غياب الوعي الصحي
ان غياب الوعي الصحي المقصود به هنا هو الادراك او الشعور باللامبالاة او عدم المسؤولية بما نقوم به ازاء القيام بعمل قد فرض نفسه فعند زيارتي لاحد المستشفيات التخصصية والمهمة التابعة لدائرة صحة بغداد الرصافة والتي تعد من الصروح الطبية الكبيرة في بغداد وهي مستشفى الكندي التعليمي فوجئت بزخم كبير من الزائرين قد فاق اعداد المرضى الراقدين على الرغم من مساحة المستشفى الواسعة والتي اخذت شكلها الافقي والذي سهل تنظيمها وتقديم الخدمات الطبية للمواطنين على حد سواء.
ابتدأت ان اقوم بجولة في ردهاتها قبل ان اذهب لزيارة قريبي المريض الذي كتب له القدر ان يرقد فيها عليلا ليجد الشفاء على يد احد اطبائها الذين يمثلون اليد البيضاء في معالجة الناس من الامراض وانقاذهم من الحالات الخطرة بدأت جولتي من ردهة الجراحة ثم ردهة الباطنية والتي كانت تزخر بالزوار بالاضافة الى اعداد المرافقين للراقد فتسـاءلت مع نفسي اين انا ومن المسؤول عن هذه الفوضى وما يقومون به من ازعاج للمريض؟ ولاسيما ان ردهة الباطنية كانت تضم غرفاً لمرضى في حالة لا يعلمها الا الله ويتطلب ذلك الالتزام بالهدوء الذي لا بديل له ومن بين ملاحظاتي شاهدت احد الزائرين وهو يقوم بالتدخين بجانب المريض في الغرفة والتي تضم عددا من المرضى حيث يرقد مريضي الذي يعاني من القلب وضيق التنفس وعندما طلبت منه الخروج نظر الي بنظرة من الكره بعد ان قام بتلويث الجو فالغرفة محدودة المساحة وقرب الاسرة من بعظها فلواحدة تحتوي على اربعة او خمسة اسرة وبعضها الاخر اكثر فالمريض لا يشاهد فحول سريره ستة عشر زائراً فما فوق.
بعد مرور ساعتين من جلوسي حضر رجل الى الردهة وهو يقوم بالصراخ على الزائرين واخرجهم بسرعة كبيرة لا تتجاوز الدقائق وانا كنت من بينهم سرني ذلك قبل ان اخرج وارى حقيقة قيام ذلك الموظف لاخراجنا كنت اعتقد انه كان غافلاً عن ذلك الشيء ويهمه صحة المرضى ولكن الحقيقة هي سماع خبر لوصول لجنة تفتيشية من الوزارة على الردهات.
فلا يوجد هنالك رقيب وان وجد لا يقوم بدوره المثالي ومخافة الله قبل اعين والسنة البشر بالاضافة الى الفساد والطمع الذي طفا على نفوسهم وقلوبهم المريضة التي لا محالة لها في استغلال المرضى وغياب الصحة عن ذلك.
فالبعض قد تكون وجهة نظرهم عكس ما كتب فنحن نعلم بعض المستشفيات لا تسمح بالزيارة او قد تمنعها من اجل صحة المريض نحن قد نتعارض مع هذا الشيء ولكني رفقا بالعليل فيجب ان تقوم الوزارة بمحاسبة المهملين وارشاد المقصرين الى الصواب من اجل بناء عراق خال من الفساد والرشوة والاستغلال فالنهوض بالواقع المعيشي يأتي من ابنائه.
رؤى ثائر الطائي























