ، تجمعت فيها الأليفة والوحوش الكاسرة والفريسة والمفترسة والغصن الرقيق والجذع المارد الذي آستحوذ على أشعة الشمس وجعل الغابة تغرق بالظل والظلام المبكر وكأنها شربت حليب الضوء رغم عظمة وقوة الشمس التي لا تطاق وجعل الأعشاب والحشائش المنتشرة تحت تلك الأشجار الأنانية التي تفكر في منافعها وامتداد الجذور نحو العمق السحيق00
سأحاول الهرب من كل التعابير والمقدمات المطنبة لأسأل سؤالاً مبهماً ما قدمت الأحزاب للعراق مذ ولادتنا لحد الآن وهل وحدت الصفوف ؟ وما جدوى تعدد الأحزاب التي كانت جزءاً من كفاحنا ؟ الصدمة الكبيرة التي اجبرت مقالتي أن تنتهي بالقول هو لكل حزب شعب ومكاتب وفيها أقسام للأستثمار في مشاريعٍ لم نرَ نورها ولو بالتركيز ، كيف تبنى العراق وتسد حاجاته الإنسانية عندما تعددت الوحوش الكبيرة والعملاقة 0 ولو كانت مشاريع لبناء الإنسان العراقي في حب وطنه وتثقيفه بالوطنية والدفاع عنه أعتقد أنها أفضل من الولاءات الفئوية والحزبية التي شتت الانتماءات الى فصائل وكتل عكس ما تتطلبه الحاجة حالياً في توحيد الجهود.
لو نجد مشروعاً واحدا يحتضن الملايين من الشباب الذي يتسكع ليل نهار في طرقات التسول والتجوال في سبيل أن يجد نفسه الى أين يسير .
لم يكن الحديث الأنتقاص من الأحزاب بل نناشد أن تتضافر الجهود في تنمية الفرد من خلال البناء في كافة المجالات لصالح الشعب وليس لصالح إنماء الحزب وتقويته على حساب الوطن الذي يراد له التقسيم رغم أنف أرض وشعب العراق . رغم أني لا أرغب الحديث في السياسة كونه أصبح عاماً وشاسعاً بين عامة الناس بشكل سلبي من ناحية التقييم والأداء. لكن خلاصة القول نريد بناء الإنسان بشكل مدني ووطني . يا جماعة نريد أولادنا وأحفادنا أن يذوقوا طعم الحياة لأننا راحلون حسب قوانين العمر وعيوننا تنظر إليكم يا بناة هذا الوطن
الله الله بالشباب لتثقيفه لا لتخريبه..























