دبل صالنصة – فائز جواد

دبل صالنصة – فائز جواد

 

شروط المتانة والامان التي كانت تطبق بحذافيرها في زمن النظام السابق بسبب التزام المواطن بكل مايصدر من قرارات وتعليمات من الحكومة ويتم تنفيذها وفرض عقوبات صارمة ومشددة  لكافة المخالفين ومهما كانت انتماءاتهم الحزبية والعشائرية والمحسوبية والمنسوبية على مبدأ القانون فوق الجميع ومن يحترم قوانين وانظمة الدولة يحترم ويقدر .

 وبالتالي اختفت حالات الفوضى في جميع مفاصل الحياة ، ومن تلك المخالفات التي سجلت ارقاما قياسية مابعد سقوط النظام السابق والى يومنا هذا هي االقوانين المرورية التي نستطيع القول انها ضربت عرض الحائط واذا عملنا احصائية بسيطة لارقام مبالغ المخالفات المرورية التي تسجل ضد المخالفين فستخرج لنا ارقاما مالية كبيرة تتجاوز الملايين لتصل الى المليارات سنويا نتيجة لتراكمها ومضاعفتها على المخالفين من مستخدمي الطرق من اصحاب المركبات ، ويقينا ان اول المخالفات المرورية التي سجلت ارقاماً قياسية هي توقف المركبات في الاماكن الممنوعة والسير عكس اتجاه الطرق ضرب الاشارات المرورية وعدم ارتداء حزام الامان واستخدام  جهاز الموبايل اثناء قيادة المركبة وهذه وبالرغم من خطورتها وماتسببه من حوادث فان شرطي المرور بدا يغض النظر عنها  ويهتم بمخالفات مثل عدم وجود مطفأة حريق او مثلث فسفوري في المركبة ليدرجها كمخالفة متناسيا مستخدمي جهاز الموبايل من قبل سائق المركبة والذي ربما يتسبب بكوارت سير كبرى ، وتتضاعف المخالفات المرتكبة من قبل مستخدمي الطرق لتظهر لنا ظاهرة  جديدة وهي تطوير صالصنة السيارة لجعلها دبل واضافة تحسينات عليها تباع وتداول في محلات اكسسوارات السيارات وهي تغير  وتصدر اصواتاً  مزعجة كانفجار وزئير، الهدف منه ازعاج المواطن وشد انتباه الاخرين للمكركبة او الدراجة النارية ، حيث لوحظ في الاونة الاخيرة ظهور مثل هذه الحالات عندما  تقوم مركبات ودراجات نارية تم تحوير صالنصاتها الى مصدر ازعاج للمواطنين ويستفزهم ويرعبهم ويقينا هذا مراد المخالفين هو ازعاج وزرع الرعب في نفوس المواطنين وخاصة من فئة النساء وكبار السن والاطفال ، نعم مثل هذه الحالات ظهرت مؤخرا في عموم شوارع بغداد وخاصة التجارية منها كالكرادة والمنصور وشارع فلسطين ، والسؤال هنا لاصحاب الدبل صالنصة  ( ماذا تجنون من تحوير صالصات مركباتكم ودراجاتكم وتنفقون الاف الدنانير لشرائها وتحويرها ؟

الا تعتقدون انه مرض نفسي في نفوسكم ؟  واسئلة كثيرة ) وهنا الكرة يقينا بملعب مديرية المرور العامة لتقوم بحملة جادة وسريعة لحجز المركبات التي تحمل دبل صالنصة والمحورة باجهزة ازعاج ومصادرتها وفرض غرامات مالية للحد من هذه الظاهرة التي تدخل في خانة قوانين شروط المتانة الامان .

وتذكرت حديث مواطنين عندما مرت بقربهم دراجة تحمل مثل تلك الصالنصات وعندما تقصد السائق بالضغط على البنزين ومنها اصدار الاصوات المزعجة قال احدهم بالحرف الواحد ( ولك هاي لو بزمن ذاك الرجال!  جان صادروك انت ودراجتك) اذا ان ظهور مثل تلك المخالفات واخرى ضاق منها المواطن وبات لا يأمن على نفسه واهله بسبب تلك المخالفات التي بدات تهدد امن المواطنين وظهور عصابات مسلحة تجول وتصول في وضح النهار في العاصمة ومحافظات اخرى مستغلة ضعف الدولة وقوانينها التي لاتطبق على ارض الواقع ماجعلت الانفلات الامني والاقتصادي وكل مفاصل الحياة هو السائد .

 ويقيا ان الحكومة التي لاتجد تعاونا جادا من قبل المواطن وشيوخ ووجهاء العشائر ليست هي المسؤولة وحدها بل المســـــؤولية تقع علينا جميعا ، والوقت حان لنعمل بروح الوطنية واليد الواحدة من اجل بناء عراقنا والا فاننا نمضي الى المجهول ونردد ان القادم اسوأ لا سمح الله .