
غياب آخر – عبد الحكيم مصطفى
عدم ظهور اسم اي حكم ساحة عراقي او مراقب خط اوحكم فيديو في قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات بطولة كاس العالم التي ستقام صيف هذا العام ، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ، شكل خيبة أمل كبرى لحكام كرة القدم في العراق .. قائمة حكام مونديال 2026 ضمت « 52 « حكم ساحة بينهم حكام عرب من السعودية ومصر وقطر والجزائر والمغرب والإمارات والصومال وموريتانيا والأردن .
اما قائمة الحكام المساعدين فضمّت» 88» إسماً بينهم حكام من مصر والمغرب وقطر والأردن والإمارات وبعض هذه الدول لديها حكمان وليس واحداً . وبلغ عدد حكام الفيديو «30 « حكما بينهم خمسة من مصر والمغرب وقطر والإمارات والسعودية
لا تتوفر لدينا المعايير التي استندت اليها لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم ، لاختيار حكام مباريات نهائيات بطولة كاس العالم ، لكي نحكم على آلية الاختيار ، ولكن اكاد اجزم بان كفاءة الحكم العراقي هي بكفاءة حكام بعض الدول العربية التي وردت اسماء دولها فيما تقدم .. قد يقول قائل عندما يُكلف الحكم العراقي بإدارة مباريات قليلة جداً ، في بطولات كاس اسيا لكل الفئات العمرية ، وبطولتا كاس اندية ابطال اسيا (1و2) ، ودورة الالعاب الاولمبية ، والبطولات العربية والخليجية ، فان عدم وجود اسمه في قائمة الحكام الذين سيقومون بادارة مباريات في بطولة كأس العالم ، يكون أمراً طبيعياً ..لماذا الثقة الدولية والاسيوية والعربية بالحكم العراقي ليست بالمستوى المأمول؟ .. اين الخلل؟ .. هل ان الحكم العراقي غير مجتهد الى الدرجة التي لا تؤهله لادارة مباريات بطولة كأس العالم؟ .. هل ان عدم اتقان اللغة الانكليزية عائق اخر ، ام ان الاثنان معاً ؟..تساؤلات لم نعثر على اجابات لها .. ثم كيف لا يساعد تفوق منتخبات العراق الوطنية للمتقدمين والشباب والناشئين والاولمبي في العقود الخمس الاخيرة ، الحكم العراقي ، في ادارة مباريات بطولة كاس العالم ..
منتخب العراق تأهل مرتين الى نهائيات بطولة كاس العالم ، وفاز بدورة الالعاب الاسيوية عام 1982 وبطولة كأس أمم اسيا عام 2007 ، والمنتخب الاولمبي تأهل الى نهائيات دورة الالعاب الاولمبية ست مرات ، وفاز مرة واحدة ببطولة اسيا تحت (23سنة)..
منتخب الناشئين فاز بكاس اسيا ولعب في نهائيات بطولة كأس العالم ، ومنتخب الشباب فاز بكاس اسيا عدة مرات وتاهل الى نهائيات بطولة كأس العالم , وفاز بالمركز الرابع في البطولة التي جرت في تركيا عام 2013 ، والذي يزعم بان نجاحات منتخبات العراق الوطنية في البطولات الاولمبية والاسيوية والعراقية ، ليست لها علاقة بكفاءة الحكم العراقي ، فأنا اختلف معه ، لان تفوق المنتخبات الوطنية هو نتاج نجاح منظومة رياضية بأكملها ، والحكم الدولي العراقي عضو أساس في هذه المنظومة .
في مرات سابقة حاولت وسائل اعلام محلية مرئية ومكتوبة ان تصل الى السبب الذي يمنع الاتحاد الدولي لكرة القدم ، من ترشيح حكم عراقي لادارة مباريات نهائيات بطولة كأس العالم ، وانتهت الى اكثر من تأويل .. البعض يتهم الاتحاد العراقي لكرة القدم بعدم وصول الحكم الدولي العراقي الى المستوى يؤهله لقيادة مباريات المونديال لانه يتاخر في دفع اجوره في مباريات بطولة دوري نجوم العراق ومباريات بطولة الدوري الممتاز ، وانعكس ذلك سلبا على طموح الحكم الدولي العراقي واسهم في تراجع مستواه ، و انخفض سقف الطموح لديه الى ادنى مستوى . رأي آخر يفضي الى ان اخطاء الحكام الدوليين في بطولة دوري نجوم العراق المنقولة عبر شاشة قناة الفضائية الرياضية العراقية ، جعلت الاتحاد الدولي ، ان يصرف النظرعن تكليف الحكم العراقي بادارة مباريات نهائيات بطولة كاس العالم .
لا اتفق مع الاراء السالفة الذكر لان تأخر دفع الاجور وارتكاب الاخطاء ، مشاكل تواجه حكام عدد قليل من الدول التي فاز حكامها بفرصة ادارة مباريات بطولة كاس العام 2026 ..
لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لم ينصف الحكم العراقي .

















