
زيباري وظريف يتفقان على تنفيذ إتفاقية صدام الشاه ويحيلان ترسيم الحدود إلى برلماني العراق وإيران
لندن ــ نضال الليثي
طهران الزمان
اجمع وزيرا الخارجية العراقي هوشيار زيباري والايراني جواد ظريف امس في طهران للمرة الاولى على اتفاقهما على تنفيذ اتفاقية الجزائر عام 1975 الموقعة بين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وشاه ايران السابق التي تنص على اعتبار خط التالوك في شط العرب هو الخط الحدود بين البلدين.
فيما قالزيباري خلال المؤتمر الصحافي المشترك تم البحث والاتفاق بين الجانبين حول نهر اروند وتطهيره من الترسبات العالقة به وكذلك سي بي سي وترسيم الخطوط الحدودية ومنها 1300 كيلومتر من الحدود البرية.
ولفت الى التوصل الى اتفاقيات جيدة بشان الانهر والمياه في البلدين واضاف، ان هذه الاتفاقيات يمكنها ان تشكل انموذجا للعلاقات بين بلدين شهدا حربا وعلاقات صعبة.
ولم يلتزم العراق بتنفيذ اتفاقية الجزائر بين صدام والشاه طيلة السنوات السابقة رغم الحاح ايران على ذلك ولكن التزام العراق بالتنفيذ وفق ما اعلن في طهران امس يجعل التفاقية سارية المفعول منذ يوم امي ولا تحتاج اقرارها من البرلمان باعتبارها موقعة منذ سنوات وفق ما ابلغ به الزمان خبراء في بغداد وطهران عكس ترسيم الحدود الذي يحتاج الى اقرار من برلماني البلدين لكن الخبراء قالوا ل الزمان ايضا ان الحدود مرسمة بين البلدين وفق اتفاقية عام 1932 المودعة لدى الامم المتحدة لكنها قد تحتاج الى تجديد العلامات الحدودية الفاصلة من دون ترسيم.
وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ل الزمان ان اعتماد التالوك خطا المتحرك الى داخل العراق بسبب الطمى حدودا فاصلا بين البلدين خلافا لما نصت عليه الاتفاقية السابقة التي تجعل من منتصف شط العرب هو الخط الحدودي الفاصل يعني ان شط العرب خلال عقد او عقدين سيكون جميعه في داخل ايران وليس للعراق اي حصة فيه.
فيما قالت المصادر ان الجانبين لم يعلنا حتى الان عن اتفاقية ترسيم الحدود لكن نائب الرئيس العراقي السابق عادل عبد المهدي كان قد ابلغ الزمان عند عودته من زيارة الى طهران عبر لندن ان الرئيس محمود احمدي نجاد ان ايران تريد من الحكومة العراقية انجاز ترسيم الحدود.
وقال عبد المهدي ل الزمان ان ايران تريد ضم اراض من محافظة ميسان اليها وفق الترسيم الجديد.
ومحافظة ميسان التي تربطها حدود طويلة مع ايران تعد من اغني المناطق بالنفط وقادرة على مد المصافي الايرانية بما تحتاجه من النفط الخام في حال نضوبه خلال السنوات الخمس القادمة اذا لم تتحقق اكتشافات مهمة وفق الخبير النفطي العالمي فاضل الجلبي.
وقالت وكالة فارس للانباء اعلن وزير الخارجية الايراني انه تم خلال المحادثات مع نظيره العراقي هوشيار زيباري امس في طهران التوصل الى اتفاق للعمل بشان نهر اروند وتنفيذ اتفاقية الجزائر للعام 1975.
ونقلت عن ظريف قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع زيباري لقد توصلنا خلال محادثات اليوم مع زيباري الى اتفاق للعمل بشان نهر اروند وتنفيذ اتفاق العام 1975 .
واضاف، اننا ننتظر زيارة مقبلة للسيد زيباري الى طهران قريبا للتوقيع على الاتفاق بعد ان يمر بمراحله القانونية في العراق.
وقال زيباري في مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في طهران اليوم الاربعاء، ليس هنالك اتفاق لشراء السلاح من ايران.
وكان السفير الايراني حسن دانائي فر قد نفى ايضا ابرام مثل هذا الاتفاق. وقد تداولت بعض وسائل الاعلام في الفترة الاخيرة انباء افادت بابرام اتفاق لصفقة سلاح بين ايران والعراق. وقال زيباري في الرد على سؤال لاحد الصحفيين حول الانباء التي اشارت الى ابرام صفقة يشتري العراق بموجبها السلاح من ايران، لقد صدر يوم امس بيان عن وزارة الدفاع العراقية تم الاعلان فيه بانه لم يتم ابرام اي صفقة سلاح بين ايران والعراق. واضاف، اننا ملتزمون بقوانين وقرارات منظمة الامم المتحدة ونحترمها وان اصدقاءنا في ايران يتفهمون كذلك ظروف العراق.
وتابع زيباري قائلا، ان الجانب الاميركي طلب ايضاحات من العراق حيث قدمت وزارة الدفاع العراقية ايضاحات في هذا المجال واكدت بانه لم يتم التوقيع على اي اتفاق في هذا الصدد ونحن نعتبر القضية منتهية.
وحول دور العراق الاقليمي قال، ان العراق عاد الى مكانته في المجتمع الدولي والعالم العربي والمنطقة ورغم ظروفنا الامنية فان الزيارات المتبادلة مع العراق مؤشر الى ان العراق ليس في الهامش وان الدول الكبيرة والعظمى تريد سماع وجهات نظر العراق. واشار زيباري الى ان العراق ورث عبئا ثقيلا من نظام صدام ولفت الى غزو العراق للكويت والحرب على ايران واضاف، لقد تحملنا عبء نتائج الحرب العدوانية على ايران.
واشار الى تاثير بعض القضايا على مصالح العراق ولهذا السبب فان العراق بحاجة الى التشاور مع كافة المحافل الاقليمية والدولية للعمل بمسؤوليته في هذا المجال .
واضاف وزير الخارجية العراقي، اننا نسعى الان من اجل افاق مشرقة من العلاقات بين البلدين وقد توصلنا الى صيغة ونص نهائي لاعداد مذكرة تفاهم مشتركة حيث سيتم في اقرب فرصة ممكن وفي المستقبل القريب التوقيع على هذه المذكرة في طهران او خرمشهر.
وقال، لقد اجرينا مشاورات ايضا بشان قضايا المنطقة ومن ضمنها الازمة السورية وسمعنا على لسان ظريف التقدم الحاصل في الملف النووي.
واشار زيباري الى ان العراق يواجه الان تحديات امنية وسياسية، لكنه اعرب عن تفاؤله بالمستقبل واضاف من المقرر اجراء الانتخابات التشريحية قريبا، ونطلب من الاصدقاء دعمنا في العملية الامنية والسياسية في العراق معربا عن الامل بالتغلب على موجة الارهاب والتطرف وبناء العراق الديمقراطي.
AZP01























