فرصة الجمهوريين للانتقام الانتخابي من أوباما
إسرائيلي وراء إنتاج الفيلم المسيء للرسول وأقباط المهجر عرّبوه
القاهرة ــ واشنطن ــ الزمان
وصف المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية ميت رومني امس رد فعل ادارة الرئيس باراك اوباما على الاحتجاجات المناهضة للامريكيين التي نفذها اسلاميون في كل من مصر وليبيا بانه معيب متهما اياها بالتعاطف مع المتشددين الاسلاميين.
نشر تنظيم القاعدة بمناسبة ذكرى هجمات 11 ايلول شريطا اتهم فيه الولايات المتحدة بتحضير محرقة بحق الامريكيين المسلمين، بحسبما افادت مؤسسة سايت لرصد المواقع الاسلامية. من جانبها كشفت تقارير صحفية غربية أن منتج الفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء هو سمسار عقارات إسرائيلي صهيوني يدعي سام باسيلي وأن أكثر من 100 جهة مانحة يهودية مولت انتاج الفيلم الذي شارك في ترويجه باللغة العربية عدد محدود من أقباط المهجر. ويحتوي الشريط الذي يتخذ شكل الفيلم والوثائقي، مداخلات لزعيم التنظيم ايمن الظواهري وللمتحدث الامريكي باسم التنظيم آدم غادن.
ويرفض غادن بشدة قول الرئيس الامريكي باراك اوباما بان بلاده ليست في حرب ضد الاسلام. وقال ان امريكا متوافقة في معاداتها للاسلام كنظام سياسي .
وفي سياق تطرقه لهجمات الطائرات من دون طيار التي تقتل قياديين في القاعدة، قال غادن اليوم يقتلون امريكيين مسلمين في اليمن، وغدا سيتم ذلك في نيويورك ولوس انجليس. استعدوا للمحرقة .
ويظهر مسؤولون آخرون في الفيلم الذي مدته 90 دقيقة ونشر بالعربية والانكليزية والاوردو.
وكان الظواهري ظهر في فيلم آخر نشر الاثنين واكد فيه مقتل الرجل الثاني في التنظيم ابويحيى.
وصرح رومني في بيان انا مصدوم من الهجمات على البعثات الدبلوماسية الامريكية في كل من ليبيا ومصر ومقتل موظف في القنصلية الامريكية في بنغازي .
وتابع من المعيب الا تشمل ردة الفعل الاولى لادارة اوباما ادانة للهجمات على بعثاتنا وان تتعاطف مع منظميها .
وسرعان ما رد فريق حملة اوباما حيث انتقد المتحدث باسمه بين لابولت رومني بسبب شنه هجمات سياسية الدافع في يوم مأساة مماثلة. وقال المتحدث ان ما يصدمنا، فيما تواجه الولايات المتحدة خبر المقتل المأساوي لاحد موظفي بعثتها الدبلوماسية في ليبيا، هو اختيار الحاكم رومني شن هجوم سياسي الدافع . وقتل الموظف الامريكي مساء الثلاثاء واصيب آخر في هجوم استهدف القنصلية الامريكية في بنغازي شرق ليبيا نفذه مسلحون ردا على نشر فيلم على الانترنت اعتبروه مسيئا للاسلام.
قبل ساعات كان متظاهرون في القاهرة يحتجون على الفيلم نفسه تسلقوا سور السفارة الامريكية ومزقوا العلم الامريكي. وتزامنت التظاهرتان مع الذكرى الـ 11 لهجمات 11 ايلول في نيويورك.
ويبدو ان تصريحات رومني قصدت التعليق على بيان نشرته السفارة الامريكية في القاهرة قبل عدة ساعات على استهدافها، تؤكد فه انها تدين قيام بعض الافراد المضللين بايذاء مشاعر المسلمين كما تدين اي اساءة الى ابناء كل الديانات . ولاحقا ادلت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بتصريحات اكثر قسوة نددت فيها بالمهاجمين. وقالت كلينتون في بيان البعض حاول تبرير هذا التصرف الوحشي بتقديمه على انه رد على مضامين ملهبة للمشاعر بثت على الانترنت . واضافت ان الولايات المتحدة تندد باية رغبة متعمدة للاساءة الى المعتقدات الدينية لدى الآخر. ان التزامنا بالتسامح الديني ضارب في جذور امتنا ، مؤكدة بالمقابل لكن لتكن الاشياء واضحة لا شيء على الاطلاق يبرر اعمالا من هذا النوع .
وكان رومني ركز هجماته حتى الان على ضعف الحصيلة الاقتصادية لسياسة اوباما الاقتصادية وليس على سياساته الخارجية.
