دماؤنا ضريبة إنتمائنا.. حتى أنت يابروتس

عزف على أوتار الوجع العراقي

دماؤنا ضريبة إنتمائنا.. حتى أنت يابروتس

اسراء الجزائري

بغداد

يبقى دائمآ للقدر اختياراته وسطوته، واساليبه الخاصة بالاقتصاص، والتي قد يصعب علينا احيانآ فهمها او على الاقل تقبلها، اوقد تكون طرقه لا تلائم افكارنا او تجاري قناعاتنا.ولكنها مع ذلك تحدث ربما لان اكثر الاقدار بحياتنا تكون كالجندي المتخاذل، تقف متفرجة علينا كيف تتلقفنا الحياة بقسوتها وعندما يحين موعد الاقتصاص الذي غالبا ما ننتظر مجيئه، ونردد بين حين واخر انه حتما سيأتي كعبارة اشبه بجرعة مخففة، الا ان مجيئه لايكون بحجم الانتظار ولابمقدار الضرر، ربما او يقينا ان لا وجود للعدالة على وجه الارض، فما يحدث للطغاة ليس الا موجزاً لما ينتظرهم، وجميعنا يجهل ما ينتظرهم، وعندما يستعمرنا اليأس نركن لعبارة مهما سيصيبهم لن يكون اسوأ مما اصابنا؟

جميعنا يتمنى ان يلقى الارهابيون مصيرآ يليق بعنفهم المفرط ضد شعبنا او يرتقي على الاقل باسلوبهم البدائي المعنون بوحشيتهم ممنهجة على خارطة مصالحهم وافكارهم المناقضة لطبيعة البشرية، والفطرة السوية، كنت اتمنى ان يكون مصيرهم اشبه بمصير موسوليني واعوانه ان يتم اعدامهم على الملأ وهم معلقين من ارجلهم فهذه الطريقة المتعارفة لاعدام الخونة والتي كانوا هم يتبعوها باعدام كل من لايروق لهم اويجاريهم بعنفهم المفرط، فهذه الطريقة العلنية بالقصاص تشفي النفوس، تشعرنا بان انفسنا تقتص منهم قبل ايدينا، ولعلها طريقة مثلى لكي لايتجرأ شخص بعدها ويعلن انتسابه لهم او التأييد لافكارهم المظلمة كما يحدث لدينا الان وبتفاخر وعلنية سافرة وكأنهم يتناسون من هم وماهي افعالهم الشنعاء التي تتصف بالقتل والتدمير والابادة وكل مايمكن تصنيفه تحت قائمة السلبي والفاسد والعنيف، ان ما حدث بالعراق لم يكن مجرد مرحلة عابرة مرت وستأتي بعدها مرحلة افضل او اسوأ فالامر ليس بهذه البساطة فهذه المرحلة تحمل ابعاداً اكبر ومديات اوسع فهي اشبه بعاصفة هوجاء مرت على ارض خضراء اقتلعت من الجذور كل ذخيرتها من اشجار وثمار واستبدلت تربتها برمال صماء جرداء لاتحتضن اي نوع من الجذور او تصمد معها، هكذا اصبح الواقع حولنا فكل بقايا التخريب ما زالت متواجدة تذكرنا باستمرار بالماضي القريب، الذي نرجوا التحرر منه دون فائدة، فسدة الحكم مازالت بايدي مصاصي الدماء الذي جهزهم لنا حزب البعث الفاشي بأرقى تجهيز، يظهرون من كل صوب بعدة متقنة وبنفس شغوفة لاتمام مسيرة القتل المبرمج، والعمل على تدميراكبر قدر يمكن تدميره واشاعة ثقافة التخريب، والتمرد والعصيان، لنكون وبجدارة مجرد اقواماً بدائية عابرة لاتعرف من حياة سوى الصراع من اجلها، من اجل ان نبحث عن مكان قصي نستطيع ان نحيا به دون ان يساومنا به احد او ينازعنا على ارواحنا، فلطالما شغلتني الفلسفة التي نحيا به نحن العراقيون، فحياتنا تحتاج لوقفة، لتأمل، ودراسة، فلكل عراقي ميزة مجهولة، او ميزات، تجعله يبدو باستمرار كملك مسلوب الولاية، ولااعلم حقا ان كانت هذه الميزات بأكملها سلبية او ايجابية، او ان هذا الملك المسلوب الولاية عادل او جائر، ولكن ما اعرفه لحد اليقين ان شخصية العراقي تمتاز بميزات قد لايتسع المجال لسردها، وهي التي تجعله مجتمعة اقرب ما يكون لتركيبة البشرية النادرة، بالفعل وبعيدا عن صيغ المبالغة، فالعنف الموجود بسائر مفاصل حياة العراقي منذ الطفولة حتى الكهولة، تبعث مفهوماً جديداً عن الصبر والتحمل وترجمة فعلية للقدرة على الاستمرار، فصيرورة حياتنا رغم انها تسير بعجلة واحدة، وهذه العجلة ليست سليمة بالكامل ولكنها مازالت تدور لتدفعنا للامام، رغم العوائق والموانع التي تجابهها.

