دور المثقف مع الإعلام الداعشي
خلال حقب كثيرة مر بها العراق ويمر عليها التاريخ عبر ملاحم كثيرة وازمات سياسية نقلها المؤرخون وينقلها الكتاب لتكون نبراسا يقتدى به وليكون مدرسة نتعلم منها ونغترف الحكمة والشجاعة من اجدادنا واهلنا السابقون في التصدي والوقوف بوجه المعتدي والمحتل وبعض الحكومات الفاسدة والدعوات الكثيرة التي نجحت في توحيد الشعب والبلد.
للعراق تاريخ واخص المثقف ودورة في الازمنة التي سبقت ونقلها التاريخ المجيد عبر مظاهرات وتجمعات وتشكيل جمعيات وتجمعات وطنية.
شهد التاريخ وينقل تصدي المثقف العراقي للازمات التي حدثت ، والدور الذي لعبه المثقف في تلك الحقبة وما تلاها وفي جميع الازمات السياسية التي مر بها البلد.
يمر العراق وكما الغد بعدو يريد نفس الاهداف التي سبقت والذي كان يحاول دائما نيلها والوصول الى غايته، تتعدد التسميات والوجوه فلعدو متلون اليوم يدعى داعش عربي ام اجنبي صهيوني ام امريكي لا نختلف لانه ذاته القديم الذي قتل الثوار وستعبد العراق طمعا ام تخريبا ام ابعاد عن الساحة العربية وابعاد طرف مهم وذي مكانه وقوة مؤثرة وفاعلة في العالم ليس فقط في العراق من خلال مثقفيه ويشهد لنا التاريخ عبر تحرك الجيش نحو سوريا الى فلسطين هناك اطماع في بلدي تتعدى الى ابعد من الامور الاقتصادية بل للعراق ثقله السياسي يريدون تكميم وتحجيم العراق وهو الذي يريده ان يكون العراق تحت تصرفهم ويبقا دائما تحت رحمتهم عدوا واحد لنا ولكم وللامة التي كانت امة .
مثقفون قتلوا والكثير منهم غيبتهم السجون تحت مسميات كثيرة وهتافات متعدد منها الحرية والتحرر ولا للظلم ولا للعبودية ولا للحاكم المسيس نعم للحرية ونعم للاستقلال ونعم للعراق الواحد لم تكن جهة معينة ولم تكن طائفة معينة التي طالبت وتطالب بما اسلفنا وكتبت اسمائهم في كتب التاريخ ولم تذهب دمائهم هبائه بل خلدهم التاريخ كنا تحت الاحتلال البريطاني وهو اسم اطلقه العدو الاصلي وما بريطانيا او غيرها الا ادوات معلومة فقط للتذكير وهذا الاحتلال دام منذ 1939 والى 1945 وما بعدها من احداث لكن كان هذا التاريخ هو الحرب العالمية وكتب المؤرخون كم كانت مواقف للمثقف العراقي على الرغم من قلتهم وكما ذكر التاريخ بان عدد العراقيين في تلك الفترة بين خمس الى تسعه مليون عراقي ورغم البطش والقتل وتشريد وقف وحقق المثقف انجازات كثيرة وكما تعلمون بموقف العدو الذي سلط الاقطاعيون في تلك الفترة على عامت الشعب وايضا شهد التاريخ مواقف كثيرة للمثقف العراقي .
اليوم العدو الجديد القديم يلبس ثوبا جديدا ويدخل من عدة محاور منها داعش التي لم تبقي فسقا او عملا مشينا الا وفعلته كل انواع الجرم والجريمة جربتها على ابناء بلدي اين موقف المثقف العراقي والذي كنا قد ذكرنا بان له صولة في التاريخ اين كلمات الحق واين الشرفاء لو ابعدنا القومية والدين عنا وجعلنا عراقنا قبلتنا وديننا الذي يجمعنا ونريده حرا معافا قويا .
من خلال مقارنة بين امس واليوم لا اجد المثقف العراقي ادى شيئاً او بعضاً مما قدم امس مع اختلاف الزمان والمكان والعدد ،العراق اليوم يقترب من اربعون مليون عراقي وعليه عدد المثقفين يزيد يوميا لكن اين هم.. محاولات التقسيم جزء من مؤامرة تحاك على العراق ليست وليدة اليوم بل هي محاولات قديمة جدا ولها اعتقد اثر في تحجيم الخطاب السياسي الخارجي وتلجيم تأثيره في الشارع العربي والعالمي وجعله يتقلب مع مشاكلة الداخلية التي سوف تنجم عن حدود كل جهة وموارد كل جهة كما اعتداء الطرف هذا على الطرف ذاك كما عليهم ايجاد حلول للطوائف المخالفة لتلك المنطقة نحن نعلم من 2003 الى اليوم العراق يسرق ويقتل ابنائه ويتامر عليه من كل مكان واخرها صناعتهم المكشوفة داعش استطاعت من خلال اعلمهم المضاد وتكاتف مثقفي الطرف الثاني ان يعملوا شق كبير في العراق لا يلحم بسهولة وهنا نعلن بان للمثقف دورا كان سلبيا .
وعندنا مثقف دوره مهمش او معدوم او يكاد لا يسمع وتأثيره في الشارع قليل او غير موجود وانا لم اجد سوى عبارات تدعوا للوحدة تنتهي عند باب المحاضرة او المكان الذي اطلقت منه كما هو معروف ومتعارف عليه بان للمثقف كلمة تصل الى الشارع وتؤثر فيه ويتأثر هو بها ويتناغم معها مسببتا ارباكا للطرف الثاني او ثورة كما يفعل الاعلام المعاكس من الجهة الاخرى وكيف تناغم الشعب من طائفة اخرى وعمد الى تصديق الاعداء وتصديق داعش وتحت علمهم ذبح الناس وتحت علمهم ورضاهم وتأييدهم سبيت النساء واغتصبن وبيعت الاطفال واغتصبوا واستخدموا في عمليات تحت سكوت طرف وقبول طرف اخر من فعل اعلام ومثقف دعا عبر التأثير الفكري المعاكس كما نحن مع معركة شرسة بين طرفي مفكرين وكتاب واعلام اعتقد الكفة الرابحة هي المعادية لا نها وحدت جهودها نحو الشر الذي رسم للعراق ومتده الى دول مجاورة ليطال كل شي كما دمر كل شي . نحن نكتب ونصرخ واخرين مثلنا هذا سارق وهذا مخالف وهذا عدو لكن لمن تصرخ فلا حياة لمن تنادي من اي باب ادخل للمثقف واعرف من خلاله لما لا يؤثر كلامك في مواطنيك وناسك من طائفتك او غيرها كما نجح الطرف الاخر وتمكن من نشر الموت والحزن في كل مكان دخله وكل مكان يدخله يتحول الى مقابر وخراب لا يصلح للعيش فيه .
نريد حلول نريد تحرك بشكل مباشر يساند السياسة الحق اين ما تكون ولندعو الى وحدة بلدنا ولنطرد العدو ومن يسانده طمعا في فتات ما يسرقه منا فلا مكان لهم بيننا لو توحدنا باسم العراق .
خالد مهدي الشمري – بغداد























