
طهران توقع مع مسقط إتفاقيات تصدير الطاقة بستين مليار دولار وتبني مفاعلين بدعم روسي قرب الخليج
خبراء أجانب لحماية الكويت والإمارات من تسرب إشعاعي في مفاعل بوشهر
لندن ــ نضال الليثي
طهران ــ مسقط الزمان
أعلنت ايران امس عن توقيع اتفاق جديد مع روسيا ينص على بناء مفاعلين نووين جديدين في بوشهر على الخليج قرب المفاعل القديم الموجود في المنطقة التي لا تبعد سوى 30 ميلا بحريا عن أقرب تجمع بشري في الكويت متحدية مخاوف دول الخليج من حصول تسرب اشعاعي نتيجة ضعف الامان النووي في المفاعلات حسب وكالة الطاقة الذرية ووقوع موقع البناء في منطقة الزلازل التي تضربها باستمرار.
وجاء الاعلان عن بناء المفاعلين في بوشهر مقابل تصدير النفط الايراني الى روسيا في صفقة تعارضها الولايات المتحدة لانها تخالف العقوبات الدولية الدولية المفروضة على ايران بالتزامن مع والغاز قيمتها 60 مليار دولار.
وتنظر السعودية بانزعاج الى التقارب العماني الايراني حيث توسطت مسقط في صفقتي تبادل معتقلين مع بين طهران وواشنطن كما جرت في عمان مباحثات ايراني امريكية قبل مباحثات النووي الايراني في جنيف.
وساد الذعر في دول مجلس التعاون الخليجي اثر هزة ارضية ضربت منطقة مفاعل بوشهر من حصول تسرب اشعاعي من المفاعلات النووي الايراني.
وقالت مصادر خليجية ل الزمان طلبت عدم ذكر اسمها ان الكويت تستعين بحلف الاطلسي وفق اتفاقية اصدقاء اسطنبول للحماية من تسرب اشعاعي من المفعلات النوويةالايرانية. واوضحت المصادر ذاتهاا ان الامارات استقدمت فريقا اوكرانيا يقيم فيها بشكل دائم للتصدي لمثل هذا التسرب في حال حصوله بشكل مفاجئ.
من جانبه اعلن المتحدث باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمال وندي أمس ان روسيا وقعت اتفاقا تمهيديا لبناء محطتين نوويتين جديدتين على الاقل في ايران، كما نقلت عنه وكالة ايرنا .
وقال المتحدث ان المحطتين ستشيدان في بوشهر على الخليج قرب المحطة الاولى بقوة الف ميغاواط التي بنت موسكو قسما منها وسلمت رسميا الى السلطات الايرانية في ايلول»سبتمبر 2013.
واضاف كمال وندي ان ايران وروسيا وقعتا اتفاقا تمهيديا لبناء محطتين نوويتين على الاقل ، موضحا ان الاتفاق تم التوصل اليه اثر محادثات الثلاثاء في طهران مع نيكولاي سباسكي، نائب مدير شركة روساتوم الروسية.
وتابع كمال وندي ان هذا الاتفاق التمهيدي سيوقعه رسميا علي اكبر صالحي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية ورئيس روساتوم سيرغي كيرينكو.
واضاف ان الجانبين سيضعان اللمسات الاخيرة على الجوانب التقنية والمالية للاتفاق.
وتامل ايران ببناء 20 محطة نووية بقوة الف ميغاواط اربع منها في بوشهر لتنويع مصارها من الطاقة لتكون اقل اعتمادا على النفط والغاز في استهلاكها الداخلي.
وتملك ايران رابع اكبر احتياطي من النفط وثاني اكبر احتياطي من الغاز في العالم.
ولا تثير محطة بوشهر قلق الدول الغربية التي تشتبه مع اسرائيل بان ايران تسعى لحيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامجها المدني الذي استؤنف في 2005، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
ووقعت ايران والدول الست الكبرى في اواخر تشرين الثاني اتفاقا لمدة ستة اشهر اعتبارا من 20 كانون الثاني»يناير، يحد من النشاطات النووية الحساسة لقاء رفع قسم من العقوبات التي يفرضها الغرب. ويفترض ان تستأنف المفاوضات في 17 اذار»مارس في فيينا للتوصل الى اتفاق شامل يضمن الطبيعة السلمية لبرنامج طهران النووي.
واعلن سفير ايران في موسكو في منتصف شباط ان ايران تفاوض روسيا لبناء مفاعل نووي جديد مقابل النفط في اطار اتفاق تجاري واسع.
وقال السفير انه اتفاق لتبادل مئات الاف البراميل من النفط يوميا لقاء عقود وبضائع روسية قد يوقع بحلول اب»اغسطس 2014.
واعربت دول الخليج عن قلقها مرارا حول محطة بوشهر ومخاطر التلوث الاشعاعي في حال وقوع حادث او زلزال قوي، بسبب موقع البلاد الجغرافي في منطقة تكثر فيها الهزات الارضية.
الا ان ايران وروسيا اكدتا على ان المحطة تحترم المعايير الدولية وانها تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وروحاني هو ثاني رئيس ايراني يزور عمان بعد زيارة محمود احمدي نجاد في 2007، وقد وصل الى المطار السلطاني الخاص حيث استقبله نائب رئيس مجلس الوزراء فهد بن محمود ال سعيد، ووزير الشؤون الخارجية يوسف بن علوي.
وتوجه روحاني الى قصر العلم حيث التقى السلطان قابوس الذي سبق ان زار طهران في اب الماضي وكان اول رئيس دولة يزور ايران بعد تولي روحاني منصبه.
وقال روحاني في طهران قبل مغادرته الى مسقط ان لهذه الزيارة اهمية كبيرة في التقريب بين ايران والدول الاسلامية، لاسيما مع الدول الجارة لايران مؤكدا ان دول جنوب الخليج الفارسي وبحر عمان لها اهمية كبيرة بسبب مضيق هرمز .
وتسيطر ايران وسلطنة عمان على ضفتي هذا المضيق الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة 40 من النفط المنقول بحرا في العالم.
واضاف روحاني نريد خلال هذه الزيارة ان نبدأ بتطبيق الاتفاقات في المجالات التجارية والاقتصادية، وخصوصا في المجالات النفطية والغازية، وانما ايضا في المجالات المالية والمصرفية والثقافية .
وكان وزير النفط الايراني بيجان زنقانة صرح الثلاثاء نحن نبحث منذ فترة طويلة مسألة تصدير الغاز الى سلطنة عمان وآمل انه سيتم انجاز اتفاق خلال هذه الزيارة .
ولعبت سلطنة عمان دورا في التواصل والتقريب بين ايران والولايات المتحدة بحكم علاقاتها الجيدة مع الطرفين.
وقد اكد الوزير العماني للشؤون الخارجية ذلك في مقابلة مع صحيفة عمان بمناسبة زيارة روحاني.
وقال بن علوي نعم للسلطنة دور في عملية التقارب الغربي الإيراني كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، وهذا الدور بدأ منذ أيام الرئيس الأميركي بيل كلينتون ثم استمر مع بقية الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الأبيض وصولا إلى الرئيس أوباما، وكان هدفنا من ذلك أن لا تقع مواجهة كبرى بين إيران والدول الغربية لأنها ستكون كارثية على المنطقة، وقد تواصل الدور مع الغربيين والإيرانيين على مر السنوات الماضية .
AZP01