فاللعراقيين سمات تجعلهم يتحملون مالا يتحمله غيرهم من الاقوام، فحصتنا المكتنزه من الظلم تجعل من كل عراقي شخصية تستحق الانحناء والتحية، وهذا يرجع بذاكرتي للوراء حين اتذكر احد الاصدقاء المقربين والذي كان عربي الجنسية، كان يردد بأستمرار عبارة ياليتني كنت عراقيآ، لم اكن حينها ادرك ماهية هذه العبارة حتى لمست المفارقة الواضحة المعالم بين شخصية العراقي وغيرها من الجنسيات العربية، خصوصا بعد ان عايشت كلا الطرفين وعرفت معنى ان تكون دماؤك عراقية!

للمجابهة العدائية، كلفتها، وللصداقة الباهضة، كلفتها ايضآ، كلا له كلفته على حدة، فنحن لانسعى للظروف السيئة ولاللاصدقاء السلبيين الا اننا نتعثر بوجودهم في كل صوب من حياتنا، وعلى جميع الاصعدة، والمشكلة انك مهما حاولت الافلات منهم تجد غيرهم اشد عدوانية واكثر تثبيطآ، فمن المؤسف حقآ ان يكون لك اعداء اقوياء كنت انت بالاصل مصدراً لقوتهم والسبب الداعم لمنحهم هذه القوة، فاستمدوها منك، ليجابهوك بها، كمبتديء تعلمه فن الرماية فيفرغ مافي جعبته في صدرك فور ما يتقنها، والمواقف المماثلة بتاريخ عراقنا الحبيب لاتكاد تحصى، عرفنا دائما ان نقدم الاحسان لنتلقى الاساءة بكل رحابة صدر، ومن كل من يحيطنا، حتى امسى وجود بروتس، امرا مفروضآ وواقعا بائسآ بحياتنا لامفرمنه، فبروتس-واقفآ امامنا، خلفنا، على يميننا، وشمالنا، وفي كل صوب وناحية شاهرا خنجره دون ان يوارى وجهه من خجل، او يعتليه التردد، او يتملكه ادنى شعور بتأنيب الضمير، فبوجود المصالح تختفي الضمائر، وتعلو الخناجر الاذرع، حتى اصبحت كل المكرهات والمحرمات مباحة على ارضنا، على ارواحنا، وفي واقعنا، ولانستغرب ان وجدناها مستحبة ايضآ.

وهذه هي الوسيلة المؤسفة الوحيدة لمعرفة القيمة الفعلية الحقيقية لدمائك، للدماء التي تحملها بعروقك، بعروقنا، نحن العراقيين، فبانتزاع ارواحنا يكون تحقق الهدف الذي يسعى السواد الاعظم ممن حولنا لنيله والسبب بالحقيقة اجهله ولكني اوعزته بشكل مؤقت ل بروتس لحين ظهور اسباب فعلية ان كان هناك اسباب فعلية اصلآ؟

