روحاني إلى مسقط وطهران خلافات الخليجي شأن داخلي


روحاني إلى مسقط وطهران خلافات الخليجي شأن داخلي
وزير الخارجية القطري سياستنا غير قابلة للتفاوض
مسقط باريس الزمان
وصف خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري، العلاقات الفرنسية القطرية بأنها علاقات وثيقة واستراتيجية وطويلة الأمد، وذلك في كلمة له خلال جلسة في معهد الدراسات السياسية في باريس بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وأعضاء هيئات تدريس وخريجين من المعهد.
وأضاف أن اهتمام قطر في فرنسا ينبغي أن يُنظر إليه في سياق الامتنان المتبادل والقيم المشتركة والنظرة المتماثلة إلى الحياة، مؤكداً أن استثمار دولة قطر في فرنسا ينبع من الثقة الكاملة في الاقتصاد الفرنسي، ومن الثقة التي لا تتزعزع في الشعب الفرنسي. و في هذا الصدد قال العطية إن أكثر من 100 شركة فرنسية تعمل في قطر وأكثر من 4000 من المواطنين الفرنسيين يعتبرون الدوحة وطنهم، مشيراً إلى أنه وصلت إلى قطر في العام الماضي صادرات فرنسية بقيمة تناهز 1,5 مليار دولار. وتطرق الوزير القطري إلى سحب السعودية لإمارات و البحرين سفراءها من قطر، وأوضح أن قطر تنتهج سياسة خارجية مستقلة خالية من أي تأثير خارجي وهي لا تتبع عقلية المحاوِر السائدة في منطقة الشرق الأوسط، التي يختار الأطراف بموجبها الانضمام لمعسكر أو لآخر بشكل مباشر أو غير مباشر فمبادئنا وقيمنا لم تتغير على مر الزمن، ويجري تناقلها من جيل إلى آخر, فقطر تتخذ قراراتها وتتبع مسارا خاصا بها.
وأكد الوزير القطري أن استقلال السياسة الخارجية لقر هو ببساطة غير قابل للتفاوض وعليه فأنا أؤمن إيمانا قويا بأن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها إخواننا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين لا علاقة لها بالأمن الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي، وإنما هي نابعة قبل كل شيء من تباين واضح في الآراء بشأن المسائل الدولية . وأضاف وزير الخارجية مع أننا نأسف لهذه التصريحات الأخيرة، إلا أنه يحق لنا نحن أيضا أن يكون لنا رأينا الخاص بنا ووجهة نظرنا الخاصة بنا وقراراتنا الخاصة بنا . كما أكد أن المبدأ الأساسي الثاني للسياسة الخارجية لقطر هو التزامها بدعم حق الشعوب في تقرير المصير و دعمها التطلعات نحو إحقاق العدالة والحرية وينبغي للمرء، في هذا السياق، أن يفهم دعم دولة قطر للديمقراطيات الناشئة التي أعقبت الربيع العربي. وأشار سعادة وزير الخارجية إلى أن قطر اختارت ألا تبقى على هامش التاريخ لقد قررت الاضطلاع بدور كبير في الشؤون العالمية والتواصل مع الدول الأخرى والتوسط في النزاعات والعمل على إنهاء النزاعات العنيفة ورعاية اللاجئين. على صعيد آخر يقوم الرئيس الايراني حسن روحاني بزيارة الى مسقط غدا الاربعاء تستغرق يومين محورها التعاون الثنائي والتوتر في الخليج، بحسب ما اعلن سفير ايران لدى عمان أمس.
وكانت عمان قد توسط في عمليات تبادل لسجناء بين ايران والولايات المتحدة. وكانت السعودية قد انزعجت من تهديد عمان بالانسحاب من مجلس العاون الخليجي في حال اعلان الوحدة بين الدول الاعضاء وعدت ذلك موجها ضد ايران. وكان وزير الخارجية العماني قذ زار الدوحة قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية القطري الى طهران حيث عقد اجتماعا مع نظيريه الايراني جواد ظريف والعراقي هوشيار زيباري والذي فجر الخلافات الخليجية.
وتقيم طهران ومسقط علاقات جيدة بخلاف السعودية ودول خليجية اخرى تخشى من الطموحات الاقليمية لايران التي تحاول الخروج من عزلتها الدولية. وقال السفير الايراني لدى مسقط علي اكبر سيبويه خلال مؤتمر صحافي ان روحاني سيزور مسقط الاربعاء لمدة يومين استجابة لدعوة من السلطان قابوس بن سعيد الذي قام بزيارة طهران في اب»اغسطس الماضي. واضاف ان روحاني والسلطان قابوس سيجريان محادثات ستتركز حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها وتبادل وجهات النظر حول ضرورة استبباب الامن والاستقرار .
وتابع ان قابوس وروحاني سيتطرقان الى الازمة السورية وسبل حلها بالطرق السلمية واخراج الارهابيين الاجانب من سوريا .
وتاتي زيارة روحاني في اعقاب التوتر بين دول مجلس التعاون الخليجي اثر قرار السعودية والبحرين والامارات سحب سفرائها من قطر. واجاب السفير الايراني ردا على سؤال ان ما يحصل من مشاكل بين دول الخليج شأن داخلي يخص دول مجلس التعاون ولا شأن لنا فيها . واعرب عن الامل ان تتعايش دول وشعوب المنطقة بكل سلام وامان ووفاق ونحن مع تعزيز مكانة العلاقات الحميمة سواء داخل دول مجلس التعاون او بين دول مجلس التعاون وايران .
وروحاني هو ثاني رئيس ايراني يزور سلطنة عمان منذ الثروة الاسلامة العام 1979 بعد ان قام الرئيس السابق محمود احمدي نجاد بزيارة العام 2007.
وبالاضافة الى الشؤون السياسية، يسعى البلدان الى زيادة حجم التبادل التجاري الذي وصل الى مليار دولار العام 2013 .
واوضح السفير الايراني في مسقط ان الزيارة ستفتح الباب على مصراعية للاستثمارات المشتركة مشيرا الى ضخ عشرة مليارات دولار حتى نهاية العام الحالي 2014 في مجال الاستثمارات المشتركة .
وقال ستقوم ايران بضخ اربعة مليارات دولار اعتبارا من العام الحالي للاستثمار في ميناء الدقم العماني على بحر العرب في مشاريع تشمل انشاء مائة خزان كبير للنفط والغاز الايراني يتم اعادة تصديرها .
وتحدث السفير عن مشاريع في ميناءي صلالة وصحار وانشاء مصنعين للادوية الطبية ومستشفى بسعة 400 سرير.
واوضح سيبويه ان الاستثمارات العمانية في ايران ستشمل مشاريع في مجالات التعليم والبتروكيماويات واستخراج النفط تصل في تكلفتها الى اربعة مليارات دولار .
واشار الى مشروع لمد انبوب لنقل الغاز الايراني الى سلطنة عمان سيتم انجازه خلال سنتين .
واضاف ان هناك فكرة لربط البلدين بجسر بحري فوق مضيق هرمز دون مزيد من التفاصيل.
وختم قائلا ان بلاده تريد ان تقف مع الذين وقفوا الى جانبنا ايام الشدة بكل صدق فهناك فضل كبير لجلالة السلطان قابوس لتقريب وجهات النظر بين ايران مع المجموعة الغربية خمسة زائد واحد .
وقد قامت عمان خلال الاعوام الاخيرة بدور الوسيط بين طهران والدول الغربية.
وزير الخارجية يتحدث عن السياسة الخارجية القطرية في معهد الدراسات السياسية بباريس
AZP01