وشكلت احداث القاهرة وبنغازي فرصة للمرشح الجمهوري لمحاولة اعادة زرع الشك السائد في اوساط المحافظين الامريكيين بان اوباما يسعى بانتظام الى ارضاء المسلمين والاعتذار من الرأي العام على بعض اوجه السياسة الخارجية الامريكية.
ونقلت صحف وول ستريت جورنال الأمريكية و ديلي ميل البريطانية وغيرها من الصحف والمواقع الإخبارية الغربية عن سام باسيلي المواطن الإسرائيلي الأمريكي 56 عاما قوله إنه هو من كتب وأنتج وأخرج الفيلم المسيء للإسلام ونبيه، مضيفة أنه مختبئ الآن بعد العاصفة الغاضبة التي أثارها فيلمه.
وأضاف متحدثا من موقع مجهول في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أن الفيلم الأصلي مدته ساعتان وأن المقصود منه هو توصيل رسالة سياسية ضد الدين الإسلامي الذي وصفه بأنه سرطان على حد تعبيره الذي كرره وشدد عليه مرارا في تصريحاته الصحفية. وكعادة المخططات الصهيونية التي تهدف دوما للتفريق بين الشعوب وإثارة الفتن، يقول باسيلي، الذي يحرص على أن يصف نفسه بأنه يهودي إسرائيلي يعرف المنطقة العربية جيدا ، إن تمويل الفيلم الذي تكلف 5 ملايين دولار جاء من أكثر من 100 شخص وجهة مانحة يهودية، وإنه كان يؤمن أنه سيساعد قومه اليهود ووطنه الإسرائيلي بهذا الفيلم عبر كشف عيوب الإسلام للعالم . على حد زعمه.
وأشار باسيلي إلى إن الفيلم الأصلي ناطق بالإنجليزية ويحمل عنوانا قصد منه السخرية هو براءة المسلمين ، لكنه أكد أن الجزء الذي عرض على موقع اليوتيوب مترجما للعربية 14 دقيقة تمت دبلجته للعامية المصرية بطريقة صحيحة وبلا تحريف موضحا أنا أتحدث قدرا كافيا من العربية يمكنني من الحكم على هذا الأمر لكني لا أعرف الشخص الذي قام بعملية الترجمة .
الكنيسة القبطية
وانتقدت قيادات الكنيسة القبطية في مصر قيام عدد من أقباط المهجر في الولايات المتحدة بعملية دبلجة الفيلم للغة العربية ونشره وترويجه على موقع يوتيوب.
الفيلم تم إنتاجه على مدار ثلاثة أشهر في صيف 2011 وشارك بالعمل فيه 59 ممثلا و45 شخصا خلف الكاميرا بحسب تصريح باسيلي الذي يضيف أن الفيلم الأصلي عرض كاملا مرة واحدة فقط بقاعة عرض شبه خالية في هوليوود خلال وقت مبكر من هذا العام .
وعبر سام باسيلي عن غضبه الشديد لـ الهجوم الذي تعرضت له سفارات أمريكية بسبب الفيلم لكنه اعتبر أن إجراءات تأمين السفارات الأمريكية غير كافية وتجب إعادة النظر فيها . وكانت موجة عنيفة من الاحتجاجات انتشرت في دول إسلامية أبرزها مصر وليبيا على خلفية الفيلم.
وتظاهر مئات المصريين أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة أمس الثلاثاء ورددوا هتافات منددة بالفيلم ومنتجيه والولايات المتحدة الأمريكية كما تسلقوا أسوار السفارة إلى داخل حديقتها ونزعوا العلم الامريكي منها ليضعوا بدلا منه علما أسود مميزا للتيارات الجهادية السلفية.
أما في ليبيا فهاجم مسلحون القنصلية الامريكية في بنغازي بقذائف الـ آر بي جي حيث قتلوا عددا من كبار الدبلوماسيين الأمريكيين هناك.
ويوجه الفيلم المثير لغضب مسلمين سبابا وشتائم إلى الرسول محمد خاتم الأنبياء ويسخر من الوحى ومن زوجات النبي. ويتهكم الفيلم أيضا على القرآن الكريم، كما يسيء للصحابة.
وحذّرت جماعة علماء العراق و الحزب الإسلامي العراقي في بيانين منفصلين، امس، من تبعات استمرار الإساءة الى شخص النبي محمد، مما يثير مشاعر الكراهية والضغينة.
وجاء في بيان لجماعة علماء العراق مرة أخرى يصر ذوي النفوس المريضة والإرادات الجاهلة صنيعة الصهيونية العالمية، على الإساءة لشخص الرسول الكريم ،
وأضافت ينوي أولئك النفر الضال بقيادة القس الماسوني المتطرف تيري جونز، الإساءة لشخص المصطفى في احتفال شعبي بعنوان محاكمة محمد بالإستفادة من المشاعر التي ترافق الذكرى السنوية لاعتداءات الحادي عشر من أيلول .