يقال عندما تحيطك الافاعي من كل صوب واذا اردت ان تعرف اصلها ونوعها، فأبحث عن الجحر الذي خرجت منه ومااكثر جحو الافاعي التي تحيطنا، حتى امسى عراقنا الحبيب يذكرني بقصة الخيانة العظمى التي تعرض لها (يوليوس) قيصر الروم، الذي تأمر كل من حوله لقتله وتسديد طعناتهم نحوه بشكل متساوي وبمشهد مأساوي مؤلم، حتى لايتحمل شخص واحد وزر قتل القيصر فيتقسم وزره بين الجميع، حينها تفاجأ(يوليوس القيصر) بأن من بين الموجهين الطعنة المميتة له صديقه المقرب جدا-بروتس-الذي كان يميزه بالرعاية ويغدقه بالنعم، وقبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة(القيصرالمغدور)، نطق عبارته الساذجة هذه، وكانت اخر ماينطق به. وليس ببعيد عن هذه القصة الشكسبيرية المأساوية التي لايخلو واقعنا منها، والتي دست علينا بوحشية لنرى كل من حولنا كيف يشهر اسلحته، نحونا، وعلينا!!!!كيف امكنه؟ كيف امكنهم ان يتنكروا لعراقنا الذي اغدقهم بخيراته، ونعمه، بل حتى مبادئهم ومعتقداتهم، كانوا يستمدونها منه، هو مرجعهم وسيدهم، ولو ذكرت الامثلة فسترد على سيبل السرد لا الحصر، لان يستحيل حصر النعم والفضائل.

ولكل من تحيطنا من الدول، (والتي لا تحيطنا ايضا)، دور او حصة فلم يخرج احد من مملكتنا الخاوية، دون ان يؤخذ حظا وافراً من النعم، و لهم تاريخهم الذي يشهد بذلك ان انكروا، فللاردن على سبيل المثال تاريخ نضالي مع العراق، يبدأ منذ النصف الاول من عشرينيات القرن العشرين، منذ ان كانت تقاتل به العشائر الاردنية والعراقية على الجبهة نفسها، ضد الغزو البدوي الوهابي المتسلل من نجد والذي يهدف للتوسع على حساب العراق والاردن، حيث كان الفكر الوهابي كما نعرفه للان يتهم كل من يعارضه بالكفر والزندقة ودمه وماله مباح، حينها لم تكن قد استعمرت الافكار الطائفية نفوس البشر ولم تعلو فكرة المصالح على المبادئ، حتى اصبحت العشائر الاردنية والعراقية يد واحد كسد منيع ضد التسلل الوهابي، بغض النظر عن اختلاف اعتناقاتهم الفكرية او مذاهبية، فكانوا بنظر الوهابية، كلاهما اعداء ما داموا على اختلاف معهم، حتى فشلوا بغزوهم هذا، امام صلابة العشائر وتكاتفهم، (العشائر العراقية والاردنية).

-فلم يقتصر الامر على مجرد تقديم الدعم بتاريخ الكفاح النضالي الا لانه مجرد مثال، فالمثال الاهم مايحدث بتاريخ الحديث وما ندركه جميعنا عن موارد الاردن ودعائم اقتصادها الذي يعتمد بنسبة 90بالمئة عل الاعانات، (بلد الاعانات)حيث شكل العراق منذ عام 1979وحتى مطلع 2003 دور اساسياً ان لم يكن رئيسياً بدعم الاقتصاد الاردني الذي كان يعتمد بدرجة قطعية على نفط العراق الذي يأخذونه بنصف منحة والنصف المتبقي بسعر تفضيلي، مما ادى لمروحة من التشغيل في العديد من المجالات الزراعية والتجارية والصناعية والنقل البحري والجوي، اضافة للخدمات، مما ادى لانتعاش ملحوظ بالحياة العامة بالاردن ودفع بعجلة العمران والتقدم والسياحة .

-بروتس الاردن، قدم كشكر للعراق الداعم الاول والرئيس لاقتصاده بأن اكثر من ثلثي الارهابين وقادات عمليات التخريب الوحشي بالعراق هم من الاردنيين وبدعم اردني ابتداءا باحمد فضيل نزار الخلايلة، وابو انس الشامي، وابو مصعب الزرقاوي (ويعتبر هؤلاء من اعتى الارهابين المجرمين والمتورطين بعمليات قتل وحشي منظم بالعراق) وانتهاء برائد منصور البنا، الذي نفذ ابشع واضخم جريمة انتحارية بمدنية الحلة وراح ضحيتها المئات من الابرياء.

