عمّال النظافة والأجور المتدنية

عمّال النظافة والأجور المتدنية

تجارب دول العالم

ان عمال النظافة الذين يتقاضون اجوراً متدنية زهيدة في ظل الظروف الحالية لارتفاع اسعار جميع السلع ومنها الأغذية والخضراوات والنقل والايجارات والمساكن المرتفعة جدا واكثرهم اصحاب عوائل واجورهم اليومية عشرة آلاف دينار ودوامهم من الساعة السادسة صباحا ولغاية بعد الظهر وهؤلاء جميعهم اجبرتهم غياب فرص العمل لدخولهم عامل التنظيف في مديريات البلديات المنتشرة في بغداد وانه يعمل لكنه كارها هذه المهنة بالرغم ان العمل شرف وهؤلاء عمال النظافة هم اسمى وانظف من الذين لوثوا ايديهم بالمال الحرام ومن القتلة بائعي الضمير مقابل حفنة من الدولارات.. الا ان الكسب الرزق الحلال وتعرق الجبين اطهر من كسبه بطرق غير شرعية وعامل النظافة يشكو من قلة اجوره لانه يخرج من بيته في الساعة الخامسة صباحا لكي يلتحق بدوامه في الساعة السادسة صباحا يوميا ويتحمل اجور التنقلات من المسكن والى العمل والعودة للدار أضافة الى الخطورة خارج الدار..

ان عمال النظافة يحاربون الدنيا لكي لا تنحني نفسه للذل نعم ان القانون في امانة بغداد يتطلب اعادة النظر في اجور عمال الاجور اليومية لجعلها بخمسة عشر الف دينار يوميا بدلا من عشرة الالاف دينار نأمل من القانون والسيد امين بغداد ومديرين العامين في البلديات حماية هؤلاء من ابناء شعبنا الاعزاء لنيل حقوقهم وتعديل اجورهم وياحبذا تعيينهم على الملاك الدائم لان هؤلاء العمال الذين ينظفون مدينة بغداد الشامخة غير مبالين بحرارة الصيف ولا برد الشتاء ويزرعون الشوارع راجلين كي يجعلوا مدينة بغداد تزهو بحلة جديدة يراها الغريب والقريب سعيدة بنظافتها ورونقها كما نعتب على المواطنين عدم رمي النفايات في الشوارع الا في الاماكن المخصصة بذلك لان هذا ما شاهدته في فيينا (النمسا) سنة 1961 لا يستطيع مواطن ان يرمي النفايات في الشوارع الا في سلات وبراميل وحاويات النفايات والمواطن لا يقبل اي فرد ان يرمي النفايات في الشارع هذه ثقافة المواطنين في الدول الأوربية المتقدمة مع العلم ان العراق صاحب حضارة عالمية كبيرة حضارة وادي الرافدين.. كلي امل ان ينال عامل النظافة حقه العادل اما تعديل اجوره او جعله على ملاك الدائم وتحقيق حلمهم والان علمنا بأن اكثرهم يعملون الان مع المقاول.. لدى مديريات البلديات في المناطق الاربعة عشر مديرية عامة في بغداد من هذا اصبح عمال النظافة مرتبطين مباشرة مع مقاول النظافة وهو الآمر والناهي في مسألة الاجور والبقاء والرحيل في بغداد الكرخ والرصافة ويرتدي عامل النظافة زيه الفسفوري المتعارف عليه في شوارع المدينة بغداد حيث هناك وجبتان عمل صباحا ومساء يوميا والذي يجب ان يمنح اعمال اضافية للايام الجمعة والسبت الذي هي عطلة رسمية الا ان العمال مستمرون في العمل من دون انقطاع وحتى في ايام الاعياد والمناسبات الرسمية ولم تصرف لهم اي مكافأة او اجور ايام الجمع والسبت والعطل الرسمية والاعياد نقترح على امانة بغداد تعيين هؤلاء العمال على الملاك الدائم او بعقود دائمية بدلا من هكذا قانون لا يحمي عمال النظافة لان اجورهم المعروفة لا تسد رمق العيش ولاسيما للذين اصحاب عوائل واكثرهم يملكون شهادات دراسية ابتدائية/ متوسطة/ اعدادية وغيرها وهذه الاجور لا تكفيهم لمصروفهم الشخصي فكيف للذين لديهم عائلة كلنا امل من الحكومة العراقية الخامسة وامانة بغداد ان تنظر اليهم بنظر الاعتبار وان دولة غنية وشعبها فقير لامثال هؤلاء المسحوقين المضيومين المحرومين المظلومين في الحياة وشمولهم برعاية الدولة وجميع المسؤولين في السلطات التنفيذية والتشريعية والسلطة الرابعة والسلطة الخامسة لمنظمات المجتمع المدني للنظر الى هؤلاء بنظر الاعتبار واحقاق حقوقهم المشروعة لكونهم اولا عراقيين شرفاء مخلصين مضحين لخدمة العراق الشامخ وخدمة الشعب في مدينة بغداد وان يشمل ذلك جميع محافظات العراق لنيل هؤلاء عمال النظافة الشرفاء حقوقهم كاملة من خيرات العراق وجميع الاديان السماوية بما فيها الاسلام اعطت قيمة لهذه المهنة الشريفة والحديث النبوي الشريف واضح الذي جاء فيه الرسول محمد (ص) (النظافة من الايمان) لذا على الدولة العراقية والسلطة التشريعية وامانة بغداد رعاية هؤلاء الجنود المجهولين الذين يقومون بإعمال التنظيف من الصباح الباكر ولغاية ساعات متأخرة ليلا يوميا كما ارجو الغاء تسمية الزبال او الكناس ويكون العنوان الجديد موظف خدمة بدلا من المنظف وغيرها..

لوحظ في جميع دول العالم شيوع احترام للمنظف فهو ذو راتب جيد كما في سويسرا واليابان وامريكا ولندن والمانيا وكندا واستراليا والسويد ولهم امتيازات كثيرة منها منحهم بدل عدوى والتأمين الصحي مع مكافآة ومكارم الا ان عامل التنظيف في العراق ليس لديه ما ذكر في أعلاه من هذه الامتيازات والحقوق وهذا عامل النظافة المسكين يعمل وسط النفايات ومكبات الذي تسبب بنقل الاوبئة والجراثيم.. كما لا ننسى دور المقاول الذي قام بأعمال النظافة انه يأمر وينهي يستبدل القدماء بعمال من اتباعه من دون مراقبة الامانة لسطوة المقاول في بلديات الامانة في بغداد واخيرا كلنا امل في ايجاد حلا للمشكلة التي يعانيها عمال النظافة وتحقيق طموحاتهم لهذه الشريحة الواسعة الكبيرة في العراق وفق الله الجميع لخدمة العراق الشامخ لجعل شعبه سعيدا والى الامام.

صائب عكوبي بشي  – بغداد