وتابع البيان أن جماعة علماء العراق إذ تستنكر وتستقبح مثل هذه الدعوى الضالة، وتعتبر إقامة مثل هذه المحاكمة المهزلة تهدف الى إثارة مشاعر الكراهية بين أبناء المجتمعات الإنسانية بأسرها وتهدد الأمن والإستقرار والسلام في العالم، إضافة الى أنها تسيء بشكل كبير وخاص الى العلاقات المسيحية الإسلامية في الغرب كما في البلاد الإسلامية .
من جانبه، طالب الحزب الإسلامي العراقي الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بإظهار رفضها لاستمرار مسلسل الإساءة للرسول الكريم، من قبل بعض الأطراف المأجورة من خلال إنتاج وعرض فيلم سينمائي يسيء للنبي محمد .
وقال الحزب في بيان إن استمرار مسلسل الإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من قبل بعض الأطراف المأجورة يزيد من مشاعر الكراهية ولا يصب في مصلحة أحد .
وأضاف مرة أخرى يطالعنا القس المتطرف تيري جونز بوجهه الكالح ومعه فئة ضالة من الموتورين العاملين لحساب جهات خبيثة باعوا ذممهم لها ورضوا أن يكونوا أداة في يديها ووسيلة في محاربة الإسلام والقرآن والرسول العظيم .
وتوقع الحزب في بيانه أن تبقى تلك المحاولات التي الآثمة، فاشلة خائبة لأنها غربال متهرئ يحاول أن يحجب أشعة الشمس الساطعة التي أنارت للعالم أجمع بنور الرسالة الإسلامية وشريعتها الخالدة .
ودعا الحزب في بيانه المسلمين كافة إلى الرد على مثل هذه المحاولات البائسة بالمزيد من حب النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .
وكان القس الأمريكي تيري جونز الذي حاول في في نيسان الماضي إحراق نسخ من القرآن الكريم، أعلن عن نيته الإعداد لمحاكمة شعبية للرسول محمد في 11 أيلول الجاري، تزامناً مع حلول الذكرى الـ 11 للهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
احترام مؤمني الديانات
وأدان الفاتيكان امس الاهانات والاستفزازات لمشاعر المسلمين وكذلك اعمال العنف الناتجة عنها، وذلك غداة هجوم على القنصلية الامريكية في ليبيا قتل خلاله السفير الاميركي وثلاثة اميركيين اخرين احتجاجا على فيلم مسيء للاسلام.
وقال فدريكو لومباردي المتحدث باسم الفاتيكان ان التبعات الخطيرة للاهانات والاستفزازات غير المبررة لمشاعر المؤمنين المسلمين تظهر مرة جديدة بوضوح في هذه الايام .
واضاف لومباردي في بيان ان هذه الاستفزازات والاهانات تترتب عليها نتائج مأسوية تعمق بدورها التوترات والحقد وتطلق العنان لاعمال عنف لا يمكن القبول بها اطلاقا .
واضاف ان الاحترام العميق لمعتقدات ونصوص وشخصيات ورموز مختلف الديانات شرط جوهري للتعايش السلمي بين الشعوب .
وفي معرض حديثه عن الزيارة التي سيقوم بها البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان وتبدأ الجمعة قال المتحدث ان رسالة الحوار واحترام مؤمني الديانات المختلفة التي يستعد الاب الاقدس ليحملها خلال زيارته المقبلة الى لبنان، تشير الى الطريق الواجب ان يتبعها الجميع لنبني معا التعايش المشترك بين الاديان والشعوب في اطار السلام .
وقتل السفير الاميركي في ليبيا كريس ستفينز وثلاثة امريكيين عندما هاجمت مجموعة من المحتجين الغاضبين القنصلية الامريكية في بنغازي واضرمت فيه النيران احتجاجا على فيلم يسيء للاسلام.
كما اقتحم عدد من المحتجين السفارة الامريكية في القاهرة وانزلوا العلم عنها ورفعوا علما اسود يحمل عبارة لا اله الا الله محمد رسول الله .
ويصور الفيلم الذي يمثل فيه عدد من الممثلين الذين يتحدثون بلكنة اميركية واضحة، المسلمين على انهم دون اخلاق وعنيفون.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فإن الفيلم الذي تسبب في اعمال العنف هو فيلم براءة المسلمين الذي اخرجه الاميركي الاسرائيلي سام باسيل المستثمر العقاري البالغ من العمر 54 عاما. وقال المخرج بعد تظاهرات القاهرة للصحيفة الامريكية ان الاسلام سرطان .
/9/2012 Issue 4303 – Date 13 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4303 التاريخ 13»9»2012
AZP07
