-لبروتس الفلسطينين بطولات من نوع اخر، للفلسطنينين تاريخ حافل مدعومين بزعيمهم بشخصيته الكارتونية المعروفة، حيث تواجد الفلسطينيون بالعراق لم يكن ضمن خانة اللاجيئين لان العراق لم يكن طرفا باتفاقية1951 قانون اللاجئين ومع ذلك كان الفلسطينيون بالعراق يلقون مساعدات من نوع خاص حيث كانوا يحضون بمساعدات من وزارة الدفاع العراقية و وزارة العمل، ووزارة الرعاية الاجتماعية، حيث كانت الحكومة توفر الحماية لهم، وتقدم لهم مستوى عال من العلاج والخدمات الصحية اضافة لفرص الدراسة بأمتيازات خاصة، واشغالهم لوظائف عليا، وتملكهم للعقارات واستئجارها، اضافة لذلك كانت السلطات العراقية ابان الحكم السابق تمنح كل فلسطيني جريح يصاب بنتفاضتهم المزعومة (5000) دولار، ولذوي الشهداء (1000دولار)، ومن تهدم منزل يعوض ببناء منزل جديد مع مبلغ محترم، في حين معدل دخل العراقي لم يكن يتعدى حينها (3دولار) بالشهر، بالمقابل لم يدخر الفلسطينيون اي جهد برد الجميل ولو كان هذا الجميل من سلطات انتهت صلاحيتها، حيث تُعتبر الجالية الفلسطينينة (حسب مصادر مطلعة) من اكثر الفئات الداعمة لحرب الشوارع والمتورطة من خلالها بقتل وخطف المئات من رجال الامن والشرطة والجهة الاولى الحاضنة للارهابين العرب القادمين من الخارج ممن يحترفون موهوبة الجهاد،

-لم يخلو المغرب العربي من بروتس الذي يحمل خنجره سائراً عبر البحار، ليصل الينا وليغرس خنجره القذر بخاصرة وطننا المنكوب، متلذذا بشهوة القتل والتدمير المكنون بفطرته المريضة، حيث يشكل اكثر من نصف الارهابين الذي يتلقون تدريبات خاصة لما يعتبرونه جهادا بالمعسكرات السورية، بعد ان يتم تجميعهم وفق استمارات خاصة توزع مجانا عل الشباب في تونس، من التونسين طبعا، حيث يتم ترحيلهم للعراق وفق تنظيمات خاصة، وهذا ماذكرته احدى المصادر الامنية الخاصة بهذا الشان، اما ا لليبين فلم يغيبوا مطلقا عن هذا المشهد الملحمي حيث ذكرت مصادر امنية خاصة بمدينة سنجار بمحافظة نينوى، انهم عثروا على وثائق مكتوبة من قبل مرشحين للقتال كانوا اكثر من ثلثيهم يحملون الجنسية الليبية، وهم ينحدرون بالاصل من مدينة تدعى -درنة-،، هذه المدينة بحقيقتها لايتجاوز عدد سكانها الخمسين الف نسمة، خمسين الف نسمة، تصدر ثلثهم ليقوموا بعمليات قتالية بالعراق، افادوا جميعهم بالوثائق الخطية التي عثرت عليها السلطات المختصة، بأنهم مستعدون للقيام بعمليات انتحارية استعدادآ تامآ، لانهم على ثقة تامة انهم ان قتلوا سيتم ارسال الالاف غيرهم من ذات المدينة وحدها قياسا لسكان الاصلين التي لم توثق المصادرهم اعدادهم بتحديد الا انهم يشكلون لوحدهم من الارهابين العرب بالعراق 19بالمئة.

راودت مخيلتي ان هذه المدينة الموبؤة بالوحوش البشرية، سيأتي عليها يومآ ولايبقى منها سوى لافت تحمل عبارة كتب عليها، (اهل هذه المدينة مختلين عقلين، ذهبوا ليفجروا انفسهم بالعراق وسيعودون عند الانتهاء من هذه المهمة!) -ملك البروتس ومرجعه طبعا،، لايمكننا ان نتجاهل ذكرهم، ولا ان نتجاهل الدور الرئيس الذي يلعبونهم للقضاء على اكبر عدد ممكن من الابرياء، حيث يشكل الارهابين السعودين بالعراق الثقل الفعلي للارهاب، حيث يتسلل المئات منهم سنويا، منذ2003الى الان، للقيام بعمليات قتل وتفجير، وتدمير وتخريب، والمفارقة المبكية المخزية، انه عندما سئل احد امراء السعودية عن مدى دعمهم للعمليات القتالية بالعراق، او سكوتهم عنها، صرح بعبقرية تامة، ان سلطته لاتمول اي عمليات ارهابية بالعراق، لافكريا ولا ماديا، لانه بصراحة المقاتلين بالعراق مكتفين ذاتيآ بتمويل عملياتهم بأنفسهم حيث، يقومون بعمليات قتال ثانوية لتمويل عمليات القتال الرئيسة الضخمة عصامين بالفعل!

