خطر‭ ‬موسمي بلا‭ ‬حلول‭ ‬جذرية‭ ‬

‭ ‬

بغداد‭ – ‬الزمان

أعادت‭ ‬حصيلة‭ ‬حوادث‭ ‬الغرق‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ديالى،‭ ‬والتي‭ ‬بلغت‭ ‬11‭ ‬حالة‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬وفق‭ ‬قيادة‭ ‬الشرطة،‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬ظاهرة‭ ‬تتكرر‭ ‬سنويًا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬العراق،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث‭ ‬على‭ ‬ديالى،‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬تقارير‭ ‬محلية‭ ‬وإفادات‭ ‬أمنية‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬حالات‭ ‬غرق‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬عدة‭ ‬مثل‭ ‬بغداد،‭ ‬والبصرة،‭ ‬ونينوى،‭ ‬وذي‭ ‬قار‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬تتفاوت‭ ‬بين‭ ‬حوادث‭ ‬فردية‭ ‬وأخرى‭ ‬جماعية،‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ضحاياها‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والأطفال‭.‬

يقول‭ ‬أبو‭ ‬مصطفى،‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬بعقوبة‭ ‬عبر‭ ‬فيسبوك‭: “‬النهر‭ ‬هو‭ ‬المتنفس‭ ‬الوحيد‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬العوائل،‭ ‬لكن‭ ‬الخطورة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة‭ ‬والمعرفة‭ ‬بطبيعة‭ ‬المياه‭” ‬،‭ ‬وهو‭ ‬رأي‭ ‬يتكرر‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬حيث‭ ‬يلجأ‭ ‬المواطنون‭ ‬إلى‭ ‬الأنهر‭ ‬هربًا‭ ‬من‭ ‬الحرّ‭ ‬ونقص‭ ‬أماكن‭ ‬الترفيه‭.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬يوضح‭ ‬المحلل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬الساعدي‭ ‬أن‭ ‬الظاهرة‭ “‬مرتبطة‭ ‬بعوامل‭ ‬مركبة،‭ ‬منها‭ ‬ضعف‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الترفيهية،‭ ‬وقلة‭ ‬الوعي‭ ‬بمخاطر‭ ‬السباحة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬إجادة‭ ‬السباحة‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭”‬،‭ ‬فيما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬لوحات‭ ‬تحذيرية‭ ‬أو‭ ‬فرق‭ ‬إنقاذ‭ ‬قريبة‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬تؤكد‭ ‬مصادر‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬استمرار‭ ‬حملات‭ ‬التوعية‭ ‬وانتشار‭ ‬الدوريات‭ ‬قرب‭ ‬المواقع‭ ‬الخطرة،‭ ‬مع‭ ‬دعوات‭ ‬متكررة‭ ‬للأهالي‭ ‬بضرورة‭ ‬متابعة‭ ‬أبنائهم،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الذروة‭. ‬ويرى‭ ‬مختصون‭ ‬أن‭ ‬تكرار‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث‭ ‬سنويًا‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬الحاجة‭ ‬لخطة‭ ‬وطنية‭ ‬أكثر‭ ‬شمولًا،‭ ‬تتضمن‭ ‬تعزيز‭ ‬التثقيف‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وتوفير‭ ‬مسابح‭ ‬عامة‭ ‬آمنة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إجراءات‭ ‬رقابية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬النهرية،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بصيف‭ ‬أكثر‭ ‬حرارة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭.‬