
روحاني وأردوغان يستبعدان ملف الحكومة العراقية وطهران لـ الزمان لا نثق بالسعوديين
مساعد كيري يستجوب عراقجي عن معلومات سي آي أيه حول قنبلة ايران النووية
أنقرة ــ توركان اسماعيل
لندن ــ طهران الزمان
يزور الرئيس الايراني حسن روحاني اليوم الاثنين الى تركيا لبحث التوسع في التجارة بالاضافة الى الحرب الأهلية في سوريا التي عكرت العلاقات بين طهران وأنقرة. فيما قالت إيران إن مسؤولين إيرانيين وأمريكيين ومن الاتحاد الأوروبي سيبدأون اليوم الاثنين محادثات تستمر يومين بشأن الملف النووي الإيراني. في وقت كشفت مصادر أمريكية ان مساعد وزير الخارجية الامريكي سيدخل في استجواب مباشر لعباس عراقجي كبير المفاوضين الايرانيين حول معلومات وكالة الاستخبارات الامريكية سي آي ايه حول قنبلة ايران النووية التي يحيطها الكثير من الغموض. وهذا هو أول تصريح إيراني بشأن ما يبدو انها محاولة لإنقاذ المفاوضات الموسعة المتعثرة لانهاء نزاع مستمر منذ عقد من الزمن.
وستكون زيارة روحاني هي الأولى لرئيس إيراني إلى تركيا منذ عام 2008 . وتختلف إيران وتركيا بشأن سوريا إذ إن طهران حليف استراتيجي قوي للرئيس السوري بشار الأسد منذ بدء الانتفاضة ضده في حين ظلت تركيا واحدا من أشرس منتقديه وتدعم معارضيه وتؤوي مقاتلي المعارضة. فيما قالت مصادر ايرانية رسمية من طهران ل الزمان خلافا لتصريحات تركية سابقة ان الوقت غير كافي لبحث ملف تشكيل الحكومة العراقية بين الرئيس الايراني الذي سيركز مباحثاته مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خلال يومي الزيارة على ملفي العلاقات التجارية وأزمة سوريا. واضافت المصادر انه لا وقت للجانبين لبحث ملف تشكيل الحكومة العراقية.
من جانبه انتقد اردوغان الحظر الغربي ضد ايران وقال في تصريح له ان الغرب وفي الوقت الذي يفرض حظرا ضد ايران يقوم بتصدير انواع السلع لهذا البلد لكنه لا يسمح لتركيا بأن تقوم بهذا العمل ، مؤكدا ان سوق ايران الاسلامية مهمة بالنسبة لتركيا وان الدول الغربية وضعت لبلده مثل هذه العراقيل لتصدير السلع الي العراق. على صعيد آخر كشف مندوب إيران لدى منظمة التعاون الإسلامي، حميد رضا دهقاني، عن موافقة بلاده للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي يعقد بجدة في 18 و19 الشهر الحالي.
وقال دهقاني، في تصريح صحفي لوسائل إعلام إيرانية، إن أكبر مسؤول إيراني في وزارة الخارجية بعد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، سيزور السعودية للمشاركة في الاجتماع في ظل تزامنها مع إطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين طهران و 5 1 في فيينا. وأضاف أن الدول المشاركة في الإجتماع ستبحث القضايا العالقة بالعالم الإسلامي والملفات السياسية والاجتماعية والثقافية والمالية.
لكن المصادر ذاتها قالت ل الزمان ان الزيارة بروتوكولية ولا تدخل في اطار بحث المشاكل الخلافية والعميقة بين ايران والسعودية. وأوضحت المصادر في تصريحاتها ل الزمان ان ايران تقدر جهود السفير السعودي في طهران للتغلب على الخلافات لكن ايران ترى ان الجانب السعودي لا يزال يتصرف في سوريا والعراق والبحرين على عكس ما يبلغ به الجانب الايراني من وجود تغيير في التعامل مع هذه المصادر.
وقالت المصادر ل الزمان انه حتى زيارة وزير الخارجية الايراني محمدجواد ظريف الى الرياض بدعوة من نظيره السعودي سعود الفيصل لن تحل المشاكل القائمة بين البلدين على أساس التنافس منذ سنوات طويلة وانها تحتاج الى جلسات تفاوض تمهيدية.
وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية للتلفزيون الإيراني في تصريحات أذيعت أمس الأحد إن الاجتماع في جنيف سيبحث أيضا العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الإيراني.
وأضاف اجتماع الغد مع الأمريكيين سيكون ثلاثيا وستحضره أيضا هيلجا شميت مساعدة كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.
وواجهت الجولة الأخيرة من المحادثات النووية بين ايران والقوى العالمية الست في فيينا الشهر الماضي صعوبات مع تبادل الجانبين الاتهامات باقتراح مطالب غير واقعية في المفاوضات التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي لطهران مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وأثار التعثر شكوكا بشأن حدوث انفراجة قبل انتهاء مهلة في 20 يوليو تموز.