اما في الكويت فكان الامر بغاية اللطافة، حيث ذكر احد المسؤولين الكوتيين عند ظهوره على احدى الشاشات الفضائية، ببرنامج (العين الثالثة) عندما سئل فيه عن الارهابين الكويتين بالعراق، قال (نحن نتعامل مع الموضوع بروية واحكام ونحاول اصلاح الامور، وماداموا لايفجرون انفسهم داخل الكويت فهذا لايشكل علينا اي خطر)، اجابة بقمة الذكاء!

-ليت خيانة بروتس انتهت هنا، توقفت عند هذا الحد بانتهاء طعناته، او بانتهاء حقده، وبنيل مراده، فالامر لدينا امد من ذلك بكثير! فهم مجاميع من الاوغاد تكالبوا على وطننا، يطعنوه من كل صوب ثم يقفون متفرجين! مترقبين!متأملين! لحظة انهياره. لعلهم يجهلون ماهو وطننا؟ ويجهلون ابناءه بجبروتهم وعظمتهم التي تجابهه خناجرهم الصماء ليست خناجرهم فقط بل حتى قلوبهم. فهذه الهجمات الشرسة والشاذة والغير مبررة تحتاج لرادع بحجم هذا العنف، موازيا لهذا الحقد، ومجابهآ لهذه الشراسة، مواجهة يقينية، متصدية، ومثلى وهذا كله لايتحقق الا بوجود اشخاص ذاقوا من نصال سكاكينهم، رغم اني على يقين الى حد الجزم ان لايوجد عراقي عبر حقب الحروب المتتالية هذه دون يأخذه حظه الوافر من القتل والتدمير والخوف والتشرد والحزن والالم، حتى فاض منها؟ولكن مع ذلك هناك فئة ذاقت الامرين ومازالت متمسكة بتراب هذا الوطن الطاهر لان دماءهم طاهرة هذه الفئة لو فسحوا لها المجال لمساعدة قوات الامن كمتطوعين والوقوف معهم والى جانبهم للاقتصاص من قتلة ابناءهم وذويهم..ويكون الاقتصاص كما ذكرت مسبقا على الملآ لكونها الطريقة المتعارف بها في الدول ذات القوانيين صارمة لاعدام الخونة ولتكون عبرة لكل من تسول له نفسه قتل او ابادة الابرياء من دون اسباب واضحة او مبررة بأتباع هذه الاساليب سنكون هنا امام طفرة نوعية وعلى جميع الاصعدة. . سنحصد نتائجها الايجابية بعون الله جميعآ وبهذا سنقضي على مايعرف..بتواطأ بعض رجال الامن مع الارهابيين او ذويهم لمساعدتهم على الهروب وثانيها عدم اعطاء فرصة للقضاء للماطلة بأعدام الارهابيين من ذوي التاريخ الاجرامي ذو العيار الثقيل والتي غالبا ماتأخذ بوقتنا الحالي سنوات رغم اكتساب قرارحكم الاعدام درجة القطعية ومع ذلك لاينفيذ(للعلم هذه تحدث بصورة انتقائية ليس مع جميع الارهابين الموجودين) وثالثا والاهم هو العمل بكل امانة وحرص لكون المتطوعين الذين سيساعدون اجهزة الامن سيكونون من الاشخاص المكللة قلوبهم بالحزن والالم على ذويهم مما يجعلهم لايتمادون ابدآ او تأخذهم بهم الرأفة.

واخرها الحد من ظاهرة تبادل السجناء التي اتبعتها الحكومة العراقية كثيرآ مع حكومات دول اخرى وهي التي جعلت الكثير من المجرمين القتلة يفرون من العقاب مقابل اشخاص قد لايجابهونهم بذات الجرم، رغم تأكيد الحكومة ان هذا التبادل لايشمل الارهابين الا ان الامر لايخلو ولايمكنه ان يخلو للاسف ولكن بوجود هذه الفئة سيكون لكل قاتل يد تتبعه لتقتص منه، ووفق القانون وتحت عدالته فاتمنى حقا ان تُأخذ هذه الطريقة بعين الاعتبار وبعون الله ستكون مجدية. يقال ان التاريخ دائمآ غير منصف يخلد بثبات اسم الجاني، الجلاد، والقاتل، وغالبا مايكونون الضحايا عابرين بذكرهم! كوجودهم!

الرحمة لكل شهداء العراق.