زمان جديد .. ويستفتونك في النساء

زمان جديد .. ويستفتونك في النساء
عواد ناصر
يا سالم المرزوق يقول سعدي يوسف في قصيدة قديمة له لا تُنسى، ثم يضيف يا سالم المرزوقْ» افعل ما تشاءْ» الا حكايات النساءْ .
وحكايات النساء كثيرة ومتنوعة، منها ما يثلج الصدور الساخنة ومنها ما يسخن الصدور المثلجة.
حكايات الرجال، أيضاً، يشيب لها رأس الأصلع، ويصلع جراءها أكثر القردة كثافة في الشعر.
اذن، لا تفئتوا هل هو صحيح أن نفعل اسم فئة كأن يكون الرجال جلادين والنسوان ضحايا، ولا النسوان جلادات والرجال ضحايا، ففي كل من الجنسين جلادون وضحايا.
مع ايماني، نظرياً وعملياً، فكرياً وسلوكياً، بحرية المرأة والمساواة بين الذكور وبحق المرأة بما لا يحق لغيرها، كالشعراء، وبالمطلق الهيغلي المحض، الا أنني استأنفت هذه المطلقات في السنوات الأخيرة، بما يمنحني قليلاً من التأمل، من دون أن أتنازل عن مطلق مقابل يتلخص بأن الذكور مصدر كل شر، بدءاً من السياسة وانتهاء بأعمال المطبخ.
روى لي صديق قديم لم يعد صديقاً أنه حمل صينية الأكل، بعد الانتهاء من تناول الغداء، الى المطبخ، في التفاتة ديمقراطية» ليبرالية منه للمساعدة في شؤون البيت، فتبعته امرأته برجاء مفخخ ليتك تكمل معروفك وتجلو الصحون
من يومها، قال صديقي القديم الذي لم يعد صديقي توقفت عن ابداء أي مسلك ديمقراطي أو ليبرالى تجاه زوجتي.
الرجاء المفخخ ذاك قد يتصاعد ويصعد الى مستوى أعلى، ليصبح مثل دس السم في العسل والمراد به تفخيخ الكلام وهو أهون من تسميم الزوجة لزوجها كما في الأفلام المصرية والمسلسلات العربية، لكن سجلات الشرطة في مختلف أنحاء العالم شهدت جرائم مثل هذه بل تقشعر لها الأبدان.
أنا أؤمن بالحوار قال الزوج وهو يحتسي بيرته مع زوجته وهي تحتسي بيرتها. ردت الزوجة وأنا أؤمن الحوار ولكن ليس معك فضربها بالقنينة على وجهها حتى سال دم غزير
جوابها عدواني بعض الشيء أليس كذلك؟ لكن ردة فعله ارهابية أليس كذلك؟
الرجل ارهابي حتى تثبت براءته. أعني من يشبهنا نحن الرجال العرب، وان بدرجات، فالشامي من أعلى مصر حتى جنوب لبنان حسب المؤرخين والجغرافيين القدماء أرق بكثير من العراقي وأكثر تسامحاً وباقي رجال القارتين الأفريقية والآسيوية من العرب، لكن هذا لا يعدم نساء شريرات مثل ريا وسكينة يقمن بيننا الى يوم الدين.
بعد حوالي ربع قرن زواج بادرت زوجة الشاعر الى إعداد فنجان قهوة عربية فجاءت قهوته حلوة المذاق وهو يفضلها ع الريحة فكتب قصيدة فيها هذا السطر
بعد عشرين عاماً ولم تعرفي قهوتي؟ وقد حذف خمس سنوات بالتمام والكمال، ولكم أن تحزروا لماذا؟
ــ لضرورة الوزن
هناك رجال شهيرون بعدائهم للمرأة توفيق الحكيم ونساء أعداء للرجال اذ كل الفامنيست تحول عندهن الاعتزاز بالأنوثة الى سلوك عنصري فاشي شوفيني، وبالمناسبة أغلبهن مسترجلات لمن لم يمن الله عليهن بنفحة جمال قليلة عندما كان يوزع الجمال على النساء، ومثلهن غالبية أديباتنا وشاعراتنا فنانات السينما والتلفزيون حلوات عدا الخليجيات لأن النص الأدبي لا يظهر الوجه والجسم، ثم أن المرأة الحسناء، الغضة، البضة، لا تحتاج موهبة أخرى غير جمالها، فالكتابة للمرأة الدميمة مثل الأغذية المكملة علها تستعيد عافيتها خارج جمال الوجه وان تمتعت بـ جمال الروح وهذا تعبير دبلوماسي عن مشاكل في الجسم والوجه لا تفيد معها الأغذية المكملة .
سأل كيف هي؟ فأجابوه طيبة القلب، مثقفة، كريمة، بنت أوادم، جسمها يجنن.
قال اذن، هي دميمة، والله أعلم
ولكل قاعدة شواذ، ولكل شاذة شيء من القاعدة.
/9/2012 Issue 4297 – Date 6 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4297 التاريخ 6»9»2012
AZP20