ويقول مسؤولون غربيون إن ايران تتمسك بالابقاء على قدرات اضافية في مجال تخصيب اليورانيوم وهو ما تقول الجمهورية الاسلامية إنه أمر ضروري حتى لا تعتمد على موردين من الخارج للوقود اللازم لمفاعلاتها النووية.
وتنفي طهران مزاعم قوى غربية بانها تسعى لحيازة القدرة على انتاج اسلحة نووية تحت ستار برنامج الطاقة المدني.
وقالت واشنطن أمس السبت إنها سترسل مساعد وزير الخارجية بيل بيرنز إلى جنيف على رأس وفد للاجتماع بالمسؤولين الايرانيين يومي الإثنين والثلاثاء.
وأدار بيرنز مفاوضات سرية أسهمت في التوصل للاتفاق النووي المؤقت في 24 نوفمبر تشرين الثاني بين إيران والقوى الكبرى.
وسيضم وفد واشنطن أيضا كبيرة المفاوضين الأمريكيين مع إيران ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية إلى جانب مسؤولين كبار من طاقم الأمن القومي في البيت الأبيض.
ويعكس القرار الأمريكي بالتوجه إلى جنيف ولقاء الوفد الإيراني رغبة واشنطن فيما يبدو في محاولة كسر الجمود.
وقال مسؤول أمريكي كبير لرويترز حتى نختبر ما إذا كان من الممكن التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران بشأن برنامجها النووي نحتاج إلى الدخول في دبلوماسية نشطة للغاية ومحمومة.
نحن في لحظة حرجة. قلنا دائما إننا سنتعامل مع الإيرانيين بشكل ثنائي إذا كان هذا سيساعد على دفع جهودنا للأمام بتنسيق نشط مع مجموعة 5 1.
وستجري القوى العالمية الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا مع ايران جولة شاملة من المفاوضات في فيينا من 16 الى 20 من يونيو حزيران الجاري. وتتولى كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي مهمة التنسيق لمحادثات فيينا.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن المحادثات الأمريكية الإيرانية هذا الأسبوع ستجري بالتنسيق مع القوى الكبرى الأخرى وهو ما أكده المسؤول الأمريكي.
وأضاف الدبلوماسي الفرنسي هناك جوانب أمريكية محددة فيما يتعلق برفع العقوبات في حالة التوصل إلى اتفاق يتطلعون إلى انجازه مع إيران.
وقال مايكل مان المتحدث باسم اشتون إن شميت وهي مديرة القسم السياسي في الاتحاد الاوروبي ستشارك في المحادثات الأمريكية الإيرانية.
وأضاف مان أن الوفد الأمريكي سيجتمع مع عراقجي.
وقال روبرت اينورن وهو مسؤول أمريكي كبير سابق في مجال حظر الانتشار النووي إنه يرى أن زيارة بيرنز محاولة للالتزام بمهلة تنتهي في 20 يوليو تموز للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني والتي يبدو انه سيكون من الصعب الوفاء بها.
وقال إينرون الذي يعمل حاليا في معهد بروكنجز للأبحاث اعتقد أن هناك مخاوف متزايدة لدى جميع الأطراف من أنه سيكون من الصعب الوفاء بمهلة 20 يوليو.
وينبغي أن يستند أي اتفاق قابل للتنفيذ على الأرجح إلى اتفاق ثنائي بين واشنطن وطهران. وانقطعت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منذ أزمة الرهائن الأمريكيين بعد وقت قصير من قيام الثورة الاسلامية عام 1979.
وأصبحت الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران تنعقد بشكل منتظم تقريبا على هامش المفاوضات النووية مع طهران والتي بدأت في جنيف في أكتوبر تشرين الأول وانتقلت إلى فيينا في فبراير شباط.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية عند الإعلان عن رحلة بيرنز أن هذه المشاورات ستجرى في سياق مفاوضات مجموعة 5 1 النووية التي تقودها كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وهذه محاولة على ما يبدو لتهدئة قلق أي من الأعضاء الآخرين الذين ابدى بعضهم استياءه العام الماضي لعدم إبلاغهم بشكل كامل بتفاصيل المحادثات السرية الأمريكية الإيرانية التي قادها بيرنز.
وقال المسؤول الأمريكي الكبير الذي نشر اسمه إن المحادثات المقبلة مجرد تبادل للآراء قبل جولة المفاوضات في فيينا.
وأضاف لم يبد الجانب الإيراني بعد نوعا من الواقعية نحتاج أن نراه كما لم يتخذ بعضا من أصعب الخيارات التي
AZP01























