صراع الحق والباطل

 نتيجة ثورة أبي عبد الله (ع)

صراع الحق والباطل

ان ثورة الحسين (ع) في عام 61 هجرية كانت حدثا كبيرا صراع الحق مع الباطل صراع الخير ضد الشر صراع حقوق الانسانية في العالم ولكل الانسانية كانت بحق وقائع مذهلة حينما شهد صراعا بين الخير والشر عندما قام الاشرار الملعونون في الدنيا والآخرة بقتل ابن بنت رسول الله محمد (ص) الذي كان يدافع عن حقوق الانسانية في اليوم العاشر من محرم الحرام سنة 61 هـ.

ان الذكرى الحسيني بشهادته يجب ان نتعلم كيف نواجه الاشرار والشر والارهاب في هذا الزمان وكيف نتسلح بالارادة لمواجهة الشر.

نعم انها ثورة القيم والاخلاق ثورة الانسانية، صراع الحق مع الباطل هو صراع مستمر قد تختلف فيه الازمنة والاماكن لان الباطل يعيد ادوات انتاجه ضد الحق ضد الخير والحق ظاهر كقرص الشمس والظلم يظلم كالليل وان الانسان ثائر تاريخي تعلم من الحسين ثورة القيم الخالدة ثورة الحق ضد الباطل نعم انه صراع ازلي بين الخير والشر وبين الحق والباطل بين العدل والظلم وبين النور والظلام بين النهار والليل بين الامل واليأس بين الرضوخ والثورة هي تجسد كل هذه في واقعة الطف في كربلاء العراق التي كانت تعلم لبشرية درسا في التضحية والفداء. كان الحسين الشهيد (ع) ابى الا يبدأ هو بقتالهم واعلن كراهته لذلك لتربيته المحمدية وتأسف لدخول هؤلاء القتلة لمقاتله ودخولهم النار بسببه فقتلوه وقطعوه ان هذا الاعتداء يكون اعتداء لكل البشرية والانسانية في العالم وتصف الامام ابو عبد الله الشهيد (ع) الطالب بالحرية العالمية للأنسانية..

في عاشوراء تجمعت فيه كل صنوف الإرهاب الفكري والعنفي والتجاوز على الانسانية وقيمها حيث سجل ارهابيو بني امية التهيئة وممارسة القتل عبر الخداع الحصار اللاانساني ورفض الحوار والنقاش الهادف والمطالبة برفض الحجة البالغة بسبب قلة عقلهم لمجرد الكره والاهواء الدنيوية ولضعف مجاراة العقل المحدود لكل ما هو نبيل دينيا وانسانيا وانعدام وظائف العقل وتخديره وتغييبه.

ان ذكرى ثورة الحسين (ع) ليست مجرد ذكرى عابرة وليست ذكرى تخص طائفة دون اخرى بل هي ثورة اصلاحية لابد من استثمار قيمها لاحياء القيم الوطنية لمجابهة الارهاب.. هنا نذكر كيف وقف الشهيد الحسين (ع) في ثورته الانسانية الحقة وقف لمواجهة الحاكم الفاسد الظالم الذي استأثر بالسلطة والمال على حساب حقوق رعيته..

وثورة الحسين (ع) محطة للتزود بالقيم والتعلم كيف يشحذون الهمم من اجل بناء صرح الانسانية والعدل والحق ضد الباطل وضد الشر هذه هي ثورة الحق ضد الباطل ثورة الحسين (ع) ثورة الطف تحققت من خلال القيم العظيمة والسامية التي ترسخت في فكر سيدنا الامام الحسين ابا عبد الله (ع) الذي منحته القدرة على ان يكون صاحب الصرخة العظيمة بوجه الظلم.. نعم انها ثورة الحسين لكل الاديان السماوية ولكل الطوائف والقوميات في العالم لنصرة المظلومين والدفاع عن حقوق الانسان لشهر محرم الحرام نكهة خاصة وطعم خاص لأن شهر التضحية والفداء شهر الصرخة صنعت فكرا وصححت مسارات كثيرة اراد البعض ان يجعلها تائهة بين رغبات سلطان جائر وامة مقهورة. أي عندما يقال ونقول شهر التضحية والفداء نحن نقصد بأن شهر الامام الحسين (ع) الامام الانسان الامام الذي رفض الظلم ليس على نفسه والانسانية جمعاء الثورة الحسينية ثورة تتوارثها الأجيال وتتعمق قيمها عاما بعد آخر ثورة لم تكن خاصة بزمنها ومكانها بقدر ما انها للبشرية اينما كانت فالظلم واحد وان تعددت لغاته وازمنته والظالم واحد اينما كان وحيثما وجد.

ان قيم ثورة الحسين هي ثورة الحسين ثار ضد الاستغلال والظلم فلا عيب ان تمر ذكريات التاريخ المضيئة دون ان نتعلم منها كيف نبني الانسان ونبني الوطن وكيف نثور ضد الارهاب مهما كان نمطه وكيف نتعايش معا وكيف نشعر بالمواطنة المكتملة الحقوق وكيف نحافظ على الكرامة. وهذا ما يؤدي لتحقيق اهداف اخرى منها توفير العدالة الاجتماعية وإزالة البدع والانحرافات ذلك الفهم الجامع بين انتصار الدم والسيف معا.

صائب عكوبي شمعون  – بغداد