سفر الأحزان

قصة قصيرة جداً

سفر الأحزان

كانَ الكُلُّ مَصدوماً من هَولِ ما حدث؟

لكنَّ تصرّفات هذه المرأة كانتْ أكثر هَولاً، لا تعرف ماذا تفعل حيث غابَ عنها التفكير.

تنظرُ إلى امرأةٍ جالسةٍ أمامها، تترقّبُ تحركاتها، وتتمنّى أن تنالَ ما نالت.

ترفعُ يديها إلى السماءِ، وبدعاءِ وتضرّع الأمّ المنكوبة، تدعو الربّ.

المرأة الأولى: وجدتْ ابنها وهو كامل البُنية، فقط اُصيبَ برضوضٍ وكسور، لكنّه كانَ بلا روح.

المرأة الثانية: بحثوا عن اِبنها، فلم يجدوه، لا في المستشفى، ولا مع الضحايا، لكنّهم أخبروها بإنَ هُناك أشلاء مُتناثرة جُمعتْ بأكياسٍ…

فلتَبحث فيها عن بقاياه علّها تجده.

حدثَ ذلك في بنايةِ الطب العدلي في بغداد.

رحيم الجبوري – بغداد