لبنان يعيد دفعة من اللاجئين الى سوريا

بيروت – جنيف- الزمان
استأنف لبنان الثلاثاء بعد توقّف لنحو عام ونصف العام عملية إعادة لاجئين سوريين إلى بلدهم، عشية مناقشة البرلمان مساعدات بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، أجج الاعلان عنها مخاوف جهات سياسية ودينية تطالب بحل جذري للملف.
دفعت النزاعات في السودان وقطاع غزة وجمهورية الكونغو الديموقراطية عدد النازحين داخليا إلى مستوى قياسي بلغ 75،9 مليونا في نهاية العام 2023، بحسب مركز رصد النزوح الداخلي.
وارتفع عدد النازحين داخليا بنسبة 50 % في السنوات الخمس الأخيرة بحسب ما ورد في التقرير السنوي لهذه المنظمة غير الحكومية الذي صدر الثلاثاء في جنيف.
وكان عدد النازحين داخليا 71،1 مليونا في نهاية العام 2022. وخلافا للاجئين الذين يغادرون خارج حدود البلاد، يضطر النازحون داخليا إلى الانتقال من مكان إلى آخر داخل البلد الذي يقيمون فيه.
وفي تقريره العالمي حول النزوح الداخلي، قال المركز إن 68،3 مليون شخص عبر العالم نزحوا بسبب النزاعات والعنف و7،7 ملايين بسبب الكوارث. وفي السنوات الخمس الأخيرة، ارتفع عدد النازحين داخليا جراء نزاعات 22،6 مليونا مع زيادة كبيرة خصوصا عامَي 2022 و2023.
ومع 9،1 ملايين نازح داخليا، يعد السودان أكبر عدد من النازحين في بلد واحد منذ بدء تدوين هذه البيانات في 2008 بحسب مركز الرصد.
ويقيم نحو نصف النازحين داخليا في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وقالت مديرة مركز رصد النزوح الداخلي ألكسندرا بيلاك «في السنتين الأخيرتين، رصدنا مستويات جديدة مقلقة من الأشخاص يضطرون إلى الفرار من ديارهم بسبب النزاعات والعنف حتى في مناطق كانت تشهد تحسنا في هذا الميل». في منطقة عرسال في شرق لبنان، تجمّعت منذ ساعات الصباح الأولى حافلات وشاحنات صغيرة، يحمل بعضها لوحات تسجيل لبنانية وأخرى سورية، قبل بدء انطلاقها تدريجاً الى الأراضي السورية بإشراف الأمن العام اللبناني. وحمل لاجئون معهم حاجياتهم من أمتعة شخصية ومقتنيات وحتى دواجن وحيوانات، وفق مصور لوكالة فرانس برس. وأعلن الأمن العام عن تنظيم إعادة نحو 330 لاجئاً عبر معبرين حدوديين في عرسال وبلدة القاع كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في إطار «تأمين العودة الطوعية» التي بدأها الأمن العام منذ 2017.
ومن بين العائدين الثلاثاء رجل (57 عاماً) يتحدّر من قرية رأس المعرة في القلمون. وقال لوكالة فرانس برس في عرسال، مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه، «عائد الآن بمفردي لأقوم بتهيئة الوضع لعودة عائلتي».
وأضاف «سعيد بالعودة بعد عشر سنوات، إلى بيتي ووطني وأرضي».
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها عن «وصول دفعة جديدة من المهجرين السوريين العائدين من لبنان عبر معبر الزمراني بريف دمشق»، من دون تحديد العدد.























